ـ[متبع]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 09:17 ص]ـ
البسملة1
الحمد لله وحده، وصلاة وسلام على من لا نبي بعده.
فقد فرغت ولله الحمد من تفريغ الدرس , وما سيأتي تلخيصه , وهو إن شاء الله تعالى غني عن التفريغ.
ـ[متبع]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 09:39 ص]ـ
اللهم صل على نبينا محمد.
ـ[متبع]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 09:43 ص]ـ
،،، لا يوجدُ تسميةُ الله في كلامه - أي اسم الأعزَّ - ولا في كلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ولكن ثبت عن عمر وابن عباس وابن مسعود في " مصنف " ابن أبي شيبة في " الدعاء في اثناء السعي في عمرةً أو حج " قول: (اللهم أغفر وأرحم وتجاز عن ما تعلم وأنت الأعزَّ الأكرم) فهذا هو المحفوظ في هذا الاسم.
أن قيل أن دعائهما اشتمل على كونه اسم , وأن قيل إنما يدل على خبر , فالخبر الذي أخبر به الصحابة - رضوان الله عليهم - أولى من الخبرِ الذي يخبر به غيرهم ممن تأخر كأخبارِ من أخبرَ عن الله - عز وجل - بأنه ذاتٌ أو موجودٌ فغتفر أهل العلم خبره لأجلِ الحاجةِ إليه في مناقضةِ أهل البدع.
،،، للعلم محلين:
أحدهما: القلوب الواعية الحافظة.
وثانيهما: الكتب المدونة.
وهذان المحلان يشار إليهما في كلام أهل العلم " بضبط الصدر وضبط السطر " أو يقال: "ضبط حفظاً وضبط قلم ".
قال العلامة الحافظ الحكمي رحمه الله تعالى في نظمه اللؤلؤ المكنون بقوله:
وَالضَّبْطُ ضَبْطَانِ بِصَدْرٍ وَقَلمْ. . . فَالأَوَّلُ اَلَّذِي مَتَى يَسْمَعُهُ لَمْ
يَنْسَ فَحِينَمَا يَشَا أَدَّاهُ. . . مُسْتَحْضِرَ اَللَّفْظِ اَلَّذِي وَعَاهُ
وَالثَّانِ مَنْ فِي سِفْرِهِ قَدْ جَمَعَهْ. . وَصَانَهُ لَدَيْهِ مُنْذُ سَمِعَهْ
حَتَّى يُؤَدِّيْ مِنْهُ أَيَّ وَقْتِ. . . وَسمِّ مَا يَجْمَعُهُ بِالثَّبْتِ
،،، قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قيدوا العلم) قيل يا رسول الله وما تقييده. قال: الكتابة.
وهذا الحديث قد روي من أوجه لا تسلم من ضعف , وهو حديث ضعيف والأشبه أنه يثبت موقوفا ًمن كلاماً أنس رضي الله عنه.
ولائق بالطالب العلم أن يحرص على تقييد العلم علمه بالكتابة وقد أشار إلى هذا بعض الشعراء بقوله:
العلم صيداً والكتابةُ قيدوه ... قبد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الجهالةِ أن تصيد غزالةً ... وتتركها بين الخلائقِ طالقة
قال شيخ شيوخنا عبدالسلام بن محمد هارون - رحمه الله تعالى - في " كناشة النوادف ": " وإذا لم يكن قيد ذهب الصيد ".
،،، الأحرف المقطعة التي يستفتحُ فيها سور القرآن الكريم كـ (ألم) و (ن) و (يس) وغيرها , قد أختلف فيها أهل العلم خلافاً كثيراً؛ أًصحُ هذه الأقوال أن هذه أحرفٌ من جنس كلام العرب الذي يتكلمون به؛ فـ (ألم) اشتملت على " ألف " و" اللام " و " الميم ".
وجيء بها في أوائل السور ليُرشد هؤلاء أن القرآن الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- مؤلفٌ من هذه الحروف التي يتكلمون بها , وهم مع ذلك عاجزون عن مجاراته , وهذا قول الخليل بن أحمد وأختاره جماعةٌ من المحققين منهم الزمخشري في " الكشاف " وشيخ الإسلام ابن تيمية وصاحبه المَزي فيما نقله عنهما تلميذهما ابن كثير في صدرِ " تفسيره " وهذا أحسن الأقوال وأوضحوها وأبعدها عن شائبةِ الألغاز.
،،، الناس مختلفون أيُّ المُخلقين أسبق؟ أهو القلم أو العرش؛ والصحيح من قولِ العلم أن الأسبق هو " العرش" كما أختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم , ذلك أشار ابن القيم بقوله في الكافية الشافية:
والناس مختلفون في القلمِ الذي. . كتب القضاء به من الديانِ
هل كان قبل العرش أو هو بعده. . قولانِ عند أبو العلا الهمداني
والحق أن العرش كان قبل لأنه. . قبل الكتابة كان ذا أركانِ
وكتابة القلم الشريف تعقبت. . أجاده من غير فصل زمانِ
يتبع إت شاء الله تعالى.
ـ[متبع]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 09:56 ص]ـ
باب أداء العلم بالتحديث به نطقاً
أهل العلم - رحمهم الله تعالى - مختلفون بالتفضيلِ بين الأفضل قراءة العلم على السامع فيقرأ الشيخ ويسمع الطالب أم الأفضل أن يقرأ الطالب ويسمع الشيخ؟
القول الأول: وهو أن قراءة العالم على السامع أعلى مراتب الإبلاغ والأداء , وهذا القول هو قول جمهور أهل المشرق كما نقله السخاوي في " فتح المغيث " والسيوطي في " تدريب الراوي " وفي آخرين.
والقول الثاني: قول من قال أن قراءة الطالب على العالم أفضل كما هو قول مالك بن أنس في رواية وأبي حنيفة والحسن بن عمارة وابن جريج في آخرين.
القول ثالث: وهو التسوية بينهما وأنهما جميعاً متساويان وهذا قول مالك والبخاري والجمهور أهل الحجاز والكوفة.
القول الرابع: وهو قول ابن حجر - رحمه الله تعالى - إذا اختار التفصيل فإن كان الطالب أعلم أو الشيخ والطالب متساويان فإن قراءة الطالب على العالم أولى , وأن كان الطالب مفضولًا فإن قراءة العالم عليه أولى ليكون ذلك أصح في سماعة.
القول خامس وهو الصحيح: وهو ما اختاره السخاوي في كتابه في " فتح المغيث " أن الأفضل ما أمن فيه التخليط وانتفاء منه الغلط , فإذا كان الأثبت في الرواية أن يقرأ العالم كان ذلك أفضل , وإن كان أثبت بالرواية أن يقرأ الطالب كان ذلك أفضل.
وقول السخاوي هو أحسن الأقوال.
يتبع إن شاء الله تعالى
¥