والغناء يفعل بالقلوب والنفوس فعل الخمور .. بل أشد .. فيا حسرة على العباد .. ويا شماتة أعداء الإسلام في أمة تصبح وتمسي على الغناء واللهو .. دينهم الطبلة والمزمار .. وذكرهم العود والكمان .. وإذا تليت عليهم آيات الله ما اهتزت لهم شعرة، وإذا تليت عليهم آيات الشيطان تراهم يضطربون ويرقصون ويهتزون ويتمايلون، لا يكلون ولا يملون، قال تعالى ((وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.)) [الزمر:45]
ولقد حرم الله عز وجل الغناء في كتابه الكريم، وحرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة، وعلى ذلك كان عمل الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان من علماء الأمة المعتبرين قديمًا وحديثًا بما فيهم الأئمة الأربعة رحمهم الله.
قال الله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)). [سورة لقمان]
وسئل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء .. يرددها ثلاثًا.
وقال الحسن البصري رحمه الله: نزلت هذه الآية في الغناء.
وعن عبد الرحمن بن غنًم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ** ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف} أخرجه البخاري.
http://www9.0zz0.com/2011/10/05/11/428145319.gif (http://www.0zz0.com/)
أيها الشباب الحّرّ الأبي:
لقد رفعت صوتك مطالباً بالحرية من أنظمة الإستبداد فلنواصل دعوتنا مطالبين بالحرية؛ ولكنها حرية شاملة من التبعية لأهوائنا ونزواتنا وشهواتنا ومن التبعية لكلّ ما يروّج لنا على أنّه صور بهية من صور الحضارة الماديّة الغربية الملحدة الكافرة،،
لنطالب جميعاً بتحكيم شرع الله الخالق العالم بما يصلح أحوالنا كلّها:
قال الله تعالى: ((وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ.)) [المائدة: 49]،
ثم قال عز وجل:
((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) [المائدة: 50]
ليس هناك حكم أحسن من حكم الله -عز وجل-،
وسبق قوله تعالى:
((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ.)) [المائدة: 44] ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.)) [المائدة: 45] ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.)) [المائدة:47]
فيا أيها الأحباب لنسارع في التوبة قبل أن لا ندركها فكم من مبتلى بسماع الأغاني سوّف بالتوبة ولكن الأجل عاجله فكانت خاتمته وهو يلهج بما اشتغل به لسانه وقلبه،،
http://www9.0zz0.com/2011/10/05/11/449122545.gif (http://www.0zz0.com/)
فإلى كلّ أحبابنا:
إلى من هجر القرآن، واستهان بالمحرمات، وابتعد عن الدين، وانفلت من أحكام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وجاهر بالفسق والمجون واتخذ اللهو والغناء مذهبًا ودينًا .. إلى الغافل عما يراد به .. إلى الغافل عن الموت وظلمة القبر وعذابه .. إلى الغافل عن أهوال يوم القيامة .. إلى الهارب من ربه .. إلى الغافل عن ذكر الله .. إلى من ترك الصلوات وسائر العبادات .. توبوا إلى ربكم.
وإليك خطوات تعينك أخي التائب إن شاء الله:
* الصدق في التوبة .. كن صاحب همة عالية وجرأة وشجاعة كي تتخذ هذا القرار الشجاع…
* حطّم كل ما تملك من أشرطة …
¥