ـ[قرناس]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 08:08 م]ـ
كل الشكر والتقدير للمتعة
في تجاذب أطراف الحديث
ـ[عبدالله. م]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 10:33 م]ـ
استفدت منكم والحمد لله
مطالع لكم فقط
جزاكم الله خيرا.
ـ[طالب من طلابكم]ــــــــ[15 - 02 - 2011, 07:31 ص]ـ
جزاكم الله خيرا على هذه التعليقات النَّيِّرة ..
نعم .. أصلُ المحرابِ في اللُّغة كما ذكرتم، وأنا لم أقصد فيما ذكرتُ الاشتقاقَ اللُّغويَّ للكلمةِ، وإنَّما هو معنًى لطيفٌ استنبطَه بعضُ النُّسَّاكِ والزُّهَّادِ في مُناسبةِ تَسميةِ محرابِ المسجدِ بهذا الاسمِ، فأعجبَني فأحببتُ ذِكرَه؛ ولذا صدَّرتُ العُلْوانَ بكلمةِ (لَطِيفَة) ..
ولعلَّ هذا يُلحَقُ ببابِ التَّفاسيرِ الإشاريَّةِ (المقبولَة) ..
،،،،،،،،،
و (الحاءُ والرَّاءُ والباءُ) كما ذَكرَ العلَّامةُ ابنُ فارسٍ رحمه الله تعالى في (مُعجَمِ المقاييسِ في اللُّغةِ) ثلاثةُ أصولٍ:
ـ فالأوَّلُ: بمعنى السَّلب، ومنه: الحربُ، بمعنى المعركةِ.
ـ والثَّاني: الحِرباءُ، وهي الدُّوَيبَّةُ المعروفةُ.
ـ والثَّالثُ: المحرابُ، وهو صَدرُ المجلسِ، وأشرفُ مكانٍ في البَيتِ.
فهذا أصلُ معنَى هذه الكَلمة، ثمَّ استُعمِلَ عُرفًا لمحالِّ العِبادَةِ ودُورِها عُمومًا؛ إذ هي أشرفُ الأماكِن في البَلدِ، وخُصَّ مِحرابُ الإمامِ بعدَ ذلك بِالاسمِ؛ لأنَّه صَدرُ المسجدِ وقِبلتُه وأشرفُ مكانٍ فيه.
،،،،،،،،،
هذا، وقد ذَكرُوا تأويلاتٍ أُخرَى لهذه التَّسميةِ:
،،، فقالوا: المحاريبُ: أكرمُ مجالسِ الملوكِ، وهي القُصورُ، ومنه: قولُه تعالى: ((يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ)) قيلَ: هي القُصورُ.
قالوا: والمحرابُ هو الموضعُ الَّذي يَنفَرِدُ فيه المَلِكُ، فيتباعَدُ مِن النَّاسِ، ومنهُ سُمِّيَ المحرابُ محرابًا؛ لانفرادِ الإمامِ فيه، وبُعدِه عن النَّاسِ، ومنهُ يُقالُ: فُلانٌ حَربٌ لِفُلانٍ، إذا كان بينَهما تباعدٌ.
،،، وقالوا: المحرابُ: مَأوى الأَسدِ وعَرينُه، يُقالُ: دَخلَ فُلانٌ على الأسدِ في محرابِه وغِيلِه وعَرينِه.
قالوا: ومنه سُمِّيَ المحرابُ محرابًا؛ لأنَّ الإمامَ إذا قام فيه لم يَأمَنْ أَن يَلحَنَ أو يُخطِئَ، فهو خائفٌ مَكانًا، كأنَّه مَأوَى الأسدِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ينظر:
1ـ معجم المقاييس في اللغة (كتاب الحاء ـ باب الحاء والراء وما يثلثهما ـ ص: 258).
2ـ لسان العرب (4/ 70 ـ مادة: ح ر ب).
بارك الله فيكم
ومن لطيف الاتفاق أني كنت قبل رؤية هذه المشاركة بقليل أطالع المصباح المنير وفي نفس المادة ذكر القول بأن المحراب مشتق من الحرب لأن المصلي يحارب فيه الشيطان ويحارب نفسه لتخشع
هذا معنى كلامه أو قريب منه لأني لا أستحضر لفظه مع قرب العهد!
والله أعلم
ـ[محمد جبر]ــــــــ[19 - 02 - 2011, 09:21 م]ـ
من الواضح أنه لا علاقة اشتقاقية للفظ محراب بالحرب ولا الحربة ولا الحرابة؛ فهذه الكلمات وما ينتمي إلى جذرها: ح ر ب تدور في مجال واحد، ولفظ محراب بعيد من هذا المجال.
ولقد علمت في زمن بعيد من أستاذ جليل متخصص في اللغات التي اصطُلِح على تسميتها ساميَّة أن لفظ محراب يعود إلى أصل حبشي هو: مِكْراب وأنه اتخذ صورته التي نعرفها عند انتقاله إلى العربية، وفي العربية مثل هذا اللفظ: مُصْحَف، مِنْبَر، بَغْل وربما غير ذلك.
ـ[منذر أبو هواش]ــــــــ[20 - 02 - 2011, 02:50 م]ـ
بارك الله فيكم -جميعًا-.
وفي «البصائر والذَّخائر 9/ 61» -لأبي حيَّان التَّوحيديِّ-:
(وقالَ بعضُ النُّسَّاكِ: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْرابًا؛ لأنَّ الشَّيطانَ يُحارَبُ فيه بالطَّاعةِ للهِ تعالَى. ويُقالُ: إنَّ هذا التَّأْويلَ مَهْزولٌ؛ وإنَّما المِحْرابُ أَشْرَفُ مَكانٍ في البَيْتِ، ومَحارِيبُ اليَمَنِ هي أمكنةٌ شريفةٌ في القُصورِ، وكأنَّ المحرابَ في المسجدِ من ذلك لمَوقِفِ الإمامِ) انتهَى.
لذلك فإنني أحتمل أن يكون في الأمر إبدال، وأن (المحراب) كان (محراما) من الفعل (حرم)، ثم أصبح (محرابا)، حيث يكثر الإبدال بين الميم والباء في لغة العرب.
مجرد اجتهاد، والله أعلم،
ـ[محمد جبر]ــــــــ[25 - 02 - 2011, 06:36 م]ـ
صحيح ما ذكره أبو هواش من وجود مثل ذلك، لكن إذا تتبعنا الاستعمال القرآني للكلمة تبين أن المقصود ــ والله أعلم ــ مكان كالغرفة مخصص للتعبد كما في قصة مريم عليها السلام وفي بناء الجن لسليمان عليه وعلى رسول الله الصلاة والسلام، أما إطلاق الكلمة على التجويف الذي يقوم فيه الإمام للصلاة فهو من نقل الكلمة إلى ما فيه شيء من المقاربة.
أترقب مشاركة أو منازعة من خبراء الحبشية أو ما ينتمي إليها، أما التركية فهي آخذة عن العربية في أمور الدين ما لا يخفى على الدارسين.