ملتقي اهل اللغه (صفحة 6687)

فوائد شرح التيسير المجلى في نظم القواعد المثلى / الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله -

ـ[متبع]ــــــــ[19 - 02 - 2012, 12:48 م]ـ

اللهم يسر وأعن.

ملحوظة: هذا الكتاب نظم لـ كتاب " القواعد المثلى " لشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -.

وناظمه: الشيخ سلطان بن محمد السَّبهان - حفظه الله تعالى -.

ـ[متبع]ــــــــ[20 - 02 - 2012, 02:07 م]ـ

1 - مبنى تعظيم العقيدة عامة - ومنه الأسماء والصفات - رده الناظم إلى أربعة أصول:

أولها: أنها زُبْدَة الرسالة التي بعث الله - سبحانه وتعالى - بها الأنبياء والرسل إلى أممهم , فالمقصود الأعظم من بعثهم: تعريف الناس بربهم , لتمتلأ قلوبهم بمحبته , وتعظيمه , وعبادته ..

وثانيهما: معرفة الرب , وما له من حقٍ , وما يجوز أو يَمْتَنِعُ عليه.

وثالثها: معرفة ما يندفع به كلام الخصوم المخالفين.

رابعها: معرفة حق الله علينا الذي بُعِث به النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيرًا ونذيرًا.

2 - يختلف أهل العلم في اتساع القاعدة وضيقها , فهي عند الفقهاء مختصَّة بما كان منثوراً في جميع أبواب الفقه , فما نُثِر ثم التأََمَ في أصلٍ واحد سُمِّي: "قاعدة ".

أما في علم العقائد فإنهم قد يُطْلِقون القاعدة على معنىً أضيق من ذلك , فيريدون به ما يريده الفقهاء من الضابط , فإن الفقهاء يجعلون الضابط مختصًا ببابٍ دون غيره , كقولهم: " لا حيض قبل تسع , ولا بعد خمسين " فهذا ضابطٌ؛ لاختصاصه بباب واحد من أبواب الفقه وهو " الحيض ".

ومن هنا فإن المذكور في هذا الكتاب نثرًا ونظمًا هو أشبه بالضوابط منه بالقواعد؛ لأنه متعلق بباب واحد من أبواب المعتقد وهو " باب الأسماء والصفات " وتسميته " قاعدة " هو من باب التوسع في اللفظ , وتوسيع المصطلح قبل استقراره وبعده واسع.

3 - قواعد الأسماء والصفات ترجع إلى ثلاثة أصول .. :

أولها: قواعد تتعلق بأسماء الله الحسنى.

ثانيها: قواعد تتعلق بصفات الله العلا.

ثالثها: قواعد تتعلق بأدلة الأسماء والصفات.

4 - الاسم الإلهي: ما دل على ذات الله - سبحانه وتعالى - من كمالٍ مُتَعَلِّقٍ به.

وعدّة القواعد المذكورة في الباب المتعلِّقة بالأسماء هي سبع قواعد.

5 - القاعدة الأولى: أسماء الله - سبحانه وتعالى - كلها حسنى , أي بالغة في الحسن غايته.

يتبع إن شاء الله تعالى.

ـ[متبع]ــــــــ[22 - 02 - 2012, 01:38 م]ـ

6 - حُسْنُ أسماء الله - سبحانه وتعالى - يشمل شيئين:

الأول: ثبوت كمال الاسم لله - سبحانه وتعالى -.

الثاني: نفي النقص المقابل له.

فاسم " الحي " - مثلًا - يستلزم كمال , مع نفي ما يضاد ذلك من النوم والزوال.

واسم " القدير " يستلزم قدرته التامة بقهره لخلقه , ونفي ما يضاد ذلك وهو عجزه.

7 - حُسْنُ أسماء الله - سبحانه وتعالى - نوعان:

الأول: حُسْنٌ باعتبار انفراد الاسم عن غيره , نحو " الله " في قوله تبارك وتعالى: (قد يعلم الله).

والثاني: حُسْنٌ باعتبار اقتران الاسم بغيره , فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمالٌ فوق كمال , مثاله: قوله تعالى: (وهو العزيز الحكيم).

فاقتران اسمه " العزيز " باسمه " الحكيم " , واسم " العزيز " يتضمن صفة العزة , واسم " الحكيم " يتضمن صفة الحِكمة والحُكم والإحكام , وإذا جُمِعا فقيل: " العزيز الحكيم " ظهر كمال آخر نشأ من الجمع , وهو أن عزته - سبحانه وتعالى - مقرونة بحكمته , وتمام حكمه , ومتانة إحكامه , فلا تقتضي جوراً , ولا ظلماً , ولا إساءة , ولا غير ذلك من النقائص.

8 - القاعدة الثانية من قواعد الإسماء الحسنى ومُضَمَّنُها: أن أسماء الله - سبحانه وتعالى - أعلامٌ وأوصافٌ.

9 - فهي أعلامٌ باعتبار دلالتها على الذات , فتكون من هذه الجهة مُتَرَادِفة؛ لأنها تدل على مُسمَّى واحدٍ , فاسم " الله " , واسم " الرحمن " , واسم " الرحيم " كلها دالة على مُسمًّى واحد.

وعي أيضًا أوصاف باعتبار دلالتها عى المعاني , فتكون من هذه الجهة مُتَبايِتَة؛ لدلالة كل واحدٍ منها على معنىً يختص به , فالمعنى الذي يتضمنه اسم " الله " غير المعنى الذي يتضمنه اسم " الرحمن " غير المعنى الذي يتضمنه اسم " العليم ".

10 - القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء والحسنى ,ومُضَمَّنُها: بيان كيفية الإيمان باسماء الله - سبحانه وتعالى - بحسب دلالة الاسم في اللزوم والتعدي.

يتبع إن شاء الله تعالى.

ـ[متبع]ــــــــ[23 - 02 - 2012, 02:58 م]ـ

.

11 - الإسماءالإلهية بهذا الاعتبار - أي اللزوم والتعدي - نوعان:

الأول: أسماء لازمة لا تتعدى إلى مفعول , ولا يتعلق فعلها بغير الله - عز وجل - كاسم: " الحي ".

والثاني: أسماء متعدية تتعدى إلى مفعول , ويتعلق فعلها بغير الله - عز وجل -؛ كاسم: " العليم ".

12 - الأسماء اللازمة يقوم الإيمان بها على ركنين:

الأول: الإيمان بالاسم.

الثاني: الإيمان بالصفة التي تضمنها.

فاسم " الحي " - مثلًا - تُؤمِنُ به أسماً من أسماء الله الحسنى , وأنه يتضمن إثبات صفة الحياة له.

13 - أما الأسماء المتعدية فالأيمان بها يقوم على ثلاثة أركان:

أحدها: الإيمان بالاسم.

الثاني: الإيمان بالصفة التي تضمنها.

الثالث: الإيمان بحكم الصفة.

14 - حكم الصفة له معنيان ذكرهما ابن القيم في " الكافية الشافية ":

أولهما: نسبة الصفة إلى متعلقها , فالعلم - مثلاً - صفةٌ إلهية , ومتعلقها المعلومات , فالنسبة بينهما تسمى: " حكم الصفة ".

والثاني: الخبر عن آثارها , أي نتائج اتصاف الله بها , فالرحمة - مثلاً - من آثارها إنزال الغيث وإنبات الزرع.

فحكم الصفة يطلق ويراد به هذان المعنيان.

15 - [مسألة في علم المنطق] القاعدة الرابعة من قواعد الإسماء ومضمنها: أن دلالة أسماء الله على ذاته وصفاته تكون بأنواع الدلالات اللفظية الوضعية وهي ثلاث:

فالدلالة الأولى: دلالة المطابقة , وهي: دلالة اللفظ على المعنى الذي زضع له.

والدلالة الثانية: دلالة التضمن , وهي: دلالة اللفظ على جزء المعنى الذي وضع له.

والدلالة الثالثة: دلالة الالتزام , وهي: دلالة اللفظ على معنىً خارج عما وضع له ملازمٍ إياه.

يتبع إن شاء الله تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015