ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[23 - 12 - 2008, 10:33 م]ـ
،،، فائدة: من ملح التحقيق ذكر حفاظ الكتاب المُحقق إن كان له حفاظ فإنه يدخل في فصل أو مبحث "اعتناء واحتفال أهل العلم بالكتاب"
،،، فائدة أخرى: ظهر لي من خلال تتبع كتاب سيبويه وما يتعلق به في كتب التراجم والتواريخ أن أهل المغرب كانوا أكثر اعتناء به وبفهمه وشرحه وحفظه من غيرهم، وقد نبه غير واحد على هذا.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،، وبعد هذا فلا يظنن طالب علم بعد حفظه للكتاب أنه بلغ الغاية ودرجة الاجتهاد:
قال عبد الواحد المراكشي في ترجمة أبي جعفر الحميري: قال لي ولده عصام - وقد رأيت - عنده نسخة من شعر أبي الطيب قرئت علي أو أكثرها فألفيتها شديدة الصحة فقلت: له لقد كتبتها من أصل صحيح وتحرزت في نقلها فقال: لي ما يمكن أن يكون في الدنيا أصل أصح من الأصل الذي كتبت منه فقلت: له أين وجدته؟ قال: هو موجود الآن بين أيدينا وعندنا - وكنا في المسجد في زاوية - فقلت: له أين هو؟ فقال: لي عن يمينك فعلمت أنه يريد الشيخ فقلت: ما على يميني إلا الأستاذ! فقال: لي هو أصلي وبإملائه كتبت كان يملي علي من حفظه! فجعلت أتعجب فسمع الأستاذ حديثناً فالتفت إلينا وقال: فيم أنتما؟ فأخبره ولده الخبر فلما رأى تعجبي قال:
بعيداً أن تفلحوا يعجب أحدكم من حفظ ديوان المتنبي! والله لقد أدركت أقواماً لا يعدون من حفظ كتاب سيبويه حافظاً ولا يرونه مجتهداً!.
توفي أبو جعفر هذا في شهر صفر من سنة 610.
المعجب للمراكشي ص221.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - 12 - 2008, 05:43 م]ـ
يستدرك هذا:
29_ابن حراز الحسين بن أبي منصور بن حَرَّاز أبو عبد الله الهمامي وجيه الدين مات سنة 619.
قال ياقوت في معجم الشعراء سمعته يقول حفظت كتاب سيبويه بعد المفصل للزمخشري
الوافي 13/ 43، تبصير المنتبه1/ 422.
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[26 - 12 - 2008, 12:40 م]ـ
شكرَ الله لكَ، وأحسنَ إليكَ أخي الفاضلَ / أمجدَ؛ فقد جمعتَ، فأوعبت، وتقصيتَ، فبالغتَ.
---
ذكرتَ أنَّ رمضان عبد التواب قال: إن عضيمة يستظهر كتاب سيبويه.
قلتُ: قد ذكرَ هذا في مقدِّمة المذكر والمؤنث لأبي بكر الأنباريّ.
ولكن:
إذا ذهبتَ تلتمسُ التفتيش في حقيقة هذا الزَّعم، وجدتَّ الشيخ عضيمة يذكر في فهارس كتاب سيبويه أنَّه ظلَّ زمنًا يظنُّ رأي سيبويه كذا؛ فلمَّا جعلَ ينظر في كتابه، وجد له في بعض المواضعِ ما يخالِف هذا. أو قال كلامًا نحوَ هذا، قرأتُه، ولا أذكره بحروفه، وليس كتابه بين يديَّ الآنَ؛ فأرجعَ إليه.
فأفاد هذا أنَّه لا يَحفظ الكتابَ؛ وإن كانَ له معه صحبةٌ طويلةٌٌ، ومعرفةٌ نافذةٌ.
على أنِّي لا أرى حفظَ الكتابِ؛ فمعَ ما في ذلك من صعوبةٍ، {يه ذهابُ عمرٍ طويلٍ. وليس كلُّ العلمِ في كتاب سيبويهِ. وقد رأيتَ أنَّ أكثر هؤلاء الذين ذُكِر أنهم يحفظونه لم يبرزوا بين النحاةِ. وقد رأيتَ أيضًا أن كبارَ النحاةِ، ومقدَّميهم، والمشارَ إليهم لا يحفظونَ الكتابَ.
ويكفي المرءَ أن يقرأ الكتاب مرات عديدة بتأمُّلٍ، ونقدٍ، وتفكُّر. فإذا هو فعلَ هذا قامَ مَقامَ الحافظ له وأرفعَ. ومتى انكبَّ المرء على الحفظِ، وقسم له من وقتِه نصيبًا موفورًا، نقصَ هذا من فهمِهِ، وأضعفَ من قوَّة استنباطه. وقد ذكرَ هذا الجاحظ في رسائله.
وإنما يُستحبُّ الحفظُ لما كانَ يرادُ لذاته، كحفظ معجماتِ اللغة، مثل الجمهرة، والتهذيب، أو ما دونَهما كإصلاح المنطق. وكحفظ الشعرِ، والنثر، لما يكسبان صاحبَهما من الملكة، والاقتدارِ، ولما في الشعرِ خاصَّةً من الشواهدِ التي يُستنبَط منها الآراءُ، ويُستعانُ بها على فَهم كلام العربِ، ومقاصدِهم، ولغاتِهم.
فينبغي إذًا أن نفرِّق بينَ ما يستكثر من قراءته، والنظر فيه، والتأمُّل، كالنحو، والصرف، وغيرِهما من العلوم التي إلى العَقل أقرب. وبين ما يُحفَظ حفظًا محكَمًا كالشعر، واللغة، والأخبارِ؛ إذ هي من الرواية التي لا سبيلَ إلى درْكها إلا بالحفظ، وليس للعقل فيها مدخلٌ.
ـ[التلميذ]ــــــــ[28 - 12 - 2008, 12:28 م]ـ
وإنما يُستحبُّ الحفظُ لما كانَ يرادُ لذاته، كحفظ معجماتِ اللغة
جزاكما الله خيراً.
أستاذي الفاضل أبو قصي.
- ما معنى: إنما يستحب الحفظ لما كان يراد لذاته؟
- وما الفرق بين أن يقال معجمات ومعاجم؟
- وقد قرأت في كتاب أبجد العلوم في ترجمة سيبويه: أن سيبويه، تلفظ برفع الباء. فما الصحيح في لفظ الاسم؟
وجزاكم الله خيراً أخي الكريم أمجد على ابتداء الحديث. إلا أن الأعجب من حفظ الكتاب لسيبويه أنه قد ذكر من يحفظ فتح الباري لابن حجر، رحمهما الله تعالى. فيا لها من همم؟!!!
ـ[ميدو عبدالله]ــــــــ[20 - 07 - 2009, 12:35 ص]ـ
شكراً
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[04 - 12 - 2010, 08:11 م]ـ
من تعلمون من المعاصرين له اهتمام بالغ بكتاب أبي بشر رحمه الله؟
¥