ـ[الرقاص السريع]ــــــــ[13 - 04 - 2012, 11:41 م]ـ
أرباب الكلمة وأصحاب الحرف في ملتقى أهل اللغة
السلام عليكم وبعد
فيما يلي قصيدة وطنية أعجبت بها وشدتني أبياتها حتى أني حفظتها لكن بعض الزملاء والذين بضاعتهم في الأدب مزجاة أنكر علي قائلا:
إن فيها مخالفات شرعية ولا سيما البيت الأول والثاني والأخير ولذلك أصبحت في حيرة من أمري.
وطلبي -بارك الله فيكم - دراسة القصيدة وبيان أوجه الإشكال فيها
وجزاكم الله الجنة. وإليكم القصيدة:
ملكٌ أنا .. والكائناتُ جنودي
والشمسُ تاجي .. والنجوم حدودي
وفضاءُ هذا الكون مسرح خطوتي
وعلى الكواكب مجلسي وقعودي
ملك أنا فوق السهول , وفي الربى
وعلى مدار الخافقين بنودي
في الشرقِ , أو في الغربِ من هذي الدنا
آثارُ خطوي أو سمات جهودي
لي موطن تزهو الحياة بذكره
هو في عيون المجد ِسفرُ خلودِ
والراية الخضراء زهو بطولةٍ
سيفُ يُقبّلُ جبهة التوحيد
يا أيها الوطن المعّرش في دمي
من أين أبدا في هواك قصيدي
لو كان لي حال الصبابة والهوى
مليون ثغر ما حواك نشيدي
فإذا ذكرتك في حروف قصائدي
زهت الحروف بذكرك المحمودِ
شرفُ القصيدةِ أنها في نظمها
عبرت حدود هواك دون جهودي
ورسائلُ الأشواق إن أرسلتها
كتبُ يضيقُ بحملهن بريدي
لو أن حبَّك كالجراح بخافقي
لتركته يغلي بلا .. تضميدِ
أو كان مثل القيد يُرهقُ معصمي
سأظلُ منكباً أُقبلُ قيدي
لولم يكن قتل النفوسِ محرماً
لنزعتُ قلبي وأقتلعتُ وريدي
بالغت أو غاليت تلك حقيقةُ
سأظل ُّ أرويها وتلك شهودي
ما نلت من فخرٍ وعزِ مكانةٍ
إلاّ لأني في الحياة .. (سعودي)
ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[14 - 04 - 2012, 11:46 ص]ـ
(ملكٌ أنا .. والكائناتُ جنودي)
كون الكائنات -بهذا الإطلاق- وهي المخلوقات جنوده، فيه غلو.
ما نلت من فخرٍ وعزِ مكانةٍ
إلاّ لأني في الحياة .. (سعودي)
هذا أشنع بيتٍ في القصيدة، فإن العزَّ بتحقيق عبوديَّة الله، ووجه الشناعة في البيتِ الحصر بقوله: (ما نلت .. إلا لأني) فحصر نيلَه الفخرَ والعزَّ بكونه سعودياً، وهذا الحصرُ باطلٌ بل لا ينفعه كونه سعوديا إذا كفرَ بربِّه، أو حادَّ اللهَ ورسولَه، فلا عزَّ حينئذٍ بل هوَ في أسفل السَّافلين.
وبقيَّة الأبيات لم أجد فيها ما يُستقبح، وعادة الشعراء معروفة.
ـ[المهذب]ــــــــ[15 - 04 - 2012, 08:39 م]ـ
أخي الأديب النجدي السلام عليكم
ألا ترى معي بأن سبب افتخار الشاعر بالسعودية هو أنها تحت راية الاسلام؟ وقد ذكر ذلك جليا عندما قال:
والراية الخضراء زهو بطولةٍ ... سيفُ يُقبّلُ جبهة التوحيد
فَسِرُّ افتخاره ليس المجون أو التعري أو التغني. بل عكس ذلك تماما، وهو أنها تحمل راية التوحيد، وأمجادها وذكرها المحمود هو وحده ما جعله يفتخر أيما افتخار.
فإذا ذكرتك في حروف قصائدي ... زهت الحروف بذكرك المحمودِ
وجهة نظر.
ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[17 - 04 - 2012, 04:37 م]ـ
وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ،
ليسَ الذي استُنكِر على الشَّاعرِ هوَ مدحُه السعوديَّةَ أو افتخارُه بها، وبكونها قامتْ بالتوحيد، ورفعَت رايتَهُ، بل المُستنكَر عليهِ أنَّه ذكر أنَّه لم ينَل العزَّ ولا الفخرَ في الحياةِ إلا لأنَّه سعوديٌّ،
وهذا حصرٌ باطلٌ، خاصَّةً وهو يريدُ عمومَه له ولغيرِه.
فليس الغلطُ مدحه السعوديَّة، بل حصره العزَّ والفخرَ في الحياةِ بمجرَّد الانتسابِ إليها.
والله يحفظك.
ـ[الرقاص السريع]ــــــــ[17 - 04 - 2012, 08:17 م]ـ
الأديب النجدي: تحية مباركة
اسمحوا لي أن أبين وجهة نظري قد أكون محقا وقد أكون مخطئا:
1 - لا يتم دراسة البيت بمعزل من سياق القصيدة كمن يتناول (ويل للمصلين) وينسى (الذين هم عن صلاتهم ساهون)
2 - الشاعرلم يقل: لم ينل الفخر في الحياة إلا لأنه سعودي ـ كما أوهمتنا – بل قال: لم ينل الفخر إلا لأنه سعودي في هذه الحياة (وبينهما فرق كما لا يخفى على أمثالكم)
3 - الشاعر وهو يحدثنا عن مكانته في أول أبياته وأن له وطنا وهو المملكة العربية السعودية قام على توحيد رب العالمين ورفع رايته (أليس ذلك مفخرة لكل سعودي؟ ّ!) لا أشك أن الإجابة لن تكون بغير: بلى ... بل مفخرة وأيّ مفخرة - فيا ترى لو لم يكن سعوديا أنّى له هذا الفخر وكيف سيحصل عليه في ظل حياة وسعوديتي وجهة كل مسلم إذن فالحصر لا غبار عليه كما يبدو لي.
هذه بعض الرؤى النقدية الشخصية أرجو أن تتسع لها صدوركم من أجل الحقيقة لاغير
أشكر لكم دماثة خلقكم .... والموضوع لا يزال مطروحا للنقاش الهادف
ـ[المهذب]ــــــــ[17 - 04 - 2012, 11:17 م]ـ
البسملة1
بوركتما .. وكلامكما منطقي لأبعد الحدود ولكني سأبحث في نقطة تحل الخلاف وسنبتعد عن المحظور الشرعي إن شاء الله ونراعي هدف الشاعر من البيت:
فلو غيرنا في البيت قليلا ليصبح:
ما نلت من فخرٍ وعزِ مكانةٍ ... إلاّ لأني أرفع راية التوحيد
رغم أن عجز البيت ضعيف وغير شاعري! لكن هذا جهد المقل وأحاول ان أرى إبداعكم لعلنا نصل لبيت قوي ورائع.
¥