ـ[حسن الحضري]ــــــــ[07 - 05 - 2013, 11:52 ص]ـ
امدُدْ يديكَ لحبل الله واعتَصِمِ = واستغفرِ الله مِن جُرْمٍ ومِن لَمَمِ
فالله ربُّك غفَّارٌ لمن قَفَلَتْ = به الرِّكابُ إلى التسبيح والنَّدَمِ
هو الذي بعث المختار شافِعَنا = فشقَّ بالنور ما أعيا مِن الظُّلَمِ
جاءت ولادته بشرى ومُنذرةً = وفي الخلائق كم غاوٍ ومعتَصِمِ
سمَّاه ربُّك في التوراة قد علِموا = مِن أمةٍ فضلُها يسمو على الأممِ
واختاره الله أميًّا يعلِّمُهم = لم يتلُ مِن كُتُبٍ أو خطَّ بالقلمِ
لم تلقَ أمك حين الوضع بشَّرها = مما تلاقي الحبالَى مِن أسى الألمِ
وارتدَّتِ الجنُّ حين ارتاد مُنْصِتُها = إلى السماء وذاقوا الذلَّ مِن أَمَمِ
وأيقنوا أن ذاك الأمر منكشفٌ = عن حادثٍ جلَلٍ في الأرض ذي عِظَمِ
واهتزَّ إيوان كسرى حين عاينه = نورُ النبيِّ فأرجاه إلى السَّقَمِ
في لحظةٍ شَهِدَ التاريخُ روعَتَها = ومشهدٍ أوقَفَ الدنيا على قَدَمِ
نورٌ أضاءت به الدنيا وبشَّرَها = بفضل ربِّك بالآيات والحِكَمِ
مِن محتدٍ طاهر الأنساب ذي شرفٍ = عفٍّ نقيٍّ تقيٍّ غير مرتجمِ
حَبَاه ربُّك إن الله ذو مِنَنٍ = أمانة الدين والدنيا إلى النَّسَمِ
والكون ينطق بالتوحيد يُتْبِعُها = شهادةً لك لم تشططْ ولم تَخِمِ
يا صادقًا يا أمينًا ليس يَعْدِلُه = في الناس مِن أحدٍ في تِلْكُمُ الشِّيَمِ
إذا همُ انصرفوا يومًا لباطلهم = أبَيْتَ في عزة التوحيد كالعَلَمِ
ما زلتَ في الغار تدعو الله معتكفًا = حتى هداكَ إلى العظمى من النِّعَمِ
جُعِلْتَ خاتم رُسْلِ الله كلهمُ = يا خير مختَتَمٍ مِن خير مختَتِمِ
قد عاهدوا الله يومًا حين عاهدهم = لَيؤمِنُنَّ به في ساحة الحَرَمِ
دعوتَ قومك للتوحيد فانصرفوا = إلا قليلًا بحقدٍ غير منصرمِ
وقلتَ إني رسول الله فاتَّبِعوا = ديني فإني نَصُوحٌ غير مكتَتِمِ
سبحان ربِّكَ عما قال قائلهم = ويضربون لك الأمثال في دعَمِ
والله ربُّكَ علَّامٌ بأفئدةٍ = ضلت سبيل الهُدَى في ساحة الظُّلَمِ
إن يخذلوك فجُندُ الله مُرْسَلَةٌ = وحُكْمُ ربِّك ماضٍ خير محتكَمِ
لو شاء ربُّك لم يكفر به أحدٌ = لكنَّ ربَّك يهدي أحسن القِيَمِ
فاصبر له فقضاء الله ذو سَعَةٍ = وليس من يطلب العُلْيا بمرتغمِ
قد كان في أمم الأسلاف موعظةٌ = مِن قوم نوحٍ إلى عيسى وفي إرَمِ
هم يمكرون وربُّ العرش يمهلُهم = والدهر يجري بخطِّ اللَّوْحِ والقلمِ
شعر/ حسن عبد الفتاح خلف الحضري
30/ 11/ 2003م