ـ[حسن الحضري]ــــــــ[04 - 12 - 2010, 06:58 م]ـ
تغشَّاك السهادُ بذي تبودِ = وليس لطول ليلك من شهودِ
فبتَّ ملطخَ الجفنين وجدًا = لما أولاك من أرقٍ عتيدِ
بأشجانٍ يرُوع سنا مداها = شظاف باسقات كالطنودِ
كأن هزيزها ترجيع ليثٍ = تمكَّن من قنيصته الهجودِ
تشبَّث رمحها بلباب قلبي = وساومه لدى كربٍ كؤودِ
فشمر ساعديه وليس ينجو = لطاديةٍ ترُوع لذِي طؤودِ
وليس يردها أنَّات قلبٍ = تأمَّل في النجاءِ بلا قيودِ
تعاورَه الأسى في جوفِ ليلٍ = عصيبٍ ما يرق لذي طغود
لدى أشجان قلبك كم تقاسي = وراوغك النجاء بذي شرودِ
توطَّد فاتلأبَّ بذاتِ ضغنٍ = محاورها أشد من الكنودِ
تفتُّ وترعوي وتريع حينًا = وأحيانًا تئزُّ بلا حرودِ
وأحيانًا يسامرها فؤادي = مسامرة النجيِّ لدى النجيد
فتبسط غصةً ويفوح منها = مقامرة اللظى برحابِ سودِ
فذاك وقد تفرَّسني لديها = رتاعٌ بأسها فوق الحديدِ
فخضتُ غمارها جلدًا وحيدًا = ومرساها يمدُّ أسى الجليدِ
حسن الحضري
2003