ـ[شاعرٌ حديثٌ]ــــــــ[11 - 03 - 2010, 12:33 ص]ـ
أصارعُ قلبي.
فيصرعني حيناً. وأصرعه حينا.
يصارعني كما يصارع العُشب الأخضرُ بياض الثلج في شهر مارس.
نتصافى. ونعلن إخلاصَنا.
وأغمره بالحبِّ.
كما يغمر الثلجُ الأبيض بقايا أوراقِ الشجرِ الميتِّ في شهر نوفمبر.
وتأتينا زمانات.
وأزمنة ٌ.
يحتمي فيها الصراعُ.
ويحتدُّ فيها التلاحم.
يصارعني كما يصارع الصبح ظلامَ الحندسِ الصامت.
وأحياناً.
يصارعني.
... ويقنعني.
ويحملني بعطفهِ ريحاً نسيماً يحمل الأزهار التي اقتلعها عبثُ الصِّبْيَة.
وتنقلب الموازينُ.
وتنعكس المفاهيمُ.
وندخل دوامةً من الصراع آخرَ.
نتصارعُ.
كبقايا أوراقِ كتابٍ كلاسيكيٍّ في مهب ريحٍ هوجاء.
أو إعصارٍ غامض.
ورغم كل الصراعاتِ.
وكلِّ هذا وذاك.
تتلاشى المشاكلُ.
كلؤلؤةٍ زهراءَ سمراءَ غرقت في دوامةٍ واستحالت مع الماء ماءً.
أو ..
كحبيبات سُكَّرٍ تلاشت مع الشاي واستحالت معه شاياً.
أو ..
كأوراق زيتونٍ تلاشت مع الجعفرِ.
واستحالت مع الماء ... ماءً.
ـ[شاعرٌ حديثٌ]ــــــــ[11 - 03 - 2010, 12:38 ص]ـ
* أردتُ أن أبيِّنَ للقارئِ أنَّ النصَّ الحديث يختزل أنواع الأدب الكلاسيكي والقديم والساحق في القِدَم معاً في آن. ويُلاحظْ أنني تعمَّدتُ اختيار بعضِ الألفاظ الموحلةِ في القِدَم رمزاً للأدب السحيق في القِدَم. وبعض الأفكار الكلاسيكيَّة والتشبيهات رمزاً للكلاسيكية المُتعقَّلة. وبعض الاختزالات الحديثة رمزاً للغة العصور المتأخرة الشعرية. لأُبيِّنَ المعركة المنشقة في داخلي بين "القلب" و "العقل". وخصوصاً في مساءل الأدب والنقد الحديثين. وكيف هي الحال في أوضاع وقوالب مختلفة. لعلَّ هذه القصيدة الحديثة -لا الحداثية- توضِّح تاريخاً من الأدب والنقد وتختزلهُ في سطورها البسيطة المبعثرة رغم الاختلاف الطبوغرافي والتاريخي معاً.