ملتقي اهل اللغه (صفحة 1566)

منذ أن ألف ابنُ مالك ٍ (الألفية) والنحويُّون معجبون بها , وذلك بترتيبها فأبدع إبداعاً عجيبا ً وذلك أنه درَّس , والذي يعاني التدريس , يستطيع أن يمارسه ويعالجه , فأتى إلى النحو , وقدم أصول النحو على فروع النحو , أي قدَم الأحكام الإفرادية (بمعنى نظره إلى المفرد كـ مسجد فاسم هذا حكم إفرادي ونعرف أنها معربة ومبنية قبل أن تتركب في جملة ورتبها على ثلاثة أبواب 1_ الكلمة والكلام 2_ المبني والمعرب3_ النكرة والمعرفة) على الأحكام التركيبة (بمعنى الكلمات التي لا تكتمل إلا بتركيبها في جملة وجعلها في آخره على ثلاثة أبواب 1_ الاسمية 2_ الفعلية 3_الأحكام المشتركة بين الاسمية والفعلية آخر باب) لأن الجملة لا تكون إلا اسمية أو فعلية.

فباب الأسماء

1_ المبتدأ والخبر ثم النواسخ.

وباب الأفعال

1_ الفاعل 2_ نائب الفاعل 3_ الاشتغال عن العامل والمعمول 4_ التنازع في العمل ثم المفاعيل الخمسة.

والأبواب المشركة.

1_ الاستثناء 2_ الحال 3_ التمييز 4_الجار والمجرور 5_ التوابع النعت العطف التوكيد البدل 6_ التعجب أسلوب المدح والذم.

ثم نذكر بعضاً الأبيات, لنلطف الوجه, ولتعلموا أنها أسهل المنظومات.

قال في البداية سبع أبيات في المقدمة, وفي الأخير بيتين خاتمة, وما بينهما النحو.

فقال المقدمة:

قال محمدٌ هو ابنُ مالك ِ ** أحمدُ ربي الله خيرَ مالك ِ

ثم في الكلام وما يتألف منه من الأحكام الإفرادية:

كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم ** واسم وفعل ثم حرفٌ الكلم.

ثم الثاني من الأحكام الإفرادية (المعرب والمبني):

والاسم منه معربٌ ومبني ** لشبه من الحروف مدني

ثم الثالث (النكرة والمعرفة):

نكرةٌ قابلُ أل مؤثرا ** أو واقعٌ موقعَ ما قد ذكرا

ثم الأول من الأحكام التركيبة الاسمية:

1_ المبتدأ والخبر:

مبتدأ زيدُ وعاذرٌ خبر ** إن قلتَ زيدٌ عاذرٌ من اعتذر.

ثم الثاني من الأحكام التركيبة الفعلية:

1_ باب الفاعل:

الفاعل الذي كمرفوعيْ أتى ** زيدٌ منيرا ً وجهُه نعمَ الفتى.

ثم الثالث من الأحكام التركيبة المشتركة:

1_ الحال.

الحال وصفٌ فضلةٌ منتصِب** مفهِم في حال ٍ كفردا ً أذهبُ.

ثم ختمها (وما بجمعة عُنيتُ قد كمل ** نظما ً على جلِّ المهمَّاتِ اشتمل) إلخ .. الأبيات.

شروح ألفيِّة ِ ابن ِ مالك:

لها شروحاتٌ كثيرةٌ , ويصعبُ شرحها.

ولم يؤلفها ابنُ مالك , لعله لآخر كتبه , أو لأنه لم يظنَّ أنها ستشتهر , أو لأنه شرح الكافية وهي الأصل , وقيل له؟ لوشرحتَ ألفيتَك فقال (ابنُ المنجّى شرحها) وهو (بدر الدين أبو البركات المنجى عثمان بن أسعد التنوخي المتوفى (695) من تلاميذ ابنِ مالك إلا أنَّ شرحه لم يصل.

{{وأفضل من حاول إحصاء شروحات ِ ألفيِّة ابن مالك محقِّقًُ كتاب (إتحاف ذوي الاستحقاق لبعض مراد المراد وزوائد أبي إسحاق) حققه الأستاذ حسين عبد المنعم بركات , وقد ذكر (263) شرحا ً (25) مطبوعا (54) شرحا مخطوطا (54) شرحا ً مفقوداً (74) حاشيةً (56) كتاباً يتعلق بالألفية ,وقد طبعه سنة (1420).}}

وشرحت بالعربية والفارسية وبالنظم وبالنثر ومتوسطة وموجزة.

وأول شرح ٍ وصل إلينا:

1_ ولدُ ابن ِ مالك ٍ (بدر الدين) الملقب (ابن الناظم).وله ثلاثة أولاد (محمد ومحمد ومحمد) ولقبوهم بـ (بدر الدين , شمس الدين , تقي الدين) فـ (بدر الدين) عالم كبير وخاصةً في البلاغة له كتابٌ (المصباح). وله كتابٌ في شرح ِ ألفيَّة ِ أبيه سماه (الدرُّ المضيئة) بتحقيق (محمد بن سليم الباليبي) وكذلك حققه (أبي الحميد السيد) وكلُّ من شرحَ بعدَه فقد استفاد منه.

وفي شرح الأوليين بعض الغموض , ولا يصلح إلا للمتخصِّصِين , وقد خطَّأ والده في بعض المواضع.

2_ شرح أبي حيّان الأندلسي صاحب (البحر المحيط) الموفى سنة (745) أدرك ابن مالك ولم يتتلمذ على يديه , تتلمذ على تلاميذه سمى شرحه (منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك) ولم يتمه ,وفيه انتقادات شديدة لابن مالك ولابنه بدر الدين.

3_ توضيح المقاصد والمسالك في شرح ألفية ابن مالك لابن أم قاسم المرادي المتوفي (749)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015