ـ[عائشة]ــــــــ[22 - 10 - 2013, 02:20 م]ـ
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
رَحَلوا فما رَحِموا صدَى أنَّاتي * بَعُدوا فأجْرَوْا واكفَ العبَراتِ
هَجَروا جَفَوْا نَوْمي نَفَوْا وتنكَّروا * قد أشعلوا في قلبيَ الجمَراتِ
بانُوا نَأَوْا صَدُّوا قَسَوْا وكأنَّهم * لم يسمعوا يومَ الرَّحيلِ شَكاتي
أقُلوبُهمْ قُدَّتْ مِنَ الحجَرِ الجَليـ * ـدِ وقلبي المحزونُ في حَسَراتِ
أبكيهمُ وأظلُّ أذكرُ بعدَهمْ * عهدًا جميلاً طيّبَ النَّفَحاتِ
إذْ كان غُصنُ الوصلِ غضًّا ناضِرًا * لم يُفْجَعوا في وصلِهم بشتاتِ
وإذا ذكرتُ جميلَهم وخِصالَهم * فاضَت دموعي أُوقدَتْ زفَراتي
فأبيتُ ليلي ساهرًا وكأنَّما * غضبَتْ جُفوني من لذيذِ سُباتي
هل يرجعُ العهدُ القديمُ كما مضَى * هيهاتَ تلك بعيدةٌ هيهاتِ
صدقَ الَّذي قد قالَ قولاً ناصعًا * من أعذبِ الأشعارِ والكلماتِ:
(سنواتُ عُمري في اللِّقاءِ هُنَيْهَةٌ * وهُنَيهةٌ في البَينِ كالسَّنواتِ)
يا ربِّ فرِّجْ عن فؤادي همَّه * أسبغْ علينا واسعَ الرَّحَماتِ
واجمعْ إلهي شملَنا بأحبَّةٍ * في هذه الدُّنيا وفي الجنَّاتِ
الثلاثاء 17/ 12/1434
ـ[أبو محمد فضل بن محمد]ــــــــ[24 - 10 - 2013, 05:42 م]ـ
سنواتُ عُمري في اللِّقاءِ هُنَيْهَةٌ * وهُنَيهةٌ في البَينِ كالسَّنواتِ
كأني سمعت هذا البيت من قبل! أو كأني أعرف قائله!
ـ[أبو محمد فضل بن محمد]ــــــــ[25 - 10 - 2013, 09:04 م]ـ
وكأنه قال قبل هذا:
(طنش تعش!) هي كلمة قد قلتها فاصل1 وجعلتها أبدا شعار حياتي
ما كنت أحسب أننا متفرقو فاصل1 ن وأن موئل جمعنا لشتات
لكنني واليوم حين رأيتهم فاصل1 قد شمروا عن ساعد العزمات
أدركت أن الوهم آل حقيقة فاصل1 وبأنني أمسيت في غفلات
فتبدلت قسمات وجهي بغتة فاصل1 وأحيلت النغمات للآهات
وطفقت أذكر خلة ومودة فاصل1 طالت ورحت أقلب الصفحات
واحرّ قلبي من فراق أحبتي فاصل1 هيهات ينسى ذكرهم هيهات
سنوات عمري ............. الخ
ثم تعود إليه نفسه ويخاطبه ضميره:
وإذا بصوت من ضميري هدني فاصل1 بَلْهَ التندم يا أخا الحسرات
أنسيت حكمة ربنا في حكمه فاصل1 بتداول الأيام والأوقات
وبأن هذي الدار ظل زائل فاصل1 وبأن ربك كاشف الكربات
ماذا اغتمامك إننا لم نجتمع فاصل1 من أجل دنيا أو لأجل فُتات
إنا اجتمعنا ننهل العلم الشريـ فاصل1ـف وذي لعمري أنبل الغايات
أو ما اجتمعنا للحديث وفقهه فاصل1 وتدارس القرآن والآيات؟
أالضاد ما جمعت قلوب أحبتي فاصل1 رغم اختلاف اللون واللكنات؟
ثم يذكر في بيت ـ لم يعجبني فلا أذكره ـ أنه حسبك أن تعرفت على قوم كرام ذوي حسنات ......
هم زينة الدنيا وخير رجالها فاصل1 وإلى طريق الخير خير هداة
بالله هل جاد الزمان بمثلهم فاصل1 إن كان مَينًا ما أقول فهاتِ!
هذا البيت الأخير أعجبني!
ثم ماذا حصل؟
فوقفتُ منتَضِيًا عزيمة صابر فاصل1 متهاديا لأكفكف العبرات
وأصيح في جمع الأحبة قائلا فاصل1 (مهلا) وكنت قد استعدت ثباتي
لا توجلوا فلسوف يرجع جمعنا فاصل1 أقوى من ....... الخ
هو يظن أنهم يعانون ما يعاني!!
وسنلتقي حتما ...... الخ
إلى أن ينهي بهذه الوصية:
ووصية قبل الختام أزفها فاصل1 للسائرين على هدى الآيات
أوصيكمُ بتقى الإله وحفظه فاصل1 سيان في الإعلان والإخفات
........
حمدا لربي دائما ثم الصلا فاصل1 ة على الرسول الرحمة المهداة
وأظن افتتاحه كان بـ:
يا ملهم الأنفاس والنبضات فاصل1 ومنزِّلَ الفرقان والآيات
ارحم عبيدا جاء بابك تائبا فاصل1 وأقل إلهي خالقي عثراتي
رباه إني قد أتيتك مثقلا فاصل1 بالذنب ظهري فاعف عن زلاتي
مولاي واحلل عقدة من منطقي فاصل1 كي يفقهوا ما صغت من كلمات
قالوا لقد أزف الفراق فخلتهم فاصل1 يحكون عن وهم وليس بآت
...................
أظن أنه قال هذا كله، وأظن أنه كان حينها صغيرا دون العشرين من عمره، وأن هذا من أوليات نظمه، أوليات لم يكن لها توالٍ! لأنه لم يقل بعد ذلك إلا البيت والبيتين و .. وما هلك امرؤ عرف قدر نفسه.
فلهذا ينبغي إعذاره في ضعف نظمه وركاكة أسلوبه وضحالة خياله وسذاجة تعبيره!
كأنه!
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[25 - 10 - 2013, 10:58 م]ـ
يا أبا فضل قد أوقعتَنا في تُغَلِّس! من ناظمُ هذه الأبيات؟ (فقد تاقت نفسي إلى معرفة مُلحِمِها، وراقِمِ عَلَمِها)، (واشتاقت إلى معرفة أبي عُذرها، ومُقتضِبِ حُلوِها ومُرِّها).
لكن هذه دعابة مني، وإني لأعلم أنك صاحب الأبيات، فليت أَوَّلَكَ كان له آخر، ولوددتُ أنه ما قَلَص بَحرُكَ الزاخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما بين الأقواس مقتبس من (مقامات الحريري) بتغيير يسير.
ـ[عائشة]ــــــــ[26 - 10 - 2013, 08:54 ص]ـ
ما شاءَ اللهُ!
إذا كانَتْ هذه الأبيات لِمَن هُوَ دونَ العِشرين؛ فكيفَ بما تلاها؟
أبياتٌ جميلةٌ بحقٍّ.
بارك الله فيكَ، وزادكَ توفيقًا.
وأشكرُ للأساتذةِ الَّذينَ شكرُوا لأبياتي المتواضعةِ، فجزاهم الله خيرًا.