ـ[ابتسام البقمي]ــــــــ[01 - 12 - 2011, 02:07 ص]ـ
ربيع الدول وغيث بلادي)
مع غروب شمس ملئ بالأعمال والانجازات، والاستعداد لما بعده، حضر سعود إلى بيته وكعادته وجد أمه تنتظر عودته بكل اشتياق وقد أعدت له ولأصدقائه القهوة العربية وتمر الأحساء (الخلاص) جلس سعود في المجلس دخل عليه صديقه التونسي (زين الدين) شاحب الوجه زائغ النظرات مرتبك العبارات سأله سعود متعجبا: مابك يازين الدين لست على ما يرام، آآآآآآآآآآآآآآآآه ياسعود يبدو أنك لم تعلم ماتناقلته الفضائيات قبل قليل؟ خير خير إن شاء الله هل حل بفلسطين مكروها، ابتسم زين الدين ابتسامة صفراء ومنذ متى تخلصت فلسطين من المكروه، أدمنت فلسطين الأسر وأدمنت ألسنتنا الصمت، أقلقتني يازين مالأمر؟ آه ياصديقي يبدو أن هناك صحوة من غيبوبة، سعود: زين مابك اليوم هل أنت مريض يبدو أنك تهذي؟ هل تشعر بحرارة؟ نعم حرارة عانينا منها كثيرا حرارة الظلم والقهر والاستبداد، آه ذكرني ماذا قال الشاعر العربي مالي وللنجم يرعاني وأرعاه ... وماذا بعد ياسعود ..... سعود: لا والله يازين لست طبيعيا، زين الدين قل بالله ماذا قال شعراء العرب نحن قوم أهل بلاغة وأدب وما أكثر ما نتكلم آآآآه تذكرت عمرو بن أبي كلثوم يقول: ألا لايجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
سعود: أقلقتني جدا ياسعود قل بربك مالخبر.
قال زين الدين بصوت عالي وبتركيز أكبر: تونس تونس تسمعني
سعود: نعم مابها تونس
زين الدين: هدأ قليلا أخفض صوته، تونس حلت بها الفوضى والاضطراب افتح التلفاز على قناة تونس .......................................... الأحداث تتوالى والأنباء تتضارب يبدو أن تونس بدأت تنشر غسيلها على الملأ وعبر الفضائيات العربية والأجنبية، أنها شجاعة شاب ضاق ذرعا بالظلم الذي رضاه وتحامل على نفسه فلم يرضى صاحب الكرسي ذلك، هذا الفتى الجامعي الذي لم يجد وظيفة في دولته الغنية، فرضى لنفسه أن يبيع الخضار على عربة بسيطه، تجرع العذاب ولا يكاد يسيغه ,,,,,,,,,,,,لم يرضى السيد الجندي ذلك وركل بقدمة الغليضة عربة المسكين ومصدر رزقه، وكرر فعلته ...... طفح الكيل بالمسكين وينطبق عليه المثل رضيت بالهم ولم يرضى الهم بي .... شاب أصيب في عموده الفقري أصبح ضعيفا وهو في عنفوان الشباب ............. حسبه الله ونعم الوكيل .. هو واحد من آلاف العاطلين من الشباب ... اشعل النار بنفسه فاشتعلت تونس كلها ثورة جامحة وغضب عارم
.... أعطني حريتي وأطلق يدي .. جهش زين الدين باكيا بحرقة .. سعود: هون عليك يا أخي هذه حالة فردية ... لا لا هي حالات شباب تونس ورجاله عانينا الظلم طويلا أصبحنا فقراء ونحن الأغنياء .. أين تونس الخضراء أراها أصبحت حمراء بدماء أبناءها ...........................
لكن صديقنا القابع في قصره جنى على نفسه وتمرد على حلم شعبه فليحتمل نتيجة تصرفه ... على نفسها جنت براقش .............................................
دخلت مزنه والدة سعود عليهم: هون عليك يابني زين الدين دوام الحال من المحال، والأيام دول، وسينقشع الغمام بإذن الله تعالى.
زين الدين: هل تعلمين ياخاله مزنه أن الزيف والكذب وإخفاء الحقائق تسبب في قضاء نحب أهلي بتونس والإعلام يغيب الحقيقة.
قال سعود: لاتحزن فاليوم الإعلام نفسه يذيع الحقائق ويكشف الأقنعة عن الوجوه القبيحة،
زين الدين: نعم ياسعود اليوم يهتز الناس وتهتز الأرض في تونس وأهم منها تتكسر الكراسي، وتسقط التيجان. بدأ على زين الدين علامات الأرتياح لما رأى من وحدة الشعب التونسي واصراره على التخلص من الظلم، بالتأكيد يتمنى لو أن الوضع في بلاده لم يصل إلى هذه الدرجة فحتما سيكون هناك خسائر كبيرة ... التفت زين الدين إلى الخالة مزنه يبثهاشكواه وأمنيتي التي لم تتحقق وكانه يحسدها على بلادها: شتان ياخالة مزنه بين الجندي الذي ركل عربة الشاب المكافح المسكين، وبين الجندي في بلادكم يعجبني الجندي السعودي وهو يرافق المرأة أو الطفل حتى يعبرا الطريق بأمان تام، هنيئا لكم.
الخالة مزنه: يابني لاتعجب نحن أناس طيبون بالفطرة ثم نحكم الشريعة الإسلامية.
¥