ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[27 - 04 - 2014, 10:35 م]ـ
الْمَرْفُوعُ لَا يُعَارَضُ بِالْمَوْقُوفِ
الصَّحَابِيُّ إِذَا خَالَفَ مَا رَوَى (أي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-)، فَفِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ: وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْأُولَى: أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِالْحَدِيثِ; لِأَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ رَاوِيهِ وَقَدْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ، وَهُوَ عَدْلٌ عَارِفٌ.
وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرِوَايَتِهِ لَا بِقَوْلِهِ. فَإِنَّهُ لَا تُقَدَّمُ رِوَايَتُهُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ صَرِيحَةَ الْمَعْنَى، أَوْ ظَاهِرَةً فِيهِ ظُهُورًا يَضْعُفُ مَعَهُ احْتِمَالُ مُقَابِلِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى احْتِمَالًا قَوِيًّا فَإِنَّ مُخَالَفَةَ الرَّاوِي لِمَا رَوَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْمُحْتَمِلَ الَّذِي تُرِكَ لَيْسَ هُوَ مَعْنَى مَا رَوَى.