أولها: ابياتك بلغت تسعة وستبن بيتا إلا أن ألفاظ قوافيها تكررت مرات، وكان الأولى ألا يحصل ذلك، وكان بالمقدور تجنبه، فمثلا كلمة العدنان والقرآن والإحسان جاءت كل واحدة منها خمس مرات، وكلمة بيان جاءت أربع مرات، والرحمن وثان والشيطان ومكان كل واحدة وردت ثلاث مرات، ومفردات اللغة والمرادفات تغنيك عن هذا التكرار، فمثلا تتخلص من تكرار الإحسان في هذا البيت:
واحفظ لشيخك حقه إذ إنه يهديك سبل الخير والإحسان
بقولك بدلا منه: واحفظ لشيخك حقه فهو الذي يهديك درب سلامة وأمان وتستطيع أن تتخلص من تكرار كلمة مكان في قولك:
كن طاهرا متنظفا ولتلبسا ثوبا نظيفا لائقا بمكان
بقولك: كن طاهرا حسن الثياب نظيفها عطرا كباقات من الريحان
وثانيها: هناك ضرورات في مواضع تعد من قبيح الضرائر، والواقع أن الغنية عنها ممكنة بيسر وسهولة، كما أن هناك كسرين في موضعين. أقصد بعد تعديلاتك.
وثالثها: هناك بعض المعاني والمقاطع يحتاج إلى تقديم، وبعضها الآخر يحتاج إلى تأخير
ورابعها: أن هناك عددا من المفردات لا تصح لغة ولا صرفا، فحبذا لو راجعت ما تشك فيه أو ما لست واثقا من صحته على معجم ما
وخامسها: لما وقعت عيناي على قولك:
احذر أخي بأن تخطئه كذا ك احذر محادثة مع الصبيان
ورقاب طلاب المعلم فاحذرا من أن تخطاها لقرب مكان
إلا إذا طلب المعلم أن تكو ن بقربه فافعل بدون توان
واحذر أخي بأن تقيم مجالسا أو أن تفرق صاحبا عن ثاني
إلا إذا فسحا إليك وطالبا منك الجلوس اجلس مع الشكران
ولتضمم الرجلين لا تفتحهما قل هل جزاء الخير بالنكران
لا ترفعن بحضور شيخك ياأخي صوتا ولا تعبث كما الصبيان
أبدا ولا تضحك وكن متبسما فعل النبي محمد العدنان
قلل كلامك قدر ماتحتاجه خير الكلام قليله ببيان
ولتتجه دوما لشيخك واغترف منه العلوم بدونما حسبان
لا تنظرن شمال عينك أويمي نا وانتبه للعالم الرباني
أقول:ولما هممت بالتعقيب على البيت الأول من هذه المقطوعة وجدت نفسي منصرفا إلى شيء هو أقرب إلى المعارضة منه إلى التعقيب، فقلت فليكن كذلك شيئا كالمعارضة ثم أتبعه بما هو أيضا كالمعارضة لبقية المقاطع، فقلت تعقيبا ومعارضة لهذا المقطع المكتوب قبل قليل فقط:
إياك إياك التخطي واجلسَنْ حيث انتهى بك مجلس الإخوان
إلا إذا ما الشيخ أومأ مدنيا فانهض بلطف للمكان الداني
وإذا رأيت الشيخ كرّر فعله فتواضعنّ له وللخلان
وحذار من أن تبعدنّ مقدما أو أن تفرّق صاحبا عن ثاني
إلا إذا ما أوسعا لك مجلسا فالهجْ بزين الشكر والعرفان
واجمع إليك النفس لا تكن الذي يستبدل الحلتيت بالرمان
لا ترفعنّ الصوت فعلة أخرق والدرس معقود كما الصبيان
لا تضحكنَّ مقهقها ماهكذا هدي النبي المصطفى العدنان
أقلل كلامك والبلاغة بلغة لم يجن مهذار سوى الخسران
أيقظ فؤادك وافتحنّ القلب في شغف ولا تذهل ولو لثواني
لاتنظرنْ من عن يمينك أو شما لك واشتغل بالدرس والتبيان
واصرف جميعك نحو شيخك وانشغل بالعلم لا بالسقف والحيطان
واحذر هُديتَ الرشد من تخطيئه أو قولك الأَولى كلام الثاني
ودع الكلام بدون إذن سابق واعمد لنذر القول لا الهذيان
ـ[بياض الثلج]ــــــــ[09 - 03 - 2010, 10:15 م]ـ
أخي الكريم أحمد: خشيت بعيد إرسالي مشاركتي السابقة أن أكون قد أسات إليك فأرجو المعذرة، وماذكرتُه من أبيات في آخر مشاركتي أنت صاحب فكرته ومعظم مفرداته، فإن راق لك، أو بعضه، وأردتَ تضمينه قصيدتك فأنت صاحبه، ولك مني كل الاحترام والنقدير
ليس أنفع وأجمل من أن يشتغل المرء بالقرآن، وينظم في آداب تعلمه وحفظه
حفظك الله، ودمتَ مسدّدا موفّقا
أرجو أن تضيف بعد البيت الذي أوله أقلل كلامك البيت الآتي فقد نسيت كتابته بالأمس
وعليك بالحجرات ليس أخو الهدى وأخو العمى في الحكم يستويان
ـ[أحمد بن بالخير]ــــــــ[17 - 03 - 2010, 02:19 ص]ـ
عذرا لتأخري عن الرد لأن جهازي كان عند أحد الإخوة يصلحه ويطهره من البرامج الخبيثة؛ واليوم فقط عاد إلي.
شيخنا بياض الثلج؛ أنا من يجب أن يعتذر وليس أنت، وللعلم فهذه هي أول قصيدة أنظمها في حياتي؛ وأول كلام أكتبه شعرا، مع ضعفي في النحو والبلاغة.
¥