ملتقي اهل اللغه (صفحة 5221)

289 - تالله ما الطغيان يهزم دعوة = يومًا، وفي التاريخ بِرُّ يميني

290 - ضع في يدي القيد، أَلْهِبْ أضلُعي = بالسوط، ضع عنقي على السكين

291 - لن تستطيعَ حصار فكري ساعة = أو نزع إيماني ونور يقيني

292 - - فالنور في قلبي، وقلبي في يَدَي = ربي، وربي ناصري ومعيني

293 - سأعيش معتصمًا بحبل عقيدتي = وأموت مبتسمًا ليحيا ديني

294 - صبرًا أخي في محنتي وعقيدتي = لا بد بعد الصبر من تمكينِ

295 - ولنا بيوسف أسوة في صبره = وقد ارتمى في السجن بضع سنينِ

296 - هوَّن عليك الأمر لا تعبأ به = إن الصعاب تهون بالتهوينِ

297 - أمس مضى، واليوم يسهل بالرضا = وغدٌ ببطن الغيب شبه جنينِ

298 - لا تيأسن من الزمان وأهله = وتقل مقالة قانط وحزينِ

299 - شاة أسمنها لذئب غادر = يا ضيعة الإعداد والتسمينِ

300 - فعليك بَذْرُ الحَبِّ لا قطف الجنى = والله للساعين خير معينِ

301 - سنعود للدنيا نطب جراحها = سنعود للتكبير والتأذينِ

302 - ستسير فُلْكُ الحق تحمل جنده = وستنتهي للشاطئ المأمونِ

303 - بالله مجراها ومرساها فهل = تخشى الردى والله خير ضمينِ؟!

304 - يا رب خلِّص مصر من أعدائها = وأعن على طاغوتاها الملعونِ

305 - يا رب إن السيل قد بلغ الزبى = والأمر في كاف لديك ونونِ

306 - باسم الفراخ الزُغْبِ هيضَ جناحُهم = فقدوا الأَبَ الحاني بغير منونِ

307 - بدموع أم روَّعوها في ابنها = وبكل دمع في العيون سخينِ

308 - بدعاء شيخ شردوا أبناءه = ما بين معتقل وبين سجينِ

309 - بسهاد زوج غاب عنها زوجها = فدعت لفرط جوىً وفرط حنينِ:

310 - رباه رُدَّ عليَّ مؤنِسَ وحشتي = وأغثْ بعودته جياع بنيني

311 - يامن أجبت دعاء نوح فانتصر = وحَمَلْتَه في فلكك المشحونِ

312 - يا من أحال النار حول خليله = رَوْحًا وريحانًا بقولك كونِ

313 - يا من أمرت الحوت يَلْفِظُ يونسًا = وسترتَه بشُجيرة اليقطينِ

314 - يا رب إنا مِثله في كُربة = فارحم عبادًا كلهم ذو النون.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=229507

ـ[أبو العباس]ــــــــ[27 - 11 - 2010, 10:51 م]ـ

الأديب لا يحوز الأدب بسبب السجن أو الألم، الأديب لا يكون أديبا إلا بأسباب كثيرة: علميةٍ، ونفسية، وخَلقيّة.

والاعتقاد السائد بأن أشدّ الناس ألمًا الأدباء؛ لأنهم يحسون غير ما يحسّه الناس، أو أنهم ينظرون إلى الدنيا بمشاعر جيّاشة = غير صحيح فقد يكون من الأدباء قاسي القلب، بارد الحس، فيصير هجّاءً، أو متملقًا مادحًا، أو حكيمًا أو غير ذلك. نعم قد لا يحسن الغزل، أو الرثاء ونحوه.

فالسجن لا يصنع الأدب، كما أن ملاعب النساء لا تصنع الغزل! لكن من كان الأدب طبعه، وحصّل جملة من سنن العرب في كلامها، ثم ابتلي فسجن، فحريّ به أن يكتب عنه ما يسيل العيون، ويفطّر الأكباد؛ كما أنّ من تحصّل على هذا، ثم أحبّ جرى على لسانه أرق الشعر، وأعذب الكلام. وكذلك من مات له قريب .. وهكذا.

فأسبابُ ثوران النفس إنما هي علّة من علل كثيرة مجموعها يصنع الأديب. وإلاّ فكم أحب من الناس من زمن امرئ القيس إلى يومنا هذا؟ وكم تعذّب؟ وحزن؟ وطرب؟

وإذا علمنا أن أهل السجون يتفاوتون كثرةً في كل عصر، وهم في الجملة لا يبلغون نصف عُشُر أهل البلد، ثم علمنا أن الأدباء في كل عصر يتفاوتون كذلك، وهم قلّة على الأغلب = علمنا علّة ندرة الجيّد من شعر السجون، وكثرةِ الجيّد من شعر الغزل، والرثاء، والهزل، ونحوه. ومتى نجد أديبا محبوسا؟ ثم متى يجود قلمه؟ ثم متى نلقاه لا يأنف من شكاية حاله، وذكر ضعفه؟ ثم متى ينقل إلينا قوله!؟

ـ[أبو حمزة الشامي]ــــــــ[28 - 11 - 2010, 07:12 ص]ـ

قصيدة رسالة في ليلة التنفيذ:

هذه القصيدة هي من روائع الشاعر "السيد جامع هاشم الرفاعي" والمشتهر باسم جده "هاشم الرفاعي"، وقد كتبها الشاعر مصورا حال أحد السجناء الذين راحوا ضحية الغدر والخديعة لأنه قال قولة الحق، فكان مصيره المحتوم. وفي ليلة تنفيذ حكم الإعدام عليه كتب السجين إلى والده رسالة مؤثرة جياشة بطعم الموت الذي يستقبله صباح الغد في تلك الزنزانة الصخرية الباردة الجدران التي تودعه في لحظاته الأخيرة من ساعات هذا الليل.

http://www.islamonline.net/arabic/arts/2002/03/images/pic2.jpg

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015