ملتقي اهل اللغه (صفحة 12015)

إنطلاق الحملة الضخمة (كونوا أنصار الله) لدعم طلاب العلم والمخيمات الدعوية في تونس

ـ[قابض على الجمر]ــــــــ[23 - 01 - 2012, 02:16 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..

إخواننا وأحبائنا ..

بتوكّلٍ على العزيز الحكيم وتذلُّل للقوي والمتين ودعاءٍ وإلحاحٍ عليه سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع بما نقوم به خلقاً كثيراً كثيراً وأن يجزي كل من يشارك ولو بكلمة طيّبة أعظم الأجر والثواب.

يسر إخوانكم في دار السلام في تونس وبالتعاون مع جمعية الجود الخيرية التونسية الإعلان عن إنطلاق حملة ((كونوا أنصار الله)) لدعم طلاب العلم والمخيمات الدعوية في تونس ولدعوة أهلنا وأحبتّنا في تونس للعودة إلى الدين

فلقد كانت من أحلامنا أن تتحرر البلاد من قيد الطواغيت وظلمهم وحربهم على الدين وتكميم الدعوة وأفواه الصالحين حتى تتهيأ أرض خصبة للدعوة في تونس ليصحح مسار الدين وليُدعى المسلمين إلى الطريق المستقيم،،

ونحمد الله عز وجل الذي حقق لنا ما كنا نتمنى فلقد هبت رياح التغيير التي اقتلعت طاغوت تونس هذا المجرم الذي افسد البلاد وطمس الإسلام وغيب العباد وأبعدهم عن المساجد فضلاً عن الكتب والمكاتب الإسلامية فلا يخفى على من هو مثلكم الحال التي يفتقر إليها إخوتنا في تونس فقد عاشوا دهراً في التغريب وقد ضربت المؤسسات العلمانية أوتادها بالشارع التونسي وحجمت المساجد وحورب الحجاب وشجع على التعري والانحلال حتى نشأ جيل لا يعرف أبجديات الدين!

ومع أستنشاق نسائم الحرية وبعد أن نُفض الغبار الذي تراكم طويلاً في تونس نجد أن أهلنا هناك متعطشين للعودة للهدى والتمسك بالرشاد ونحن هنا اذ نزف اليكم هذه البشرى نرجو أن نحمل جميعنا المسؤولية في نصرة الدين والمسلمين في أرض أحفاد الفاتحين.

وليتذكر كل من تنفعه الذكرى أن تبليغ الدين ونشره هو مسلك الأنبياء والصالحين وهو من خير الأعمال على وجه الأرض وكيف لا يكون كذلك والمسلم يسعى إلى نشر كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن حاجة الإنسان إلى العقيدة الصحيحة أكثر من حاجتة إلى الماء والشطيرة

وقد كتب العلماء عن عظيم أجر صاحب العلم وناقله وناشره وأنه ذخر لهم ووقف إلى يوم القيامة،،

وقال الحسن البصري رحمه الله لما تلا قول ربنا جل جلاله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ):

- هذا حبيب الله، هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته -.

وقبل أن يجد أهل تونس من أهلهم البخل والتخاذل. ليتذكر الجميع قول الله تعالى:

(هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء). سورة محمد

فيا أحبتّنا في الله:

إن الدعم المالي يعتبر صدقة جارية إن شاء الله , والصدقة الجارية - كما قال أهل العلم - هي التي يبقى أصلها ويتصدق بمنفعتها ومنها نشر العلم فالعلم يتوارث وتتناقل منافعة من شخص لآخر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته. رواه ابن ماجه وابن خزيمة

فأروا الله من أنفسكم يا مسلمين وهذا باب عظيم فتح لكم لتقدموا الخير لأنفسكم وتملأوا صحائفكم بما يسركم في الحياة ويوم تلقوا الله عز وجل ..

ونحن نعلم أن من السهل الكلام والحرقة من أجل نصرة الدين ولقد شبعنا وأشبعنا كبراءنا من الكلام فحاجة الأمّة اليوم للعمل والبذل والإنفاق

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015