ملتقي اهل اللغه (صفحة 4640)

نعي صحبة!

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[13 - 09 - 2012, 09:20 م]ـ

البسملة1

منحتُ له صفوَ الودادِ، ولم يكن،،،،،،،،،لديَّ من الدنيا سِواهُ حبيبُ

وأسكنتُه في مقلتيَّ، ولم أُبَلْ،،،،،،،،، بما قالَ فيه حاسِدٌ، ومُريبُ

أداريهِ في حقِّي، وأُوفيه حقَّه،،،،،،،،،ومهما يشأْ من حاجةٍ، فقريبُ

وأبسُطُ حبلَ الوصلِ بيني، وبينَه،،،،،،،،،وأسألُ عنه القومَ حينَ يغيبُ

لبِثنا على هذا سنينَ طويلةً،،،،،،،،،كأحسنِ ما التفَّتْ عليه قلوبُ

فأنكرَ ودِّي، واستهانَ بصُحبتي،،،،،،،،،كأنِّيَ من بعدِ الوِصالِ غريبُ

ولم يرعَ أيامًا حسانًا بهيجةً،،،،،،،،،إذا ذُكِرت كادَ الفؤادُ يذوبُ

فأرجيتُه دهرًا، وقلتُ: لعلَّه،،،،،،،،، سيذكرُ يومًا عهدَنا، فيئُوبُ

فلمَّا تمادى الصدُّ منه، تركتُه،،،،،،،،،وما كلُّ ظنٍّ في الأنام يُصيبُ

فلا تثِقَنْ بعدي بمُبدي مودَّةٍ،،،،،،،،،فأكثرُ من يُبدي الوِدادَ كذوبُ

26/ 10/ 1433 هـ

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[14 - 09 - 2012, 01:41 ص]ـ

بارك اللهُ فيك أيها الفاضلُ على هذه الأبيات، وأسألُ اللهَ أن يرزقَكَ أصحابًا أوفياء.

ذكرني نعيُكَ هذا بما قلتُه:

وَحَاسِدٍ لَزِمْتُ دَهْرًا قُرْبَهُ * وَلَمْ أُعَايِنْ حِقْدَهُ وَإِرْبَهُ

وَكُنْتُ أَرْجُو فِي الْوِدَادِ صِدْقَهُ * بَلْ كُنْتُ أَدْعُو أَنْ أَكُونَ حِبَّهُ

وَطَالَمَا أَكْرَمْتُ صَاحِ عِرْضَهُ * وَلُمْتُ فِيهِ مَنْ يَعُوقُ دَأْبَهُ

حَتَّى إِذَا دَقَّ الْغِنَى أَبْوَابَهُ * أَظْهَرَ لِي بَعْدَ الْإِخَاءِ ثَغْبَهُ

فَقُلْتُ يَا رَبِّي اكْفِنِي أَضْغَانَهُ * وَاسْتُرْ عَلَى عَبْدٍ ضَعِيفٍ عَيْبَهُ

إِنِّي امْرُؤٌ يَكْظِمُ دَوْمًا غَيْظَهُ * وَلا يُطِيقُ مَنْ يَخُونُ صَحْبَهُ

------------

1 - الإِرْبُ: بالكسرِ الدَّهاءُ.

2 - الثَّغْبُ: الطَّعْنُ.

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[14 - 09 - 2012, 01:07 م]ـ

بارك الله فيك أخي أحمد. وأبياتُك بحقٍّ جميلة.

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[14 - 09 - 2012, 11:14 م]ـ

بارك الله فيك أخي أحمد. وأبياتُك بحقٍّ جميلة.

وفيكم باركَ اللهُ شيخَنا الكريم.

-----------

فَائِدَةٌ:

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: اخْتَلَفَ الْقُدَمَاءُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْكِتَابُ كُلُّهُ شِعْرًا، فَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مَنْعُ ذَلِكَ - يَعْنِي كِتَابَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِهِ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُكْتَبَ فِي الشِّعْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَوَازُ ذَلِكَ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ الْمُخْتَارُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ: وَالْأَحْسَنُ التَّفْصِيلُ، بَلْ هُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ الشِّعْرَ حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ، فَيُصَانُ إِيْرَادُ الْبَسْمَلَةِ فِي الْهَجَوِيَّاتِ وَمَدَائِحِ الظَّلَمَةِ وَنَحْوِهَا. انْتَهَى. (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي) (1/ 11)

ـ[د. سليمان خاطر]ــــــــ[15 - 09 - 2012, 11:00 م]ـ

في هذا المعنى قال ابن الرومي:

وزهَّدني في الناس معرفتي بهم * وطُول اختباري صاحباً بعد صاحبِ

فلم تُرني الأيامُ خِلاَّ يسرُّني * بَواديه إلا ساءني في العواقبِ

ولا صِرتُ أدعوهُ لدفعِ ملمة ٍ * من الدهر إلا كان إحدى النوائبِ

ولكن هذه النظرة لا تخلو من تشاؤم وسوء ظن عام؛ فما زالت الدنيا بخير وفي الناس كرام أوفياء. ومن قال: هلك الناس فهو أهلكُهم (أو فهو أهلكَهم).

ـ[د. سليمان خاطر]ــــــــ[15 - 09 - 2012, 11:10 م]ـ

ولعل قول بشار أوسط في هذا المعنى وأعدل وأحسن:

إذا كنتَ في كل الأمور معاتباً * صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه

فَعِشْ واحداً أو صِلْ أخاكَ فإنَّه * مُقارفُ ذنبٍ مرَّة ومُجانبه

ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلُّها * كفى بالمرءِ نُبلاً أن تُعدَّ معايبه.

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[16 - 09 - 2012, 02:53 م]ـ

شكر الله لك يا دكتور سليمان. ولا جرمَ أن للشِّعر لغتَه، وطريقتَه. وقد يحتمَل للشاعرِ من المبالغةِ ما لا يُحتمَل للناثرِ.

كفى بالمرءِ نُبلاً أن تُعدَّ معايبه.

الصواب: كفى المرءَ نبلاً ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015