ملتقي اهل اللغه (صفحة 4616)

طلب من الحنان المنان

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[05 - 10 - 2012, 11:02 م]ـ

دُنْيَاي دَارٌ فَانِيَهْ * وَغَدًا يَكُونُ حِسَابِيَهْ

يَا رَبَّ كُلِّ النَّاسِ أَسْكِنِّي جِنَانًا عَالِيَهْ

إِنِّي عُبَيْدُكَ يَا كَرِيمُ فَلَا تَرُدَّ سُؤَالِيَهْ

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[06 - 10 - 2012, 01:11 ص]ـ

ماشاء الله ياابن حسنين، لاحرمنا الله منك ومن يراعك المميز ...

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[06 - 10 - 2012, 07:36 م]ـ

نبهني بعض الإخوة أن (الحنان) ليس من أسماء الله - عز وجل -، فقلت في نفسي كيف ذلك وهو موجود في حديث مشهور ألا وهو:

عن أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.

ثم وقعت عيني على كلام للشيخ الألباني وهو:

عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سمع رجلاً يقول: اللهم! لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنّان، بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام! فقال

النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لقد سأَلتَ اللهَ باسمِ اللهِ الأعظَم: الذي إذا دُعيَ به أجابَ، وإذا سُئل به أعطَى».

[قال الإمام]:

أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " (10/ 272/9410)، وأحمد (3/ 120) قالا: ثنا وكيع: حدثني أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سمع رجلاً يقول: اللهم! لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنّان، بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام! فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ... فذكره. ومن طريق وكيع: أخرجه ابن ماجه (3858).

قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي خزيمة، قال أبو حاتم: "لابأس به ".

وذكره ابن حبان في "الثقات " (6/ 465)، وسماه: (صالح بن مرداس) وروى عنه جمع من الثقات الحفاظ، وقال الذهبي، والحافظ:"صدوق ".

وله طريقان آخران:

أحد هما: يرويه محمد بن إسحاق: حدثني عبد العزيز بن مسلم عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس به، دون قوله:"وحدك لا شريك لك ".

أخرجه أحمد (3/ 265)، والبخاري في " التاريخ " (3/ 2/27)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (1/ 62).

قلت: وهذا إسناد حسن أو قريب من الحسن، رجاله ثقات معروفون؛ غير عبد العزيز بن مسلم- وهو الأنصاري مولى آل رفاعة-، وثقه ابن حبان (5/ 123)، وروى عنه أيضاً معاوية بن صالح. وقال الحافظ: "مقبول ".

والآخر: يرويه خلف بن خليفة: ثنا حفص بن عمر عن أنس به نحوه، دون قوله المذكور، وزاد بعد جملة (الجلال): "يا حي يا قيوم! ". ورجاله ثقات؛ لكن خلفاً هذا كان اختلط، وقد خرَّجت حديثه هذا في "صحيح أبي داود" (1342) لطرقه، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي.

(تنبيه): وقع في الطريق الأولى- بين عبد العزيز بن مسلم وإبراهيم بن عبيد- زيادة: (عن عاصم) في "المسند" فقط، وهي ثابتة في "جامع المسانيد" لابن كثير (21/ 22/9)، وكذا في "أطراف المسند" لابن حجر العسقلاني (1/ 271)، والظاهر أنه خطأ قديم مقحم من بعض النساخ؛ لعدم ورودها عند البخاري والطحاوي أولاً، ولأنهم لم يذكروا (عاصماً) هذا في شيوخ عبد العزيز بن مسلم- كما تقدم-، ولا في الرواة عن إبراهيم بن عبيد ثانياً، والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015