ملتقي اهل اللغه (صفحة 1764)

الخبر وأنواعه وأسلوب التقديم والتأخير

ـ[المعقل العراقي]ــــــــ[21 - 02 - 2009, 03:40 م]ـ

كتب أحد أخوتنا رعاه الله تعالى ..

أسلوب التقديم والتأخير

الخبر: هو الجزء المكمل للفائدة , أو هو الحكم الذي يطلق على المبتدأ , وللخبر ثلاثة أنواع:

أ. الخبر المفرد: (محمدٌ رسولُ اللهِ) , الله أكبر , باب الدار مفتوحٌ. والمقصود بالخبر المفرد هنا أن لا يكون جملة أو شبه جملة.

ب. الخبر جملة (اسمية أو فعلية): مثال الاسمية: الغضبُ آخرهُ الندمُ , محمدٌ خلُقُهُ كريمٌ ,

مثال الفعلية: محمدٌ يقولُ الحقَ , الطالبُ يقرأُ الدرسَ.

ج. الخبر شبه جملة (جار ومجرور أو ظرف): مثال:

مثال الخبر جار ومجرور: عليٌ في الدارِ , العلمُ في الصدورِ.

مثال الخبر ظرف: الصومُ يومَ الجمعة , الجنة تحت أقدام الأمهات.

* وجوب تقديم الخبر على المبتدأ:

يتقدم الخبر على المبتدأ وجوباً في المواضع الآتية:

1. إذا كان في المبتدأ ضميراً عائداً على بعض الخبر. مثال:

قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد.

سؤال / في النص الكريم تقديم , دلّ عليه ذاكراً نوعه وحكم تقديمه والسبب؟

جواب / التقديم: على قلوبٍ , نوعه: تقديم الخبر على المبتدأ , حكمه: وجوباً , السبب: لأن في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر.

الإعراب: على: حرف جر،

قلوب: اسم مجرور،

أقفال: مبتدأ مرفوع وهو مضاف. الهاء: مضاف إليه، شبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ.

وقولنا: للحرية ثمنها، للجهاد رجاله.

2. إذا كان الخبر من أسماء الاستفهام، لان أسماء الاستفهام لها الصدارة في الكلام، بشرط أن يأتي بعدها احد أنواع المعارف. كقوله تعالى {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} (17) سورة طه.

ما: اسم استفهام مبني في محل رفع خبر مقدم.

وقوله تعالى: {يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} (10) سورة القيامة.

وقول أبي تمام:

أين الرواية بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب

3. إذا كان المبتدأ نكرة غير مخصصة، والخبر شبه جملة (جار ومجرور أو ظرف)، ونقصد بالنكرة غير المخصصة: هي النكرة غير الموصوفة أو غير المضافة.

قال تعالى: {لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} (35) سورة ق، لدينا خبر ظرف.

وقوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً} (10) سورة البقرة.

وقوله تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} (5) سورة النحل.

في: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر،

دفءٌ: مبتدأ نكرة غير مخصصة، شبه الجملة في محل رفع خبر.

4. إذا كان الخبر محصوراً أو مقصوراً على المبتدأ، ويكون القصر بـ:

أ- (إنما + الخبر+ المبتدأ المؤخر).

كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (10) سورة الحجرات.

وقولنا: إنما في البيت عليٌ.

ب- (أداة نفي + الخبر + إلاّ + المبتدأ المؤخر)

كقوله تعالى: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} (48) سورة الشورى.

وقولنا: ما ناصحٌ إلا المعلمُ، ما ناجحٌ إلا المُجّدُ.

* قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ} (55) سورة المائدة. وزاري

سؤال / ما رأي النحاة في حكم تقديم الخبر؟ معللاً.

جواب / واجب التقديم، لان الخبر (وليكم) مقصوراً بـ (إنما) على المبتدأ.

* ملاحظة: يتقدم الخبر على المبتدأ وجوباً في صيغة التعجب السماعية (لله درُ) وذلك إذا كان الخبر مؤدياً إلى إخفاء المعنى المراد من الجملة وهو التعجب.

قال الشاعر:

لله درهمُ من فتية صبروا ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا

سؤال/ ما حكم تقديم الخبر، وضح ذلك؟

جواب/ الخبر (لله) شبه الجملة من الجار والمجرور، وحكمه: واجب التقديم، السبب: لان الخبر مؤدياً إلى إخفاء المعنى المراد وهو التعجب.

حالات جواز التقديم

1. اذا اتصل بالمبتدأ ضمير لا يعود على بعض الخبر

كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ? فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ? إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا} النازعات (42 - 44).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015