ملتقي اهل اللغه (صفحة 12101)

صورة جهيمان الأسود

ـ[ابتسام البقمي]ــــــــ[30 - 09 - 2011, 12:58 ص]ـ

ابتسام البقمي (http://www.facebook.com/profile.php?id=100001941011048)

أهدي هذه القصة القصيرة إلى قيادتنا السعودية الرشيدة، وإلى أهالي مكة المكرمة، وأهالي السعودية سواء عاشوا تلك الحقبة من تاريخ بلادنا ومكة خاصة أم لا، كما أهديها

إلى كل من تسول له نفسه العبث بأمن بلادنا أن ينظر إلى هذه القصة الأدبية الواقعية بكل تفاصيلها وكاتبتها هي بطلتها فقط حكموا قلوبكم وضمائركم إلى القصة:

العنوان: صورة جيهمان الأسود:

ظن الناس وظنت بسمة أن صورة جهيمان الإرهابي الأسود اختفت من ... الوجود، ولكن هيهات هيهات، أنى يكون ذلك؟؟؟؟؟، كيف لهذه الصورة البشعة القبيحة المرعبة المفزعة أن تختفي وقد انتزعت البسمة من شفاه بسمة، سرقت المتعة في الدقائق السعيدة التي كانت بسمه تستمتع بمتابعة برامج الأطفال 1400هـ، كان هدف المسئولين من عرض صورته بعد هزيمته يعترف بجريمته الشنيعة مكبلا بالسلاسل والقيود يجلس في غرفة موحشة ليس فيها إلا هو يقعد على كرسيه، وشعره منكوش أجعد، وبشرته سوداء، وعيناة تكاد تخرج من رأسه، وأظافره طويلة، كم هي صورة مرعبة جدا للطفلة بسمه، كان الهدف أن يكون عبرة وعظة لغيره حتى لا يقدم على مثل فعله؛ لم يعلم أحبتنا أن هناك طفله نابهه تعيش اللحظة بكل تفاصيلها وتختزنها في الحجرة العلوية، لم يعلموا أن هذه الطفلة البريئة سلبها جهيمان الأسود _ لا سامحه الله _ الأمن النفسي والعاطفي والفكري والديني، وهويظن نفسه البطل المغوار الذي سيتولى زمام الأمور في الدولة السعودية، وما علم لحظه العاثر أن للحرم رب يحميه، ولمكه ربا يحميها، من كل معتدي مجرم أثيم، من دونها صقور أشاوس، وعواصف ورواعد، نور ونار، بلادي الحبيبة كلها رجال،، آآآآآه ياطفلتي الصغيرة يامن نزع جهيمان منك الأمن، واساءت صديقتك التصرف بحسن نية أوبخبث حينما أخبرتك وأنتما تعودان من المدرسة الإبتدائية التاسعة بمكة المكرمة بعد يوم دراسي شاق بأن الكعبة المشرفة ستهدم، ولك أن تتصور ماذا تعني الكعبة في عقلية الطفل المسلم، خبر مهووووول، طالت المسافة إلى المنزل رغم قصرها، لا تستطيع بسمه وقتها أن تستجمع قواها تتوجس خيفة تتساءل مع نفسها تتوقع ماذا ماذا كيف سينتهي الأمر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قل}}}}}} ق.

تقول إحدى قريبات بسمة وتناديها كما يحلو لها: يا عقل يوزن بلد، يالحظها العاثر بهذا العقل، كذبت بسمة الخبر، صدقت، حارت في أمرها فظلت صامته تقطع الطريق المادي وهي مسافر في سفر معنوي.

لك أن تتصور وتتذكر كيف تعامل الناس عام 1400هـ في مكة المكرمة مع هذا الحدث المروع؛ توقفت الدراسة حتى انتهاء الأزمة، تعطلت الحركة الاجتماعية الطبيعية أو شلت، الجيران في حي الملاوي مثلا يأتي بعضهم بعضا في الليل ليطئنوا بعضهم ....... نعم انتهى أمر جهيمان وقد أفضى الرجل إلى ما قدم انتهى هذا الحدث لأكثر من ثلاثين عاما خلون، لاتدري بسمة بعد كل ماسبب جهيمان وهذا الحدث لها من معاناة استمرت معها، لا تدري أتسأل الله _ تعالى _ له المغفرة والرحمة، أم العذاب واللعنة ....................................

رغم كل مافعل جهيمان من جريمة نكراء إلا أن الطفلة بسمة التي تعيش الزمان والمكان والشخوص والأحداث بكل تفاصيلها ودقائقها؛؛؛لاحظت في الجرم عند اعترافه انكسارا وضعفا وذلة وهوان دعاها للشفقة عليه، وعدم النقمة عليه، ارحموا عزيز قوم ذل؛ وهو ليس عزيزا بممارسة فعل الإرهاب وترويع الآمنين وقتل الأبرياء وانتهاك حرمة الحرم، لكنه فيما تظن بسمه عزيزا في أهله بأن همته عالية، وطموحه كبير، لعل الرجل كان يجد في نفسه تميزا ونبوغا ما، لكن بلا ريب أخطا خطأ عظيم في الغاية والدافع والهدف والطريقة والأسلوب، وليته استشارواستخار، وقضى الله أمرا مفعولا .......................................

رغم كل شئ فلئن كان يشهد أن لا إله إلا الله خالصا بها قلبه فعسى الله أن يغفر له ويرحمه.

قال الله تعالى: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) سورة المائدة: الآية (118).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015