ـ[أبو عبيد]ــــــــ[21 - 10 - 2010, 05:06 م]ـ
البسملة1
اخواني الأعزاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد
ابتدئ هذا الحديث وغرضي فيه استشارتكم في أمور:
الأمر الأول: لا يخفى عليكم حاجة طالب العلم إلى تقييد الفوائد التي يسمعها من شيخه حال الشرح والتقرير، أو ما يعن له من فوائد ونكات عند القراءة، كل ذلك على حواشي الكتاب وهوامشه، وبما أنه قد يحتاج في ذلك إلى الاستدراك أو التصويب أو الإختصار فما هي أفضل نوعيه من الأقلام التي تنصحونه بها هل هي: أقلام الرصاص أو الحبر الجاف أو الحبر السائل وما هي أفضل فئه من كل نوع وهل الأفضل أن يقتني الطالب نسختين من الكتاب ويجعل إحداهما لشرح والتعليق أو يقوم بتصوير الكتاب ويكون شرحه وتعليقه على المصور منه، ارجوا الإفادة ومن كان له في هذا المجال خبره ودربه فليتحف اخاه وله منه خالص الدعاء
الأمر الثاني: (تقييد الفوائد) ماهي الطريقة الصحيحة النافعة لتقييد الفوائد التي تصلح لجميع فنون العلم وحبذا لو كانت بالمثال، فـ بالمثال يتضح المقال كما يقال
الأمر الثالث: ما هي المنهجية الصحيحة في قراءة كتب الأدب والتاريخ والذكريات للمبتدئ في هذا الفن، وكيف يستفاد من كتب العلماء المعاصرين الذين جمعوا بين العلم والأدب أمثال (محمد البشير الإبراهيمي ومحمد الخضر حسين وعبدالحميد بن باديس والطاهر ابن عاشور) وغيرهم
جعلني الله وإياكم من المتعاونين على الخير وغفر لنا ما لا يعلمه الناس عنا
ـ[أبو العباس]ــــــــ[21 - 10 - 2010, 09:31 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
،،، أمّا التعليق فيختلف باختلاف الأحوال:
1 - فتعليق كلام الشيوخ في الدروس ينبغي أن يكون بالحبر في دفترٍ مستقل، لا في حاشية المتن، إلاّ أن يكون الدرس تعليقًا قليلا – وهي ما نسميه في نجد (اَلْقْرَايَات) جمع قراءة – فيُتسامح في كتابته على حاشية المتن.
2 - أمّا التعليق عند قراءة الكتب فطريقتي أن أشير بسن القلم إلى موضعها في الصفحة، ثم أكتب رأسها أو عنوانها في أوّل الكتاب (الصفحة البيضاء التي تلي الغلاف) وأشير إلى الصفحة. وغالبًا ما أستخدم الرصاص.
3 - هذا في الكتاب المعتاد، أمّا إن كان الكتاب يُراد منه أن يكون أصلاً لغيره من كتب الفنّ، يُنقَلُ إليه ما فيها فله حديث آخر.
،،، أمّا الفوائد فقد كنتُ أضع لها ملفات مفهرسة (قسم للعقيدة وتحته أقسام: العبادة، الولاء والبراء، السحر ... الخ، وقسم اللغة، وقسم الفقه .. الخ) ثم مللتُ من هذا وتركتُه، واتخذتُ دفترًا واحدًا أضع فيه الفوائد مجتمعة غير مفهرسة.
مثال: إذا قَرأتُ كتابًا - كالبخلاء للجاحظ – فإني أكتب الفوائد على الصفحة الأولى بالطريقة السابقة، ثم إذا انتهيتُ من الكتاب أخذتُ الدفتر وكتبتُ فيه ما أرغب بحفظه واستحضاره منها (لا أكتبها كلها) وربما أشرتُ إلى بعضها إشارة من غير أن أنقله كلّه.
،،، أما المنهجية في كتب الأدب فهي عدم المنهجية!
ذلك أنّ الأدب فن وليس علما، فليس هناك سلّم يرتقي فيه الإنسان فيكون أديبًا. نعم، هناك كتب أدب أسهل من كتب، والقاعدة الرئيسة: ابدأ بأهل العصر ثم ارتق.
ـ[أبو عبيد]ــــــــ[22 - 10 - 2010, 12:44 م]ـ
3 - هذا في الكتاب المعتاد، أمّا إن كان الكتاب يُراد منه أن يكون أصلاً لغيره من كتب الفنّ، يُنقَلُ إليه ما فيها فله حديث آخر.
جزاك الله خيراً أخي ابا العباس وحبذا لو أوضحت لي هذه الفقرة
ـ[أبو العباس]ــــــــ[22 - 10 - 2010, 11:06 م]ـ
أقصد لو كنتَ مثلاً تريدُ أن تَجعل شرح ابن هشام لألفية ابن مالك أصلاً لكَ في النحوِ كلِّه، تضبط الكتاب، وتتقنه، وتكرر قراءته، حتى يكون أمام ناظريك.
ثم إنّك وجدتَّ فائدةً ليست في شرح ابن هشام، وأعجبتْك، فماذا تصنع بها؟
هذا هو ما أقصده.
وسبيلُه أن تجعلها في حاشية الكتاب بقلم حبرٍ، أو تكتب رأسها وتُحيل إليها في موضعها.
،،، تنبيه: اتخاذ الأصل على الطريقة التي أوردناها لا يكون للمبتدئ؛ لأنه سيختار كتابًا صغيرًا، ثم تكثر عليه الزيادات، ويتشتت.
،،، لطيفة: لعلّ من أُصول العلاّمة محمود شاكر متن الحماسة، أشار إلى هذا في نمط صعب ونمط مخيف في المقالة الثانية أو الثالثة وقال إنه لم يلحظ تعليقًا كتبه بالرصاص على نسخته المليئة بالتعاليق. وعهدي بالكتاب بعيد.
ومن أصول ابن تيمية: المغني وتفسير ابن الجوزي.
والقائمة تطول ولعلّ جمْع مثل هذا يثير الهمة ويدل على سبيل أهل العلم في تعاطيه.
ـ[أبو عبيد]ــــــــ[24 - 10 - 2010, 04:03 م]ـ
أقصد لو كنتَ مثلاً تريدُ أن تَجعل شرح ابن هشام لألفية ابن مالك أصلاً لكَ في النحوِ كلِّه، تضبط الكتاب، وتتقنه، وتكرر قراءته، حتى يكون أمام ناظريك.
ثم إنّك وجدتَّ فائدةً ليست في شرح ابن هشام، وأعجبتْك، فماذا تصنع بها؟
هذا هو ما أقصده.
وسبيلُه أن تجعلها في حاشية الكتاب بقلم حبرٍ، أو تكتب رأسها وتُحيل إليها في موضعها.
،،، تنبيه: اتخاذ الأصل على الطريقة التي أوردناها لا يكون للمبتدئ؛ لأنه سيختار كتابًا صغيرًا، ثم تكثر عليه الزيادات، ويتشتت.
،،، لطيفة: لعلّ من أُصول العلاّمة محمود شاكر متن الحماسة، أشار إلى هذا في نمط صعب ونمط مخيف في المقالة الثانية أو الثالثة وقال إنه لم يلحظ تعليقًا كتبه بالرصاص على نسخته المليئة بالتعاليق. وعهدي بالكتاب بعيد.
ومن أصول ابن تيمية: المغني وتفسير ابن الجوزي.
والقائمة تطول ولعلّ جمْع مثل هذا يثير الهمة ويدل على سبيل أهل العلم في تعاطيه.
جزاك الله خيراً اخي ابا العباس وبارك في علمك وعملك