أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ حَقَّ حَمْدِهْ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى? سَيِّدِنَا وَعَبْدِهْ، مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ مِن بَعْدِهْ؛ فَهَ?ذِهِ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ فِي قَوَاعِدِ الْإِعْرَابْ، تَقْتَفِي بِمُتَأَمِّلِهَا جَادَّةَ الصَّوَابْ، وَتُطْلِعُهُ فِي الْأَمَدِ الْقَصِيرِ عَلَى? نُكَتِ كَثِيرٍ مِنَ الْأَبْوَابْ، عَمِلْتُهَا عَمَلَ مَن طَبَّ لِمَنْ حَبَّ، وَسَمَّيْتُهَا بِالْإِعْرَابْ عَن قَوَاعِد الْإِعْرَابْ.

وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ التَّوْفِيقْ، وَالْهِدَايَةَ إِلَى? أَقْوَمِ طَرِيقْ؛ بِمَنِّهِ، وَكَرَمِهِ.

وَتَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.

فاصل1فاصل2فاصل2فاصل1

نصُّ موصل الطّلّاب:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين، وعليه نتوكل

?لْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ لِحَمْدِهْ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى? سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَعَبْدِهْ، وَعَلَى? آلِهِ وَصَحْبِهِ وَجُندِهْ.

وَبَعْدُ؛ فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى? مَوْلَاهُ الْغَنِيّْ، خَالِدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ الْأَزْهَرِيّْ: هَ?ذَا شَرْحٌ لَطِيفٌ عَلَى? «قَوَاعِدِ الْإِعْرَابْ»، سَأَلَنِيهِ بَعْضُ الْأَصْحَابْ، يَحُلُّ الْمَبَانِيْ، وَيُبَيِّنُ الْمَعَانِيْ، سَمَّيْتُهُ «مُوصِلَ الطُّلَّابْ إِلَى? قَوَاعِدِ الْإِعْرَابْ»، نَافِعٌ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى?.

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِيمِ) ?لْبَاءُ: مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: «أَفْتَتِحُ»، يُقَدَّرُ مُؤَخَّرًا؛ لإِفَادَةِ الْحَصْرِ؛ عِندَ الْبَيَانِيِّينَ، وَالِاهْتِمَامِ؛ عِندَ النَّحْوِيينَ.

(أَمَّا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: حَرْفٌ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ؛ بِدَلِيلِ دُخُولِ الْفَاءِ فِي جَوَابِهَا (بَعْدَ) بِالنَّصْبِ؛ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الزَّمَانِيَّةِ، وَاخْتُلِفَ فِي نَاصِبِهِ، فَقِيلَ: فِعْلٌ مَحْذُوفٌ؛ وَهُوَ الَّذِي نَابَتْ «أَمَّا» عَنهُ، وَقِيلَ: «أَمَّا»؛ لِنِيَابَتِهَا عَنِ الْمَحْذُوفِ؛ وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَالْأَصْلُ عِندَهُ: مَهْمَا يَكُن مِن شَيْءٍ بَعْدَ (حَمْدِ اللَّهِ)؛ بَدَأَ بِالْحَمْدِ؛ تَأْدِيَةً لِحَقِّ شَيْءٍ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَالْجَلَالَةُ: ?سْمٌ لِلذَّاتِ الْمُسْتَجْمِعُ لِسَائِرِ الصِّفَاتِ (حَقَّ حَمْدِهْ) أَيْ: وَاجِبَ حَمْدِهِ؛ الَّذِي يَتَعَيَّنُ لَهُ، وَيَسْتَحِقُّهُ كَمَالُ ذَاتِهِ، وَقِدَمُ صِفَاتِهِ، وَتَقَدُّسُ أَسْمَائِهِ، وَعُمُومُ آلَائِهِ. وَانتِصَابُهُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ. (وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ) بِالْجَرِّ؛ عَطْفًا عَلَى? حَمْدِ اللَّهِ (عَلَى? سَيِّدِنَا) مُتَعَلِّقٌ بِـ «السَّلَامِ»؛ عَلَى اخْتِيَارِ الْبَصْرِيِّينَ، وَمُتَعَلِّقُ «الصَّلَاةِ» مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ: «عَلَيْهِ»، وَلَا يَجُوزُ أَن يَتَعَلَّقَ الْمَذْكُورُ بِـ «الصَّلَاةِ»؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ ذِكْرُ الْمُتَعَلِّقِ بِـ «السَّلَامِ»؛ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي نُسْخَةٍ: (وَعَبْدِهْ)، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى? «سَيِّدِنَا»، وَفِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ: «الْمُطَابَقَةُ»، (مُحَمَّدٍ) بَدَلٌ مِن «سَيِّدِنَا»؛ لِأَنَّ نَعْتَ الْمَعْرِفَةِ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَيْهَا أُعْرِبَ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ، وَأُعْرِبَتِ الْمَعْرِفَةُ بَدَلًا، وَصَارَ الْمَتْبُوعُ تَابِعًا؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى?: ?إِلَى? صِرَ?طِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ?؛ فِي قِرَاءَةِ الْجَرِّ؛ نَصَّ عَلَى? ذَ?لِكَ ابْنُ مَالِكٍ، (وَ) عَلَى? (آلِهِ) هُمْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقَارِبُهُ الْمُؤْمِنُونَ مِن بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ (مِن بَعْدِهْ) أَيْ: مِن بَعْدِ مُحَمَّدٍ، وَأَشَارَ بِذَ?لِكَ إِلَى? أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ مُرَتَّبَةٌ وَتَابِعَةٌ لِلصَّلَاةِ عَلَى? مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، (فَهَ?ذِهِ فَوَائِدُ) جُمْلَةٌ مَقْرُونَةٌ بِالْفَاءِ؛ عَلَى? أَنَّهَا جَوَابُ الشَّرْطِ، وَأَشَارَ بِـ «هَ?ذِهِ» إِلَى? أَشْيَاءَ مُسْتَحْضَرَةٍ فِي ذِهْنِهِ، وَالْفَوَائِدُ: جَمْعُ فَائِدَةٍ، وَهُوَ «مَا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015