(وَيَنْحَصِرُ) تُقْرَأُ بِالتَّحْتَانِيَّةِ؛ عَلَى? إِرَادَةِ: «الْمُصَنَّفُ، أَوِ الْكِتَابُ»، وَبِالْفَوْقَانِيَّةِ؛ عَلَى? إِرَادَةِ: «الْفَوَائِدُ الْجَلِيلَةُ، أَوِ الْمُقَدِّمَةُ»، (فِي أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ)؛ مِنْ حَصْرِ الْكُلِّ فِي أَجْزَائِهِ، وَهِيَ: الْجُمْلَةُ وَأَحْكَامُهَا، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ، وَتَفْسِيرُ كَلِمَاتٍ، وَالْإِشَارَاتُ إِلَى? عِبَارَاتٍ مُحَرَّرَةٍ، وَسَتَمُرُّ بِكَ هَ?ذِهِ الْأَبْوَابُ بَابًا بَابًا.
فاصل1فاصل2فاصل2فاصل1
نصّ المنظومة:
البسملة1
001 قَالَ خُبَيْبٌ ابْنُ عَبْدِالْقَادِرِ ** سَلِيلُ وَاضِحٍ مِنَ الْجَزَائِرِ:
002 (?لْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الْحَمْدِ ** مَنْ حَمْدُهُ مِفْتَاحُ بَابِ الْقَصْدِ)
003 سُبْحَانَهُ أَهْلُ الثَّنَا وَالْمَجْدِ ** يُحِبُّ أَن نَسْأَلَهُ وَيُجْدِي
004 وَالصَّلَوَاتُ الْبَالِغَاتُ الْحَدِّ ** عَلَى? رَسُولِنَا الْأَثِيلِ الْجَدِّ
005 وَآلِهِ وَصَحْبِهِ مِن بَعْدِ ** وَتَابِعٍ فِي صَدَرٍ وَوِرْدِ
006 يَفُوحُ مِنْهُنَّ نَسِيمُ الْوَرْدِ ** وَيَشْغَفُ الْقُلُوبَ مَحْضُ الْوُدِّ
007 وَبَعْدُ؛ فَالْعِلْمُ صَلَاةُ السِّرِّ ** يَسْمُو بِهِ الْمُجِدُّ فَوْقَ الدِّرِّيْ
008 وَلَا غِنَى? لِطَالِبٍ مُسْتَمْرِ ** لِسَمْتِهِ عَن مُنَّةٍ فِي الْفِكْرِ
009 أَعْنِي بِهَا حِفْظًا وَفَهْمًا يَفْرِي ** مَوَاقِعَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى? يُضْرِيْ
010 (وَأَحْسَنُ الْمَحْفُوظِ نَظْمُ الشِّعْرِ ** لِأَنَّهُ سَهْلٌ قَرِيبُ الذِّكْرِ)
011 فَاغْتَنِمَنَّ طُولَ مَا فِي الْعَمْرِ ** مِن نَفَسٍ فِي دَرْكِ رَأْسِ الْأَمْرِ
012 وَلْتُعْنَ بِالْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ ** فَإِنَّهَا مُجْتَمَعُ الْفَوَائِدِ
013 وَفَرْعُهَا أَسْرٌ لِكُلِّ آبِدِ ** مُقْتَنَصٌ لِشَارِدٍ وَزَائِدِ
014 وَهَ?ذِهِ «قَوَاعِدُ الْإِعْرَابِ» ** لِابْنِ هِشَامٍ عَالِمِ الْآدَابِ
015 وَمُلَحٌ مِن «مُوصِلِ الطُّلَّابِ» ** فِي رَجَزٍ كَالْمَاءِ فِي الْمِيزَابِ
016 دَعَاهُ مُسْتَرْوٍ بِنَظْمٍ يُعْتَمَدْ ** يَجْمَعُ بَيْنَ حُسْنِ سَبْكٍ وَسَدَدْ
017 فَكَانَ نَعْشُهُ بِتَيْسِيرِ الصَّمَدْ ** فَرْطًا مِنَ الضَّعِيفِ يَسْعَى? فِي كَبَدْ
018 وَالْفَضْلُ لِلسَّابِقِ بِالْإِفَادَهْ ** أَكْرَمَهُ اللَّهُ لَدَى الْوِفَادَهْ
019 فَنَالَهُ الْفَلَاحُ وَالْإِشَادَهْ ** طُوبَاهُ مَا غَرَسَهُ وَشَادَهْ
020 وَالْآنَ حِينُ الْبَدْءِ فِي الْمَقْصُودِ ** بِحَمْدِ مُولِي الْبِرِّ مُسْدِي الْجُودِ
فاصل1فاصل2فاصل2فاصل1
نصّ الحياكة:
قَالَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ -غَفَرَ اللَّهُ لَهُ-: (قَالَ خُبَيْبٌ) وَهُوَ اسْمُ النَّاظِمِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَبُوهُ، وَشُهْرَتُهُ بِاسْمِ عَبْدِالْوَدُودِ؛ سَمَّتْهُ بِهِ أُمُّهُ؛ أَدَامَ اللَّهُ مُدَّتَهَا عَلَى? طَاعَتِهِ، وَخَتَمَ لَهَا بِخَيْرٍ، (ابْنُ عَبْدِالْقَادِرِ)؛ عَلَى الْقَطْعِ؛ هَ?ذَا اسْمُ وَالِدِهِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِاسْمِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا؛ حَفِظَهُ اللَّهُ وَبَارَكَ فِيهِ، وَهُوَ (سَلِيلُ) أَيْ: وَلَدُ (وَاضِحٍ)، وَهُوَ الْجَدُّ الثَّامِنُ مِن جُدُودِ النَّاظِمِ، وَإِلَيْهِ نِسْبَةُ الْعَشِيرَةِ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَحَلَّةُ، فَالنَّاظِمُ هُوَ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِالْقَادِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَدُّورِ بْنِ مُرَادِ بْنِ عَلَّالِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَاضِحٍ؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِسَلَفِه، (مِن) حَيِّ ابْنِ وَاضِحٍ شَرْقِيِ عَاصِمَةِ بِلَادِ (الْجَزَائِرِ) الْمَحْمِيَّةِ بِاللَّهِ مِن كُلِّ سُوءٍ؛ فَهُوَ مَغْرِبِيٌّ جَزَائِرِيٌّ. وَيُقَالُ إِنَّ الْجَدَّ وَاضِحًا رحمه الله أَندَلُسِيٌّ، قَدِمَ إِلَى الْجَزَائِرِ فِي أَوَائِلِ الْمِئَةِ التَّاسِعَةِ تَقْرِيبًا، وَكَانَ رحمه الله رَجُلًا صَالِحًا يَقْضِي بَيْنَ الْمُتَخَاصِمِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَرَاءَ ذَ?لِكَ.
¥