ملتقي اهل اللغه (صفحة 12092)

هلال العيد واحد ولكن؟

ـ[أبو النور]ــــــــ[30 - 10 - 2011, 09:43 ص]ـ

البسملة1 غِبْ يا هلالْ

إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ

قِفْ من وراء الغيمِ

لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ

غِبْ يا هلالْ

إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ

- حين تلمحنا - الخَبَالْ

أنا – يا هلالْ

أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ

لي قصةٌ

دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة

أنا – يا هلالْ

أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ

أنا مَنْ وُلِدْتُ

وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ

شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ

في يومِها

كانَ الظلامُ مكدَّساً

مِنْ حول قريتنا الحبيبةْ

في يومِها

ساقَ الجنودُ أبي

وفي عيْنيه أنهارٌ حبيسَهْ

وتَجَمَّعَتْ تِلْك الذِئَابُ الغُبْرُ

فْي طلبِ الفريسَهْ

ورأيتُ جندِّياً يحاصر جسم والدتي

بنظرته المُريبَهْ

مازلتُ أسْمع – يا هلال –

ما زلتُ أسمعْ صوتَ أمِّي

وهي تسْتجدي العروبَهْ

ما زلتُ أبصر نصل خنجرها الكريمْ

صانتْ به الشرَفَ العظيمْ

مسكينةٌ أمِّي

فقد ماتتْ

وما عَلِمتْ بموْتتها العروبَهْ

إنِّي لأَعجب يا هلالْ

يترنَّح المذياعُ من طربٍ

ويَنْتعِشُ القدحْ

وتهيج موسيقى المَرحْ

والمطربون يردِّدون على مسامعنا

ترانيم الفرَحْ

وبرامج التلفاز تعرضُ لوحةً للْتهنئَهْ

(عيدٌ سعيدٌ يا صغارْ)

والطفلُ في لبنانَ يجهل منْشَأهْ

وبراعم الأقصى عرايا جائعونْ

والّلاجئونَ

يصارعوْن الأوْبئَهْ

غِبْ يا هلالْ

قالوْا:

ستجلبُ نحوَنا العيدَ السعيدْ

عيدٌ سعيدٌ؟؟!

والأرضُ ما زالتْ مبلَّلَةََ الثَّرى

بدمِ الشَّهيدْ

عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفينْ

هرمتْ خُطانا يا هلالْ

ومدى السعادةِ لم يزلْ عنّا بعيدْ

غِبْ يا هلالْ

لا تأتِ بالعيد السعيدِ

مع الأَنينْ

أنا لا أريد العيد مقطوعَ الوتينْ

أتظنُ أنَّ العيدَ في حَلْوى

وأثوابٍ جديدَهْ؟

أتظنُ أنّ العيد تَهنئةٌ

تُسطَّر في جريدهْ

غِبْ يا هلالْ

واطلعْ علينا حين يبتسم الزَّمَنْ

وتموتُ نيرانُ الفِتَنْ

اطلعْ علينا

حين يُورقُ بابتسامتنا المساءْ

ويذوبُ في طرقاتنا ثَلْجُ الشِّتاءْ

اطلع علينا بالشذى

بالعز بالنصر المبينْ

اطلع علينا بالتئام الشَّملِ

بين المسلمينْ

هذا هو العيد السعيدْ

وسواهُ

ليس لنا بِعيدْ

غِبْ يا هلالْ

حتى ترى رايات أمتنا ترفرفُ في شَمَمْ

فهناكَ عيدٌ

أيُّ عيدْ

وهناك يبتسم الشقيُّ مع السعيدْ

من قصائد العشماوي

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[30 - 10 - 2011, 11:39 ص]ـ

بارك الله فيك

كلام جميل لو أنه ترك ذكر العروبة التي آذونا بها.

وما العروبة! أتجمع العروبة بين الناس وتؤلف بين القلوب! سبحان الله! وهل قاتَلَ الرسول صلى الله عليه وسلم وطرده من أرضه إلا قوم من العرب! أيريدون أن ينصرهم النصراني العربي أو اليهودي العربي! إنا لله وإنا إليه راجعون.

ما أبغض هذه الكلمة إلي! وإنني إذا سمعت رجلا يقول العروبة -وما أكثرهم لا كثرهم الله- سقط من عيني، وازدريته واحتقرته.

وقد بقي بعض العرب في القرون الأخيرة سنين طويلة ينادون باسم العروبة، فما رأينا منهم نفعا ولا خيرا، ولا حرروا شيئا من بلاد المسلمين، ولا أخرجوا الناس من ظلمات الوثنية وعبادة القبور، فأي شيء نستفيد من هؤلاء!

إن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها، وما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ينظرون إلى عربية أو عجمة، إنما كانوا ينظرون إلى الدين، فمن كان على ديننا فهو أخ لنا ولو كان أبعد الناس منا نسبا، ومن كان كافرا فهو عدو لنا ولو كان قرشيا هاشميا.

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويخلصهم من هذه العصبيات الجاهلية الحمقاء، ويعينهم على محاربة الوثنية وعبادة القبور التي عجت بها بلاد المسلمين حتى بلغنا عن بعض الأضرحة في بعض البلدان أنه يؤمه في يوم ميلاده من الوثنيين الذين ينتسبون إلى الإسلام أكثر ممن يحجون بيت الله العتيق في كل عام!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015