ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[14 - 02 - 2011, 06:18 م]ـ
أخي الأستاذ الكريم/ بو إبراهيم
يسعدنا أن نجد رجالا يخدمون هذه اللغة بما آتاهم الله من مواهب، وأنت واحد من هؤلاء، فلا تتوانَ بارك الله فيك، فإن فساد الرأي أن تترددا.
وأنا أوصيك يا أخي أن تعمل عملا منظما، ولا تشتت نفسك فتسجل من هنا ثم تسجل من هنا، فلا أنت أكملت هذا ولا أنت أتيت على ذاك، لكن ركز عملك في شيء واحد حتى إذا فرغت منه انتقلت إلى غيره.
وأنا أحسب أن بعض الإخوان الكرام سيقترحون بعض الأشياء لتسجلها، ولست أمنع إخواني من إبداء الرأي في هذا، لكني أخشى أن تضيع بين هذا وهذا.
فيا أبا إبراهيم أرشدك الله للخير وألهمك إياه، عليك بالوحشيات، سجلها كاملة، واغنمها قبل أن تُسبق إليها، فإنها ما سجلت تسجيلا يرضي أهل الأدب، وهي مضبوطة ولله الحمد، ولا تحتاج إلى ضبطي، فقد ضبطها رجال أعلم مني وأعرف بالشعر والأدب.
وإذا وضعتها في الشبكة، فاجعلها باسمك الصريح، لينسب الحق إلى أهله، وبالله لا تغفلن يا أخي عن هذا.
فامض على بركة الله تعالى، واعلم أنني أنتظر فراغك منها لأسمعها، واعلم أن ذلك قد يأخذ من وقتك، لكن أخلص نيتك واحتسب الأجر عند الله، ونشكر لكم عنايتكم بهذا، ونسأل الله لكم التوفيق.
ـ[الباز]ــــــــ[14 - 02 - 2011, 07:04 م]ـ
أحسنتَ. بارك الله فيك، ولا زلتَ مسددًا.
كذا، ولعلّ الواو سقطتْ سهوًا.
صوابه: (ولكنني ...).
آمين ولك بمثل
بارك الله فيك أخي المجد المالكي
أشكر لك جميل مرورك الكريم.
أشكر لك ملاحظتك الذكية التي تدل على فطنة وحس إيقاعي مرهف،
وقد وجدت أن أخانا بوإبراهيم قد أضاف الواو أيضا في إنشاده الرائع للقصيدة.
والحق أنّ الواو لم تسقط سهوا وإنما كان ذلك مقصودا للحد من غلواء تكرار
الواو في الأبيات من جهة، ولجعل المعنى في البيت متواصلا مع البيت الذي
قبله وليس معطوفا عليه من جهة أخرى.
وقد سبقتني الأخت الكريمة عائشة -جزاها الله خيرا- إلى توضيح مسألة الخرم
الذي وإن كان جائزا -في غير المَطَالِعِ- فإني أنصح باجتنابه.
بارك الله فيكم
ـ[الباز]ــــــــ[14 - 02 - 2011, 07:33 م]ـ
شكرَ اللهُ لكم.
وقولُهُ: (لكنَّني -والحمدُ لله- واثقٌ):
دخَلَهُ زحاف (الخرم)، وهو: حَذْف أوَّل الوتد المجموع من (فَعُولُنْ).
الأخت الأديبة الأريبة عائشة
جزاك الله خيرا وزادك علما
وجزيل الشكر لمروركم الكريم
ـ[الباز]ــــــــ[14 - 02 - 2011, 07:55 م]ـ
أفدتُّ-والله-من تصحيحِكِ هذا، فجزاكِ اللهُ خيرًا، على أني رأيتُ بعضهم يستقبح هذا الزحافَ حتى إن بعض المعاصرين لم يذكرْهُ.
هذا، وتسمى (فعولن) السالمةُ من هذا الزحافِ في اصطلاحهم موفورةً.
صدقت أخي الكريم المجد المالكي
استقبحه كثير منهم كما استقبحوا كفَّ وقبض مفاعيلن -في الحشو-
والطيَّ في البسيط وغير ذلك مع أن الشعراء -إلى غاية نهاية عصور الاحتجاج
وحتى في ما بعدها بقليل- ركبوا ذلك كثيرا.
وأظن أنّ ذلك بسبب تقيِّدنا بالعروض فلم تعد بعض الزحافات التي كانت سائغة عندهم مقبولةً في أذواقنا.
وهذا اقتباس من الهوامل والشوامل -أورِدُه للفائدة مع أني أرى نفسي قد
خرجت عن الموضوع قليلا-:
سمعنا للشعراء الجاهليين المتقدمين أوزاناً لا تقبلها طباعنا، ولا تحسن في ذوقنا،
وهي عندهم مقبولة موزونة، يستمرون عليها كما يستمرون في غيرها، كقول المرقش:
لابنة عجلان بالطف رسوم==لم يتعفين والعهد قديم
وهي قصيدة مختارة في المفضليات، -ولها أخوات لا أحب تطويل الجواب
بإيرادها- كانت مقبولة الوزن في طباع أولئك القوم، وهي نافرة عن طباعنا،
نظنها مكسورة.
وكذلك قد يستعملون من الزحاف في الأوزان التي تستطيبها ما يكون عند
المطبوعين منا مكسوراً، وهي صحيحة.
والسبب في جميع ذلك أن القوم كانوا يجبرون بنغمات يستعملونها مواضع
من الشعر يستوي بها الوزن.
ولأننا نحن لا نعرف تلك النغمات إذا أنشدنا الشعر على السلامة لم يحسن في
طباعنا، والدليل على ذلك أنا عرفنا في بعض الشعر تلك النغمة فحسن عندنا،
وطاب في ذوقنا كقول الشاعر:
إن بالشعب الذي دون سلع==لقتيلا دمُه ما يطل
فإن هذا الوزن إذا أُنشدَ مفكك الأجزاء بالنغمة التي تخصه طاب في الذوق وإذا
أنشد كما ينشد سائر الشعر لم يطب في كل ذوق.
وهذه سبيل الزحاف الذي يقع في الشعر مما يطيب في ذوق العرب وينكسر في ذوقنا.
تحيتي وتقديري
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[17 - 02 - 2011, 12:10 م]ـ
أخي الأستاذ الكريم/ بو إبراهيم
يسعدنا أن نجد رجالا يخدمون هذه اللغة بما آتاهم الله من مواهب، وأنت واحد من هؤلاء، فلا تتوانَ بارك الله فيك، فإن فساد الرأي أن تترددا.
وأنا أوصيك يا أخي أن تعمل عملا منظما، ولا تشتت نفسك فتسجل من هنا ثم تسجل من هنا، فلا أنت أكملت هذا ولا أنت أتيت على ذاك، لكن ركز عملك في شيء واحد حتى إذا فرغت منه انتقلت إلى غيره.
فيا أبا إبراهيم أرشدك الله للخير وألهمك إياه، عليك بالوحشيات، سجلها كاملة، واغنمها قبل أن تُسبق إليها، فإنها ما سجلت تسجيلا يرضي أهل الأدب، وهي مضبوطة ولله الحمد، ولا تحتاج إلى ضبطي، فقد ضبطها رجال أعلم مني وأعرف بالشعر والأدب.
فامض على بركة الله تعالى، واعلم أنني أنتظر فراغك منها لأسمعها، واعلم أن ذلك قد يأخذ من وقتك، لكن أخلص نيتك واحتسب الأجر عند الله، ونشكر لكم عنايتكم بهذا، ونسأل الله لكم التوفيق.
جزاك الله خيرا أخي الكريم (صالح) على هذه الكلمات الطيبة، وعلى هذا الاقتراح الذي تفضلت به ..
ولي وجهة نظر فيما ذكرت، فلست أستحسن تسجيل (الوحشيات) كاملة، وذلك أن فيها ما لا يرضى لساني أن يتكلم به، فإن كثيرا من أبيات (الوحشيات) ــ وخاصة في أبواب: الهجاء والنسيب ومذمة النساء ونحوها ـ لا تخلو من ألفاظ لا تليق، ولا تخلو من معان لا يستحسن التصريح بها.
فلو أحببت أن تختار لي من مقطوعات الوحشيات ما يخلو مما ذكرت، فأسجله، كان ذلك حسنا ..
وجزاك الله خيرًا ..
¥