ملتقي اهل اللغه (صفحة 12207)

ولم يَقْتَصِر كَذَلك على الشِّعرِ القَديمِ، بل تَلَى كثيراً من الشِّعرِ الحَدِيثِ مِثل: مختارات من شعرِ أحمد شوقي في ثلاثةِ أشرطةٍ، والشَّرِيطُ الأوَّلُ منها لا يَعْدِلُه في قَلبي شيء. ففيه: قصيدةُ المُعَلِّمِ الشَّهِيرَةِ، وقَصيدتُه الرَّائعة التي يقول فيها:

سَلُوا قلبيْ غداةَ سَلا وتَابَا ... لَعَلَّ على الجمالِ لَهُ عِتَابَا

وفيها يقول شوقي مادحا ًالنبيَّ - صلى الله عليه وسلم -:

أبا الزَّهْرَاءِ قد جَاوزتُ قدري **** بمدحك بَيْدَ أنَّ لي انتِسَابَا

فَمَا عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيَانٍ **** إذا لم يتخذك له كِتَابا

مدحْتُ المالِكِينَ فزدتُ قَدْرَا **** فحينَ مَدَحتُكَ اقتدتُ السَّحَابَا

وقصيدةُ الأزْهرِ التي يَقُولُ فيها:

قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِِّ الأزهَرا ... وَانثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا

وقَصيدتُه الرائعة الذائعة (نهجُ البُرْدَةِ) والتي عَارَضَ فيها قَصِيدةَ البُوصِيْرِيِّ، ومطلُعُ قصيدةِ شوقي:

ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ ... أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا ... يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ

وفيه أيضاً قصيدةُ رثاءِ الدَّولةِ العُثْمَانيَّةِ والتي مَطْلَعُها:

عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ ... وَنُعيتِ بَينَ مَعالِمِ الأَفراحِ

كُفِّنتِ في لَيلِ الزَفافِ بِثَوبِهِ ... وَدُفِنتِ عِندَ تَبَلُّجِ الإِصباحِ

ومن مُخْتَارَاتِ الدكتورِ - سَلَّمَهُ اللهُ -: مختاراتٌ من (القَصِيدةِ العُمَريَّةِ) لحافظ إبراهيم، وقصيدةُ (الشَّرِق النَّاهض) للشَّاعرِ العِرَاقيِّ محمد رِضَا الشَبِيْبِيِّ وهي قَصيدةٌ جَيدةٌ وإن لم تَشْتَهرْ، ومختاراتٌ من شعرِ البَارُوديِّ.

ولم يَقصُر صَاحبُنَا الموفَّقُ جُهْدَهُ على الشِّعْرِ فَقَطْ، بَلْ أَخْرَجَ بَعضَ النَثْرِ العَالي، ومنه: اختياراتٌ من مقامات بديع الزمان، وكذلك: مختارات من مَقَامَاتِ الحَرِيريِّ، وكذلكَ مختاراتٌ من الفَرَجِ بَعدَ الشّدَّةِ، وغيرُ ذلك.

وقد تكرَّمَ أيضاً بإخراجِ بَعضِ المتُونِ كـ: نَظمِ مُثَلَّثِ قُطْرُب، والدُّرَةِ البَهِيَّةِ في نظم الآجُرُّوميَّةِ، وبعضِ القَصَائدِ والمنْظُومَاتِ الأَخُرَى.

ودَوَامُ السَّمَاعِ من هَذِهِ الأشْرِطةِ نَافعُ جِداً في الحِفظِ والمرَاجَعَةِ والتَذَوُّقِ، بحيث تَختَصِرُ الوقتَ في الحِفْظِ في السَيَّارةِ ذَهَابَاً وإيَابَاً وفي أثْنَاءِ السَّفَرِ ووَقْتِ الرَّاحَةِ. وكثرةُ سماعِ الشعرِ تُعطي الإنسانَ ملكةً في تَذَوُّقِ الشِّعرِ ونَقْدِهِ، ومعرفةِ الوَزْنِ بالسَّلِيقَةِ، والتَّمْيِيزِ بينَ الشِّعْرِ ...

وهذا النتاجُ الرَّائع المميَّز مثالٌ حي لجهدٍ غيرِ مُتَكلَّفٍ، جهدٍ لم تَقُمْ عليه مؤسَّسَاتٌ ولم تُنفقْ فيه الملايين = يُصْبِحُ بعدَ ذَلكَ مَشْرُوعَاً يُفاخرُ به، ويُشكرُ ويُبجَّل صاحبُه، فَيَا مَنْ رَامَ النَّفعَ والبَذْلَ اقتدِ بهذا الجُهْدِ واعملْ ما تستطيعُ، فلعلَّ عَمَلا تحتَقِرُه يَوْمَكَ يَكُونُ عَظِيمَاً في غَدِكَ، وكمٍ من مشروعٍ بدأ بفكرةٍ قَرِيبةٍ ثم انتَشَرَ وذَاعَ وكُتِبَ لَهُ القَبُولُ!

فالشُّكرُ والعِرفَانُ والامتنَانُ للرَّجُلِ الموَفَّقِ، والأسْتَاذِ النَّبِيلِ د. عبدِ الرّحمَنِ الحميِّن عَلَى هذا العَمَلِ المبَارَكِ، فَلَكَمْ اسْتَفَادَ منكَ مُسْتفيدٌ، فقدْ قَرَّبتَ الأَدَبَ لِمُحبيهِ، وَلَكَمْ دَعَى النَّاسُ لك بظهرِ الغيبِ، أسألُ الله لَكَ التَّوْفِيقَ في حَيَاتِكَ، والإعَانَةَ على دُنياك، والغُفْرانَ لك في الآخرة، والمآبَ الطيِّبَ يَومَ اللُقْيَا، وأن يجْعَلَكَ مُبَارَكَاً مُوفقاً أينما كنت ... والسَّلامُ عَليكَ يومَ وُلدتَ ويومَ تموتُ ويومَ تُبعثُ حيَّا، ورَحمَ الله امرأً أطلعَ الدُّكتورَ على هذهِ الخاطرة، والرجاء قائمٌ بلقائِه والسَّلامِ عليه وتقبيلِ رأسِهِ.

وصلى الله على النبي المصطفى والحبيب المجتبى، وعلى آله وأصحابه الأطهار ومن تبعه بإحسان ...

وكتب:

ابن المهلهِل

ــــــــــــــــــــــــــ

رابط فيه الكثير من الصوتيات للحمين:

http://www.4shared.com/dir/00رضي الله عنهRbعز وجلfq/___.html

ـ[المعتكر]ــــــــ[06 - 02 - 2011, 09:37 م]ـ

شكراً لك

وكم أحب ذلك الصوت

ولكن هل التحميل من الموقع يحتاج إلى تسجيل أو اشتراك؟

ـ[ابن المهلهل]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 01:53 ص]ـ

لا، لا يحتاج إلأى شيء. . . بل هو سهل جداً

اضغط على ما تريده وليكن مثلاً: قصيدة ابن الوردي

ستفتح لك بعد ذلك صفحة: ستجد في وسطها مربع أزرق مكتوب عليه:

تنزيل الآن

اضغط عليه، ثم انتظر حتى يننهي عداد الثواني،

اضغط بعد ذلك على:

تنزيل الملف الآن

اختر حفظ،،، واستمتع بالقصيدة. . .

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015