ملتقي اهل اللغه (صفحة 6592)

ـ[أم محمد]ــــــــ[14 - 05 - 2012, 08:16 م]ـ

روى أبو داود الطيالسي في "مُسنده" (2746): حدَّثنا هشام وأبو عوانة، عن أبي حمزة القصَّاب عن ابنِ عبَّاس: "أنَّ رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بعث إلى معاوية ليكتبَ له، فقال: إنَّه يأكل، ثم بعث إليه, فقال: إنه يأكل, فقال رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: "لا أشبعَ اللهُ بطنَه". [صحَّحه الألباني في "الصحيحة" برقم (82)]

قال الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ-:

(وقد يستغلُّ بعضُ الفِرق هذا الحديثَ ليتَّخذوا منه مطعنًا في معاويةَ -رضي اللهُ عنهُ-,

وليس فيه ما يُساعدُهم على ذلك، كيف؛ وفيه أنَّه كان كاتبَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-?!

ولذلك قال الحافظ ابنُ عساكر (16/ 349/2): "إنَّه أصحُّ ما وردَ في فضلِ مُعاويةَ".

فالظَّاهرُ أنَّ هذا الدُّعاءَ منه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- غيرُ مقصودٍ؛ بل هو ما جرت به عادةُ العرب في وصل كلامِها بلا نيَّة؛ كقوله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في بعضِ نِسائه "عقرَى حَلقَى"، و "تَرِبت يَمينُك".

ويُمكن أن يكون ذلك منه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بباعثِ البشريَّة التي أفصح عنها هو نفسُه -عليهِ السَّلام- في أحاديث كثيرة متواترة.

منها حديث عائشة -رضي اللهُ عنها- قالت: "دخل على رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- رجلان, فكلَّماهُ بشيءٍ لا أدري ما هو، فأغضباهُ, فلعنَهُما وسبَّهُما, فلمَّا خرجا قلتُ: يا رسول الله! من أصاب من الخير شيئًا ما أصابهُ هذان? قال: وما ذاك? قالت: قلتُ: لعنتَهُما وسببتَهما؟ قال: "أو ما علمتِ ما شارطتُ عليه ربِّي? قلتُ: اللهم إنَّما أنا بشر, فأي المسلمين لعنتُهُ أو سببتُه؛ فاجعلهُ له زكاةً وأجرًا".

ـ[متبع]ــــــــ[31 - 05 - 2012, 07:24 م]ـ

*فائدة علمية في تأدب مع الصحابة:

إذا تعارضت أقوال الصحابة نقول: أرتفعت ولا نقول تساقطت تأدبا مع الصحابة.

ذكر ذلك ابن حجر - رحمه الله تعالى - نقلا عن الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - من المجلس الخامس من التقرير على كتاب " القول المنير في علم أصول التفسير".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015