ملتقي اهل اللغه (صفحة 6836)

متكلمون يذمون علم الكلام ويظهرون الحيرة والندم

ـ[أم محمد]ــــــــ[22 - 11 - 2011, 01:39 ص]ـ

البسملة1

مُتكلِّمون

يَذُمُّون علمَ الكلام

ويُظهرونَ الحَيرةَ والنَّدم (*)

عقيدة أهل السنة والجماعة مبنيَّةٌ على الدليل من كتاب الله عز وجل وسُنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وما كان عليه صحابتُه الكرام رضيَ اللهُ عنهُم وأرضاهم، فهي صافيةٌ نقية، واضحة جلية، ليس فيها غموض ولا تعقيد، بخلاف غيرِهم الذين عوَّلوا على العقول، وتأوَّلوا النُّقول، وبَنَوا مُعتقداتِهم على علم الكلام المذموم الذي بيَّن أهلُه الذين ابتُلوا به ما فيه من أضرار، وندموا على ما حصل منهم من شغل الأوقات فيه من غير أن يظفروا بطائلٍ، ولا أن يصِلوا إلى حقٍّ، وفي نهاية أمرِهم صاروا إلى الحيرةِ والنَّدم، فمنهم من وُفق لتركِه واتِّباع طريقة السلف، وجاء عنهم عيبُ علم الكلام وذمُّه.

فأبو حامدٍ الغزالي -رحمهُ الله- من المتمكِّنين في علم الكلام، ومع ذلك: فقد جاء عنه ذمُّه؛ بل والمبالغةُ في ذمِّه، ولا ينبِّئكَ مثلُ خبير.

جاء ذلك عنهُ في كتابِه "إحياء علوم الدِّين"؛ حيث بيَّن ضرره وخطرهُ؛ فقال - (ص91 - 92) -: (أما مضرتُه: فإثارةُ الشبهاتِ، وتحريكُ العقائد وإزالتُها عن الجزم والتَّصميم؛ فذلك مما يحصل في الابتداء، ورجوعُها بالدَّليل مشكوكٍ فيه، ويختلف فيه الأشخاص؛ فهذا ضررُه في الاعتقاد الحقِّ.

وله ضررٌ آخرُ في تأكيد اعتقادِ المبتدعةِ للبِدعة، وتثبيته في صدورهم؛ بحيثُ تنبعثُ دواعيهم، ويشتدُّ حرصُهم على الإصرارِ عليه، ولكن هذا الضَّرر بواسطة التعصُّب الذي يثورُ من الجدل).

إلى أن قال:

(وأمَّا منفعتُه (!): فقد يُظن أن فائدتَه كشفُ الحقائق ومعرفتُها على ما هي عليه، وهيهات!!

فليس في الكلام وفاءٌ بهذا المطلبِ الشَّريف، ولعل التَّخبيط والتضليلَ فيه أكثر من الكشفِ والتَّعريف ...).

يتبع -إن شاء الله-

طور بواسطة نورين ميديا © 2015