ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[27 - 11 - 2011, 06:39 م]ـ
خطبة للحجاج ...
خَطب الحجاج يوماً فقال:- " اللَّهم أَرِني الغَيّ غيّاً فأجتنبَه، وأَرِني الهُدَى هُدىً فأتبعَه، ولا تَكْلني إلى نَفسي فأضلّ ضلالاً بعيداً!!. والله ما أُحِبّ أن ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه، ولمَا بَقِيَ منها أَشبهُ بما مَضى من الماء بالماء ".
المصدر (العقد الفريد) (4/ 204) ط دار الكتب العلمية.
ـ[أبو فهد]ــــــــ[28 - 11 - 2011, 02:38 م]ـ
جزاك الله خيرا ونفع بك
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[28 - 11 - 2011, 06:58 م]ـ
خطبة للحجاج أيضاً ...
قال الهيثم بن عديّ: خرج الحجّاج بن يوسف يوماً من القصر بالكوفة، فسمع تكبيراً في السُوق، فراعه ذلك، فَصَعِد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:- "يأهل العراق، يأهلَ الشقاق والنفاق، ومساويء الأخلاق، وبني اللكيعة، وعَبيد العصا، وأولاد الإماء، والفَقْع بالقرقرة، إني سمعتُ تكبيراً لا يُراد به الله، وإنما يُراد به الشيطان، وإنما مَثلي ومَثلكم ما قال ابن براقة الهَمْداني:
وكنتُ إذا قومٌ غَزَوْني غزوْتهُم ... فهل أنا في ذا يا لهَمْدانَ ظالمُ
متَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً ... وأَنفاً حَمياً تَجْتَنِبْكَ المظالمُ
أما والله لا تُقرع عصاً بعصاي إلا جعلتُها كأمس الدابر".
المصدر:- (العقد الفريد) (4/ 204).
...................
اللكيعة: اللئيمة.
الفقع: الكمأة البيضاء الرخوة.
القرقر: الأرض المنخفضة.
الدابر: الماضي الذي انتهي.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[04 - 12 - 2011, 10:59 م]ـ
خطبة للحجاج بعد دير الجماجم
خطب أهلَ العراق فقال: يأهل العراق، إنّ الشّيطان قد اسْتَبطنكم فخالَط اللحمَ، الدَّم والعَصب والمِسامع والأطراف والأعضاد والشغاف، ثم أفضىَ إلى المِخاخ والصَّمائخ، ثم ارتفع فَعَشّش، ثم باض وفَرّخ، فحشاكم شِقاقا ونفاقاً، وأشعركم خلافاً؛ اتخذتموه دَليلا تَتّبعونه، وقائداً تُطيعونه، ومُؤامراً تَسْتَشيرونه. وكيف تنفعكم تجربة، أو تَعِظكم وَقعة، أو يحْجزكم إسلام، أو يَردّكم إيمان! ألستم أصحابي بالأهواز حيث رُمتم المكر، وسَعَيتم بالغَدْر، واستجمعتم للكُفر وظَننتم أنَ الله يَخْذل دينه وخلافته، وأنا أرميكم بطَرْفي وأنتم تَتَسلّلون لِواذاً وتنهزمون سراعاً، ثم يومَ الزاوية وما يوم الزاوية! بها كان فَشَلُكم وتنازُعُكم وتخاذُلكم، وبراءةُ الله منكم، ونُكوصُ وليِّكم عنكم؛ إذ وَلَّيتم كالإبل الشَوارد إلى أَوْطانها، النوازع إلى أعطانها، لا يسأل المَرءُ منكم عن أخيه، ولا يلوي الشيخ على بنيه، حتى عَضّكم السلاح، وقَصَمتكم الرّماح؛ ثم يوم دَيْر الجماجم، وما دَيْر الجماجم! بها كانت المعارك والملاحم، بضربٍ يُزيل الهام عن مَقِيله، ويذهل الخَلِيل عن خليله. يأهل العراق، والكَفَرات بعد الفَجَرات، والغَدَرات بعد الخَتَرَات، والنزوات بعد النزوات، إن بعثتكم إلى ثُغوركم غَلَلتم وخُنتم، وإن أمِنتم أَرْجفتم، وإن خِفتم نافَقتم، لا تَذْكرُون حسنة ولا تَشكرون نِعْمة. يأهل العراق، هل استخفَّكم ناكث، أو استغواكم غاوٍ، أو استفزّكم عاص، أو استنصركم ظالم، أو استعضدكم خالع، إلّا وَثقْتموه وآويتُموه وعزَّرتموه ونصرتموه ورَضيتموه؛ يأهل العراق، هل شَغَب شاغِب، أو نَعب ناعب، أو ذَمَق ناعق، أو زفر زافر، إلاكنتم أتباعَه وأنصاره؟ يأهل العراق، ألم تَنهكم المواعظ، ألم تزجركم الوقائع؟ ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يأهل الشام، إنما أنا لكم كالظَليم الذابِّ عن فِرَاخه، يَنْفي عنها المَدَر، ويُباعد عنها الحَجر، ويُكِنّها عن المطر، ويَحميها من الضباب، ويَحرُسها من الذئاب. يأهل الشام، أنتم الجُنة والرداء، وأنتم العدة والحِذاء. " العقد الفريد "
..................
الشغاف: غلاف القلب.
المخاخ: جمع مخ.
الصمائخ: جمع صماخ، وهومن الأذن.
الزاوية: موضع بالبصرة.
مقيله: موضعه.
الظليم: ذكر النعام.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[09 - 12 - 2011, 09:44 ص]ـ
خطبة قَطَرِيّ بن الفُجَاءةِ أَبي نَعَامَةَ التَّمِيْمِيّ "رَأْس الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِهِ" ...
¥