ـ[أبو سهيل]ــــــــ[23 - 01 - 2010, 04:36 م]ـ
محاولة لمعارضة المتنبي في قصيدته
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ ... وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
قلت:
أُغَالِبُ قَلْبِي فِي الغَرَامِ فَأُغْلَبُ ... وَلَيْسَ عَجِيبًا أَنْ تَرَى الحُبَّ يَغْلِبُ
زَجَرْتُ فُؤَادِي مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ... فَوَافَيْتُ زَجْرِيَ لِلصَّبَابَةِ يُلْهِبُ
فَقُلْتُ: هِيَ الأَيَّامُ تُنْسِيكَ حُبَّهَا ... وَعَهْدِي بِهَا الأَيَّامُ بِالحُبِّ تَذْهَبُ
فَهَا هِيَ أَيَّامِي: نَهَارِي تَذَكُّرٌ ... وَبِاللَيلِ أَطْيَافٌ تَزُورُ فَأَطْرَبُ
أَحِنُّ إِلَيْهَا كُلَّمَا لَاحَ بَارِقٌ ... وَأُسْبِلُ دَمْعًا كُلَّمَا غَارَ كَوْكَبُ
حَنَانَيْكِ يَا سَلْمَى فَلَسْتُ بَصَابِرٍ ... وَأَنَّى لِيَ الصَّبْرُ وَحُسْنُكِ يَخْلِبُ؟!
هِيَ الشَّمْسُ تُهْدِيكَ الضِّيَاءَ تَبَسُّمًا ... وَتَزْدَادُ إِشْرَاقًا فَمَا ثَمَّ مَغْرِبُ
يَغَارُ عَلَيْهَا الحُسْنُ إِنْ رُمْتُ وَصْفَهَا ... وَأَوْصَافُ سَلْمَى دُوْنَهَا الحَرْفُ يَنْصَبُ
تُقَلِّدُهَا الأَخْلَاقُ كُلَّ فَضِيلَةٍ ... فَلَا تَنْطِقُ الهُجْرَ وَلَا السُّوءَ تَقْرَبُ
كَرِيمَةُ أَنْسَابٍ وَأَصْلٌ مُبَارَكٌ ... إِلَيْهِم (تَنَاهَى المَكرُمَاتُ وَتُنسَبُ)
فَيَا طَيْفَ سَلْمَى لَا عَدِمْتُكَ زَائِرًا ... تُرَدِّدُ ذِكْرَاهَا وَتَحْكِي فَتُطْنِبُ
تُعِيدُ إِلَى القَلْبِ المُعَنَّى سُرُورَهُ ... وَتَحْمِلُ أَشْوَاقِي إِلَيْهَا وَتَذْهَبُ
فَيَا طَيْفُ بَلِّغْهَا السَّلَامَ وَقُلْ لَهَا: ... مُحِبٌّ بَرَاهُ الشَّوْقُ مُضْنًى مُعَذَّبُ
يُسَطِّرُ شِعْرًا فِي هَوَاكِ مُعَارِضًا ... (أُغالِبُ فِيكَ الشَّوْقَ وَالشّوْقُ أَغْلَبُ)
وَهَلْ يَبْلُغُ المُشْتَاقُ يَوْمًا مُرَادَهُ ... بِنَظْمِ قَوَافٍ دُونَ وَصْلٍ يُقَرِّبُ؟!
وَأَتْعَسُ أَهْلِ الأَرْضِ مَنْ بَاتَ عَاشِقًا ... وَدُونَ الَّذِي يَهْوَاهُ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
ـ[عائشة]ــــــــ[23 - 01 - 2010, 07:16 م]ـ
بارك الله فيكَ.
وأُنبِّهُ إلى خللٍ في الوَزْنِ في قولكَ:
(فَوَافَيْتُ زَجْرِيَ لِلصَّبَابَةِ يُلْهِبُ)
وتصحيحُهُ: أن تُسكَّنَ الياءُ في (زَجْرِي)؛ ليستقيمَ وَزْنُ الطَّويل.
ـ[عمرو أبوأنس]ــــــــ[14 - 02 - 2010, 01:44 م]ـ
جزاك الله خيرا
جميلة جدا