ـ[حسن الحضري]ــــــــ[01 - 09 - 2012, 01:17 م]ـ
بمكةَ نورٌ قد سَرَى وضياءُ = تَنَزَّلَ بالبُشرى فنِعمَ اللواءُ
سَرَى بكتابِ اللِه ينشر هَدْيَه = فلِلأرضِ منه رحمةٌ وشفاءُ
إمامُ الهُدَى خيرُ البريَّة ما له = على الدهر بين العالمين كفاءُ
شفيع الورى إن ضجَّ كلٌّ بذنبه = ولم تقترب مِن قدرِه الأنبياءُ
ألستَ ترى إيوان كسرى تصدَّعتْ = دعائمه فارفَضَّ وهْو قواءُ
وأُثْبِتَ في الجنِّ الشهابُ فردَّهم = حيارَى، لهم عند الخطوب نداءُ
وأشرقت الدنيا سرورًا وفرحةً = تسامتْ إليها أرضُها والسماءُ
تلبِّي نداء الحق مِن كلِّ وجهةٍ = وتهتف باسم الله؛ نِعْمَ الدعاءُ
إلى خاتم النُّبَّاء تُنْصِتُ للهُدَى = وقد غَمَرَتْها نشوةٌ ورجاءُ
يرتِّلُ آياتٍ من الله قد دعتْ = إلى خير عُقبى والقلوبُ ظماءُ
فَخُذْها بفضل الله خيرَ هدايةٍ = وإن صَرَفَتْهم غفلةٌ وعَماءُ
أتانا بفضل الله يَفْصِلُ بيننا = فكلٌّ أمام الفصل فيه سواءُ
دعوتَ فما تخشى عداوةَ مُبْغِضٍ = ولِلْحقِّ عند الطالبين بهاءُ
صدوقٌ أمينٌ لم تَشُبْه ثمامةٌ = ولِلصدقِ بين السامعين علاءُ
تُقَوِّمُ بالشورى النفوسَ تحسُّبًا = لقولِ بغيضٍ ما لديه حياءُ
وتجلو نفوسَ المؤمنين برحمةٍ = ولِينٍ له بين القلوب صفاءُ
عجبتُ لقومٍ كذبوكَ وشايعوا = ضغائنهم، والحقُّ منها براءُ
بسطتَ رداءَ الصبر والحِلم حولهم = ولو شئتَ جادت بالعذابِ السماءُ
وقلتَ لهم إني من الله منذرٌ = وربُّك يهدي للهُدَى من يشاءُ
لهم كلَّ يومٍ منكَ دعوةُ صادقٍ = ومنهم جُحودٌ دُونها وعداءُ
أيرجون غير الحق في الأرض شِرعةً = فليس وراء الحق إلا العَماءُ
دعوتَ إلى دين السَّلام بحكمةٍ = لها في قلوب المُخْبِتِينَ دعاءُ
وجمَّعتَ شَمْلَ العالمين على الهُدَى = لهم بهُداكَ المُسْتَبِينِ ضياءُ
وجاهدتَ بالقول السديدِ فمن يَزِغْ = فنارُ الوغَى فيها لذاكَ وفاءُ
وسبَّح للرحمن في يدك الحصى = ولكنْ قلوبُ الغافلين هواءُ
فإنْ يجحدوا فالضغنُ أعمَى قلوبهم = وليس لحقدِ الحاقدين دواءُ
أهُمْ يَقْسِمون الفضل سبحان ربِّنا = وهل لهمُ عند القضاءِ إباءُ
لقد غرَّهم شيطانهم فأذلَّهم = فساءَ لهم سعيٌ وساء الجزاءُ
وربُّك غفَّارٌ لمن تاب واهتدى = وما يُقْنِطُ الباغين إلا الشقاءُ
ومن يعتصمْ بالله يُهْدَ سبيلَه = وليس سوى هذا السبيل نجاءُ
دعوتَ إلى الرحمن لستَ بطالبٍ = بها مَغرمًا والغارمون شكَاءُ
فَنَبِّئْهُمُ أنَّ الأمورَ مردُّها = إلى الله يقضي بيننا ما يشاءُ
وقل لذوي الأضغان موتوا بغيظكم = فليس لِمَكْرِ الماكرين بقاءُ
ألا إنَّ وعدَ الله حقٌّ وإنما = عن الحق دومًا يغفل الأشقياءُ
عَفَفتَ عن الدنيا ولو شئتَ نلتَها = وكلُّ متاعٍ يعتريه الفناءُ
تناهَى إليكَ المجد فهْو مؤمِّلٌ = لديكَ علاءً لم يَطُلْه علاءُ
تقابِل بالحُسْنَى المسيءَ وتتقي = بحِلمٍ هَوَى في ساحِه الجُبَنَاءُ
وتغضَبُ للرحمن ليس لحاجةٍ = بنفسكَ فلينطِقْ بها الشهداءُ
فماذا يقول الشعر مِن بعد أن تلا = شهادة رب العرش وهْي كفاءُ
سموتَ بها عن مدحهم وثنائهم = وحسْبُكَ مِن رب العباد الثناءُ
فصلَّى عليكَ الله فوق سمائه = وآتاكَ ما يرضيكَ كيف تشاءُ
شعر/ حسن عبد الفتاح خلف الحضري
ـ[سعد الماضي]ــــــــ[18 - 09 - 2012, 07:13 ص]ـ
أخي الكريم: أبيات لا أقول سوى إنها رائعة .. ولكن ..
إلى خاتم النُّبّاء!
كلمة اجتهادية .. الكلمة القاموسية هي: نُبَآء = فُعَلاء
لعل اجتهادك في هذه الكلمة التي هي قاصمة الظهر، هو ما جعل الإخوة يحجمون عن الرد.
هلا قلت: "إلى خير خلق الله" وأرحت!
ـ[حسن الحضري]ــــــــ[18 - 09 - 2012, 10:40 ص]ـ
أخي الكريم: أبيات لا أقول سوى إنها رائعة .. ولكن ..
إلى خاتم النُّبّاء!
كلمة اجتهادية .. الكلمة القاموسية هي: نُبَآء = فُعَلاء
لعل اجتهادك في هذه الكلمة التي هي قاصمة الظهر، هو ما جعل الإخوة يحجمون عن الرد.
هلا قلت: "إلى خير خلق الله" وأرحت!
نعم؛ صدقتَ أخي الكريم .. صدقتَ وأحسنتَ، وجزاك الله خيرًا ..
لكني لمَّا ذكرتُها في أحد أبيات القصيدة (النُّبَّاء)، ثم اخترت رأس ذلك البيت عنوانًا للقصيدة؛ لم أشأ أن أغير، وجعلته كما هو ..
وقولك أنت صحيح؛ قال العباس بن مرداس السُّلَميُّ -رضي الله عنه-:
يَا خاتِمَ النُّبَآءِ، إنَّكَ مُرْسَلٌ ... بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا