ملتقي اهل اللغه (صفحة 4052)

ومن النثرِ قولُهم: (سمعتُ لُغاتَهم)، روَى ذلك الكسائيُّ كما حكَى عنه الوزير المغربي في «أدب الخواص» ([13] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn13))، والفراءُ في «معانيه» ([14] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn14)) عن أبي الجرَّاح.

5 - من النظائر المستعملة:

ليس خافيًا أنَّ (اللغة) وإنْ كانت مستعمَلةً في كلامِ العربِ الأوَّلِ، فإنَّ ذلكَ على قلَّةٍ. وكانُوا يستعمِلونَ مكانَها كلمتينِ أخريينِ، هما (اللِّسان). ومنه قولُه تعالَى: ((بلِسانٍ عربيٍّ مبينٍ)) [الشعراء: 195]، و (اللَّحْن). وقد رواها الأصمعيُّ، وأبو زيدٍ كما حكَى عنهما أبو بكرٍ الأنباريُّ في «الزاهر» ([15] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn15))، وعنه نقلَ تلميذه أبو علي القالي في «أماليه» ([16] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn16))، ورواها أيضًا ابن قتيبة في «غريب الحديث» ([17] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn17)). ومنه قولُ الراجز:

*تراطنَ الزنجِ بلحنِ الأزنجِ* ([18] (http://www.ahlalloghah.com/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn18))

ومِن اللُّغويِّين مَن يحتجُّ لذلكَ بمثلِ قولِ الشاعرِ:

باتا على غُصْن بانٍ في ذُرا فنَنٍ ... يردِّدان لحونًا ذاتَ ألوانِ

ويزعمُ أن (اللحون) في هذا البيت بمعنَى (اللغات). وليس هذا بيقينٍ، فقد يجوزُ أن يكونَ معناها (الأنغام). وهو معنًى صحيحٌ ثابِتٌ، ومحتمَلٌ في هذا الموضع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015