ملتقي اهل اللغه (صفحة 1904)

سؤال: ما خبر (لا) النافية للجنس في قولهم: (لا بد أن ...)؟

ـ[الحسناء]ــــــــ[24 - 10 - 2008, 05:59 م]ـ

لابدَّ أن يكون الموضوع وثيق الصلة

نعتبر هنا لا: نافية للجنس

أن: حرف مصدري ونصب

يكون: فعل مضارع ناقص منصوب

الموضوع: اسم يكون

وثيق: خبر يكون

هل نعتبر خبر لا النافية للجنس محذوف أم هو المصدر المؤول.

ـ[صلوا على النبي المختار]ــــــــ[07 - 01 - 2009, 08:07 م]ـ

ننتظر الجواب من أهل العلم والمعرفة حفظهم الله ...

ـ[عائشة]ــــــــ[18 - 01 - 2009, 02:22 م]ـ

ذَكَر صاحبُ " مفتاح الإعراب " أنَّ المصدر المؤوَّل مِن " أنْ " و" أنَّ " يُعْرَبُ مجرورًا بحرف جرّ محذوف إذا وَقَعَ بعدَ " لا " النَّافية للجنسِ (ص75). ونجدُهُ يُعرِبُ المصدر المؤوَّل في قولِ الشَّاعِرِ: (وما لا بُدَّ أن يَّأتي قريبٌ) قائلاً: (مصدر " أنْ " مجرور بحرف جرّ محذوف، وهو متعلِّق بمحذوف خبر " لا ") انتهى (ص96).

ـ[عبد العزيز]ــــــــ[21 - 01 - 2009, 04:54 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أي جنس نفت (لا) في (لا بدَّ أن يكون الموضوع وثيق الصلة)؟

ـ[النتاوي]ــــــــ[22 - 01 - 2009, 11:56 م]ـ

الأستاذة الفاضلة / عائشة ..

أتتبع ردودك المباركة فأجدها تنبئ عن ثقافة لغوية واسعة

وادراك جيد لأحكام الإعراب ..

فبارك الله فيكِ وبكِ ..

وما أرجوه من سعادتك:

تبسيط الجواب لمحبي اللغة الذين يودون التعلم ..

ولا أخفيك سرا إن قلت أنني واحد من أولئك

ويا جبذا لو دعمت الجواب بأمثلة حياتية مبسطة ..

أشكر لك تجاوبك ..

ـ[عائشة]ــــــــ[23 - 01 - 2009, 07:27 م]ـ

أُعيذُهَا نَظَرَاتٍ مِّنكَ صَادِقةً * أن تَحْسَِبَ الشَّحْمَ فِيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ

(لا بُدَّ أن يكونَ الموضوعُ وثيقَ الصِّلة ...)

هذا المثال: نقولُ في إعرابِهِ:

(لا): نافية للجنسِ.

(بُدَّ): اسم لا، مبنيّ على الفتح، في محلّ نصب.

(أنْ): حرف مصدريّ ونصب.

(يكونَ) فعل مُضارع منصوب بـ (أنْ)، وعلامة نصبه الفتحة الظَّاهرة علَى آخره.

و (أنْ) حرف مصدريّ، يُؤوَّل مع ما بعدَه بمصدرٍ، والمصدرُ المؤوَّل هُنا مجرور بحرفّ جرّ محذوف؛ وتقديرُ الكلام: (لا بدَّ مِن أَن يكونَ الموضوعُ ...)؛ أي: (لا بُدَّ من كَوْنِ الموضوع ...)؛ فقد رأينا أنَّ قولَنا: (أن يكونَ) سُبِكَ بمصدرٍ؛ هو: (كَوْن).

ولكن: أينَ خبر (لا) النَّافية للجنس؟

قالوا: إنَّه محذوف، والجارّ والمجرور (مِن أن يكونَ) متعلِّقانِ بهذا المحذوف.

من أمثلةِ ذلك في الشِّعرِ: قول لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه -:

وما المالُ والأهلونَ إلاَّ ودائعٌ * ولا بُدَّ يومًا أن تُردَّ الودائعُ

وقول تأبَّط شرًّا (الحماسيَّة " 165 "):

ومَن يَُغْرَ بالأعداءِ لا بُدَّ أنَّه * سَيَلْقَى بِهِم مِّن مَّصْرَعِ الموْتِ مَصْرَعَا

وقول يحيَى بن زياد (الحماسيَّة " 281 "):

مَضَى صاحِبي واستَقْبَلَ الدَّهْرُ صَرْعَتي * ولا بُدَّ أنْ ألقَى حِمامي فأُصْرَعَا

قال المرزوقيّ (ت 421) في " شرح ديوان الحماسة " (ص 496):

(قوله: " لا بُدَّ " يجري مجرَى " لا محالةَ "، وهو من البَدَد مصدر للأبَدّ؛ وهو سعة ما بينَ اليَدِ والجَنْب؛ كأنَّ المرادَ: لا سعةَ في ذلك، ولا تجوُّزَ. وكان الواجب أن يقولَ: لا بُدَّ منْ أنَّه سيلقَى؛ فحذف " مِنْ ". فإذا قلتَ: " لا بُدَّ من كذا "؛ فانتصاب " بُدّ " بـ " لا "، وخبرُه: " مِن كذا ". ولَمْ يَتَعَلَّقْ " مِن " بـ " بُدّ " كما تعلَّق بـ " خَيْر "، مِن قولك: " لا خيرَ منه لك "؛ لأنَّه لو كان كذلك؛ لنُوِّنَ " بُدٌّ "، ولَمْ يجُزْ غيرُه) انتهى

وقال في موضعٍ آخَر (ص 862):

(ومعنَى " لا بُدَّ ": لا محالةَ، وهو من البدَد: الاتِّساع والتَّفريج؛ كأنَّه تضايقَ الأمرُ فيه فلا اتساعَ معه. ويُقال: لا بُدَّ من أن يكونَ كذا، ولا بُدَّ أن يكونَ كذا، و" أنْ " يُحْذَف حرف الجرِّ معه كثيرًا) انتهى

والله تعالَى أعلم.

ـ[السوسي]ــــــــ[27 - 02 - 2009, 02:58 ص]ـ

الحمد لله

السلام عليكم ورحمة الله

قال في القاموس: لابد: لامحالة ولا فراق. اه

فأحسب والله أعلم أن التقدير يُظهر الخبر:

لابُدَّ كائنٌ أو واقع.

أي:

لابد واقع من كون لموضوع وثيق الصلة ....

فالخبر محذوف وهو الذي تعلق به الجار والمجرور (لا بد من كذا).

وهذا قريب من قول لبيد: قول لبيد: وكل نعيم لا محالة زائلُ.

والله أعلم.

ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 05 - 2012, 02:04 م]ـ

وقال أبو البركات الأنباريُّ -رحمه الله- في «منثور الفوائد 84»:

(تقول: لا بُدَّ أنَّك خارجٌ، تفتح همزة (أنَّ)؛ لأن تقديره: لا بُدَّ مِنْ أنَّك، ومعناه: لا فراق، ولا مفارقة.

وكذلك: لا محالةَ أنك، تفتح الهمزةَ؛ لأنَّ التقديرَ فيه: لا محالةَ من أنَّك، كما قلنا في لا بُدَّ.

وبُدّ ومحالة اسمان بُنيا مع (لا)) انتهى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015