ـ[عائشة]ــــــــ[17 - 04 - 2009, 09:01 م]ـ
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ للهِ، وبعد:
فقدْ وَقَفْتُ علَى أبياتٍ شعريَّة استُعْمِلَتْ فيها مُصطَلحاتُ أهلِ النَّحْوِ؛ فاستملحتُها، ورأيتُ أنْ أعتنيَ بجمعِها. وأسوقُ -الآنَ- ما تيسَّرَ لي الوقوفُ عليه -من غيرِ التزامٍ بترتيبٍ معيَّنٍ-.
قال المتنبِّي -يمدح سيفَ الدَّولةِ-:
إذا كانَ ما تَنْويهِ فِعلاً مُّضارِعًا * مَضَى قَبْلَ أن تُلقَى عَلَيهِ الجَوازِمُ
[«ديوانه»].
قال أُسامةُ بن مُنقِذ:
كأنَّ بديعي -شِعْرَه وبيانَهُ- * حُروفُ اعتلالٍ، والهمومَ جَوازِمُ
[«ديوانه»].
قال أبو تمَّام:
خَرقاءُ يلعَبُ بالعقولِ حَبابُها * كتلعُّبِ الأفعالِ بالأسماءِ
[«ديوانه»].
قال ابنُ الرُّوميِّ -يهجو الأخفشَ الأصغر-:
قولا لنَحْوِيِّنَا أبي حَسَنٍ: * إنَّ حُسامي مَتَى ضَرَبْتُ مَضَى
لا تَحْسَبَنَّ الهِجَاءَ يَحْفِلُ بالرَّفْـ * ـعِ ولا خَفْضِ خافضٍ خَفَضَا
[«ديوانه» - عن: مقدّمة تحقيق «كتاب الاختيارين» للأخفش الأصغر].
قال أبو الحارث الواسطيّ:
جئتُه زائرًا فقال لي البَوْ * وَابُ صبرًا فإنه يتغدَّى
قلتُ سَمْعًا فقد سَمِعتُ قديمًا * خُبْزُهُ لازمٌ ولا يَتَعَدَّى
[«البخلاء» للخطيب البغداديّ - عن: مشارَكةٍ للأخت / أمّ محمَّد].
قالَ ابن عُنَيْن:
كأنِّيَ مِنْ أخبارِ (إنَّ) ولَمْ يُجِزْ * لَهُ أحَدٌ في النَّحْوِ أن يتقدَّمَا
عَسَى حَرْفُ جَرٍّ مِن نَّداكَ يجُرُّني * إليكَ فإنِّي من وِّصالِكَ مُعْدِمَا
[«شرح شذور الذَّهب» لابن هشامٍ].
قال الزَّمخشريُّ:
إنَّ قَوْمِي تَجَمَّعوا * وبقَتْلي تَحدَّثوا
لا أُبالي بجَمْعِهِمْ * كُلُّ جَمْعٍ مُّؤنَّثُ
[«شرح الآجُرُّوميَّة» لابن عُثيمين].
قال الشَّاعر:
كأنِّيَ تنوينٌ وأنتَ إضافةٌ * فأينَ تراني لا تحلُّ مكاني
[«شرح الآجُرُّوميَّة» لابن عُثيمين].
قال الشَّاعر:
أضمرتُ في القلبِ هَوَى شادِنٍ * مُشتغِلٍ بالنَّحْوِ لا يُنصِفُ
وَصَفْتُ ما أضمرتُ يومًا لَّهُ * فقال لي: المُضمَرُ لا يوصَفُ
[«الأشباه والنَّظائر» للسُّيوطيِّ].
قال ابن العفيف:
يا ساكنًا قلبِيَ المُعنَّى * ولَيْسَ فيهِ سِواكَ ثَاني
لأيِّ شَيءٍ كَسَرْتَ قَلبي * ومَا الْتَقَى فيهِ ساكِنَانِ
[«نشوة السَّكران» لصدِّيق حسن خان].
قال ابنُ الوَرْديِّ:
قال مَنْ أهواهُ: صِفْ صُدْغي بِمَا * فيهِ تَوْجيهٌ وحَبِّبْهُ إِلَيّْ
قُلْتُ: إنَّ الصُّدْغَ لَامٌ قَدْ كَوَى * نَصْبُها قَلْبِي فَهَذا لَامُ كَيْ
[«نشوة السَّكران» لصدِّيق حسن خان].
قال ابن عُنَيْن:
ولا تَعْجَبَنَّ إذَا ما صُرِفْتَ * فلا عَدْلَ فيكَ ولا مَعْرِفَهْ
[«ثمرات الأوراق» لابن حِجَّة الحمويّ].
قال ابنُ الورديّ:
وشادِنٍ يسألُني * ما المبتدَا والخَبَرُ؟
مَثِّلْهُما لِي مُسْرِعًا * فقلتُ: أنتَ القَمَرُ
[«ثمرات الأوراق» لابن حِجَّة الحمويّ].
قال ابن الدَّهَّان النَّحويُّ -في زيد الكنديِّ-:
لا بَدَّلَ الله حالاً قَدْ حباكَ بِهَا * مَا دَارَ بينَ النُّحاةِ الحَالُ والبَدَلُ
[«البُلغة» للفيروزآباديّ].
قال السراج الوراق يرثي الجزار:
رَفَعُوكَ وانتصَبوا قِيامًا خَافِضِي الْ * أَصْوَاتِ إذْ جَزَمَ الرَّدَى مِنكَ العُرَى
وغَدَوْتَ في الأكفانِ عنهم مُّضْمَرًا * وهُمُ يَرَوْنكَ للجَلالةِ مُظْهَرَا
إنَّ الصَّحيحَ اعتلَّ مُذْ فَارَقْتَنَا * وأبيكَ والجَمْعَ الصَّحيحَ تَكَسَّرَا
[«نصرة الثَّائر» للصَّفديّ].
وقال -أيضًا-:
نَصَبَ العداوةَ حاسدوكَ فأعْقَبوا * جَزْمًا لألسنِهِمْ وخَفْضَ الشَّانِ
فمَتَى أراهُم أدبَروا ورؤوسُهُمْ * مَرْفوعةٌ بِعوامِلِ المُرَّانِ
[«نصرة الثَّائر» للصَّفديّ].
غُير العنوان من (أبيات شعرية استُعملت فيها مصطلحات نحوية) إلى (أبيات شعرية استُعملت فيها مصطلحات علوم العربية)
* المشرف *
ـ[أبو العباس]ــــــــ[17 - 04 - 2009, 09:33 م]ـ
هذا باب لطيف ولو جمع لصار كتابًا وهو يدل على تصرّف الأدباء وأخذهم في أبواب المعاني من كل طرف. وأذكر أن لأحدهم مرثية في ابن مالك رحمه الله مليئة بمثل هذا.
ـ[أبو الفضل]ــــــــ[24 - 04 - 2009, 12:57 م]ـ
أبدعتِ أيتها الفاضلة الحكيمة توّجكِ الله بالحكمة ورزقك العلم النافع والعمل الصّالح
ـ[الاثري البهجاتي]ــــــــ[27 - 04 - 2009, 03:59 ص]ـ
الأخت عائشة
حياكم الله وبياكم
وأحياكم للأمة ولغتها، ترفعون منارها
ـ[جمال الشرباتي]ــــــــ[29 - 04 - 2009, 05:48 ص]ـ
البسملة1
بارك الله بكم
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[03 - 05 - 2009, 12:43 ص]ـ
مما يُسلَك في هذا السبيلِ ما ضُمِّن من الشِّعر مصطلحاتٍ عروضيةً. وقد أصبتُ من ذلك قولَ بعضهم يهجو رجلاً:
لقد كانَ في عينيكَ يا حفصُ شاغلٌ، ... وأنْفٍ كثِيلِ العَودِ عمَّا تَتَبَّعُ
تتبعتَ لحنًا في كلامِ مرقِّشٍ ... وخَلْقُك مبنيٌّ على اللَّحنِ أجمعُ
فأُذْناك إقواءٌ، وأنفُك مكفَأٌ ... وعيناك إيطاءٌ؛ فأنت المرقَّعُ!
[الموشح، لأبي عبيد الله المرزُباني ص 20]
¥