ـ[أبو طعيمة]ــــــــ[15 - 11 - 2008, 04:32 م]ـ
أرسل إليكم هذه المقطوعات الشعرية وإن تباعدت موضوعاتها
لا تُغْرينَّكَ مُتْعَةُ الألحَاظِ = مِنْ طَرْفِ غِيدٍ نَبْعُ شَرِّ لِحَاظِ
كَمْ نَظْرَةٍ جَازَتَ لِقَلْبِكَ بالذي = تَحْويهِ مِنْ مَعْنىً بلا ألْفَاظِ
فأتَتْ عَلَيْهِ وحَطَّمَتْهُ وَأَعْقَبَتْ = في النّفْسِ منْها حَسْرَةً بِشِوَاظِ ..
.................
بَاعُوا العَفَافَ وءاثَرُوا القِرْشَا = واسْتبْدَلُوا بمَقامِهِ الفُحْشَا
أَوَهَلْ سَمِعْتَ بمثلِهِمْ أَحَدَاً = يَهْنَا بِكُلِّ ذَميمةٍ عَيْشَا
فالعَقْلُ إنْ تُبْصِرْ لهمْ عَقْلاً = قدْ ضَلَّ سَعْياً وامْتَلا طَيْشا
وَجَدُوا الحَيَاءَ مَذَلَّةً لَهُمُ = فاسْتَكْثَروا في جِسْمِهِ الخَدْشَا
والكِذْبُ فيهم أُسُّ مُلْكِهِمُ = فاسْتَعْمَلُوهُ لمُلْكِهِمْ عَرْشَا
دَفَنُوا الفَضِيلةَ وابْتَنَوْا صَرْحَاً = فَوْقَ الفَضِيلةِ يُعْيِهِمْ نَبْشا
.................................................. ...............................
قَامَتْ إليَّ بِجَوْفِ الليْلِ تُفْزِعُني = تَنْفِي المَنَامَ وتُسْقِي قَلْبِيَ الجَزَعَا
قَالَتْ فَدَيْتُكَ فُالأَحْلَامُ تُرْهِبُنِي = وَصِرْتُ أَخْشَى ظَلَامَ الليْلِ أَنْ يَقَعَا
وَمَطَلَعُ الفَجْرِ بَعْدَ الليْلِ يَبْشُرُني = أَنَّ الصَّبَاحَ بِوَجْهِ الشُّؤْمِ قَدْ طَلَعَا
يَانَفْسُ كَتْمَاً فَإِنَّ القَلْبَ ذُو عِلَلٍ = أَلَيْسَ يَكْفِي فُؤَادِي الهَمُّ مُجْتَمِعَا
.......................................
تَغَرَّبَ المَرْءُ بَيْنَ الأهْلِ والوَطَنِ = وَالقَلْبُ في الصَّدْرِ بَيْنَ الرُّوحِ والبَدَنِ
فَلَيْسَ يَشْكُو سِوَى للنَّفْسِ أَدْمُعَهُ = وَمَنْ إِلَيْهِ تَبُثُّ النَّفْسُ في الِمحَنِ؟
سَارَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأزْمَانِ سَائِرَةٌ = لَوْ فَوْقَ صَخْرٍ جَرَتْ لَاعْتُدَّ لَمْ يَكُنِ
جَاءَتْ إِلَيْهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ مُسْرِعَةً = لِتَسْكُنَ القَلْبَ هَلْ في القَلْبِ مِنْ سَكَنِ
كَأَنَّ قَلْبِي وَبِنْتُ الدَّهْرِ تَعْشَقُهُ = قَدْ صَارَ مِنْهَا كَمَا للرُّوحِ مِنْ بَدَنِ
كَأَنَّ هَمِّي وِصالٌ تَسْتَلِذُّ بِهِ = وَتَسْتَزيدُ بِهَذا الوصْلِ مِنْ حَزَني
..................................................
أَرَأَيْتَ ما يَمْضِي فَلَيْسَ يَعُودُ = وَكَذا الوَلِيدُ إلى الفَنَا مَرْدُودُ
أَتُرَاكَ لَوْ أَصْبَحْتَ تُمْسِي سَالِمأ = أَمْ أَنَّهُ وِرْدُ الرَّدَى المَوْرُودُ
أَتُرَاكَ زَادٌ قَدْ جَمَعْتَ مِنَ التُّقَى = أَمْ غَفْلَةٌ وَتَجَاهُلٌ وشُرُودُ
أَضَمِنْتَ في كَنَفِ الجِنَانِ مَنَازِلَا = قَصْرٌ بها لِلْغَافِلِينَ! مَشِيدُ
(أَمْ أَمَّنَتْكَ النَّارُ أنْ لا مَقْعَدا = فَالقَلْبُ عَنْ طَلَبِ النَّجَاةِ قَعِيدُ
ـ[الاثري البهجاتي]ــــــــ[26 - 11 - 2008, 07:14 م]ـ
جزاكم الله خيراًَ
اختيارك موفق