ملتقي اهل اللغه (صفحة 11970)

اضطراب الفيس بوك والتويتر

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[14 - 03 - 2012, 06:46 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله رب العالمين، ما أشد حب الناس للجديد وإقبالهم عليه ولو كان القديم أوفق لهم وأرفق بهم! تراهم يعنقون إلى الجديد ويخبون، ولو كان ظاهر النقص، بيّن العوار، بادي السوأة، مشنأً سمِجا.

وقد كنت أرى الناس فتنوا بالفيس بوك والتويتر فأقول لنفسي: لا تُسوّئ على الناس حتى تقتل محبوبهم خبرا، فإن كان حسنا جميلا عذرتهم ولم تلمهم، كما قال أبو الطيب:

ضروب الناس عشاق ضروبا ** وأعذرهم أشفهم حبيبا

فنظرت فيهما مرات كثيرة فرأيت مجاهل يضل بها القطا، ويحار فيها النجم، ويعيا بها الخريت، ورأيت شيئا مضطربا متشتتا، ممزق الأوصال، متناثر الأشلاء، لا يعرف أوله من آخره، ولا يدرى بطنه من ظهره، ولا وجهه من قفاه.

فعجبت أشد العجب من انكباب الناس عليه، وتهافتهم إليه، وعلمت أن كثيرا من الناس لا يوثق بعقله، ولا يركن إلى رأيه، ورحم الله القائل:

من لم يزل متعجبا من كل ما ** تأتي به الأيام طال تعجبه

ـ[متبع]ــــــــ[14 - 03 - 2012, 09:40 م]ـ

موضوع رائع , ويستاهل التقييم.

جزاك الله خيرًا

ـ[تألق]ــــــــ[18 - 03 - 2012, 02:05 م]ـ

هذه المخترعات هي آلة حكمها حكم المقاصد،

ولا ندري كم خير عظيم حصل بسببها، وأيضا كم من شر مستطير!

لكن الذم بإطلاق لا ينبغي، كما المدح بإطلاق،

هل تعلمون أن أرواحا أنقذت من الهلكة بسبب التويتر وأخيه؟

أذكر لكم قصة واحدة فقط:

حين حصلت السيول في جدة، مدرسة للبنات (ابتدائية) حبس فيها بنات صغيرات إلى منتصف الليل، وانقطعت بهن وسائل الاتصال بأهلهن، لكن قيض الرحمن الرحيم من ينشر خبرهن عبر التويتر وأخيه، فعلم أحد الشباب فجاء يسبح سباحة، والمدرسة بلغتها السيول لدورين أو ثلاثة، فكان يحمل البنات الصغيرات واحدة واحدة على ظهره حتى يبلغ بها بر الأمان.

والقصص في هذا كثيرة جدا، أيضا ما يحصل من نشر دروس العلماء، والله لا ندري كم من مستفيد من هذه الخدمة، ولن نجد الكمال في شيء، فهذه الكتب التي يحفظ بها العلم أليس يوجد من يؤلف في الشر؟ فهل نذم الكتب بإطلاق؟ لا

ونصيحتي لمن بلي بهذا أن يتفقد قلبه فالغالب لمن يعرك هذه الأمور أن يصبح قلبه في شتات، وليس فقط التويتر بل حتى المنتديات ونحوها.

نسأل الله أن يهيء لنا من أمرنا رشدا.

ـ[متبع]ــــــــ[18 - 05 - 2012, 03:18 ص]ـ

هذه المخترعات هي آلة حكمها حكم المقاصد،

الأحداث الجارية في الساحة تبين أن كلامنا صحيح , وما خبر حصة آل الشيخ ببعيد , عندما فُضحت قالت أنه ليس بحسابها.

وثانيا: الفيضانات لا تأتي إلا بالعمر مرة أو مرتين في بلادنا.

وثالثا: أن الأحكام لا تنبني على أخبار منتشرة في الانترنت.

اللهم نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

ـ[الوميض]ــــــــ[18 - 05 - 2012, 06:36 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله رب العالمين، ما أشد حب الناس للجديد وإقبالهم عليه ولو كان القديم أوفق لهم وأرفق بهم! تراهم يعنقون إلى الجديد ويخبون، ولو كان ظاهر النقص، بيّن العوار، بادي السوأة، مشنأً سمِجا.

وقد كنت أرى الناس فتنوا بالفيس بوك والتويتر فأقول لنفسي: لا تُسوّئ على الناس حتى تقتل محبوبهم خبرا، فإن كان حسنا جميلا عذرتهم ولم تلمهم، كما قال أبو الطيب:

ضروب الناس عشاق ضروبا ** وأعذرهم أشفهم حبيبا

فنظرت فيهما مرات كثيرة فرأيت مجاهل يضل بها القطا، ويحار فيها النجم، ويعيا بها الخريت، ورأيت شيئا مضطربا متشتتا، ممزق الأوصال، متناثر الأشلاء، لا يعرف أوله من آخره، ولا يدرى بطنه من ظهره، ولا وجهه من قفاه.

فعجبت أشد العجب من انكباب الناس عليه، وتهافتهم إليه، وعلمت أن كثيرا من الناس لا يوثق بعقله، ولا يركن إلى رأيه، ورحم الله القائل:

من لم يزل متعجبا من كل ما ** تأتي به الأيام طال تعجبه

أثابكم الله ..

هذه المواقع الاجتماعية التي تسمى بالإعلام الجديد رغم ما ذكرته فيها فإن لها وزنا وحسابا لا يستهان به .. كما أن لها فوائد ومنافع لا يعسر إدراكها ..

وسأحدثك عن تجربتي:

أما (الفيس بوك) فلست من هواته وأحيانا يدخلني مثل ما داخلك من غرابة ولكني دخلته لأنه وسيلة اتصال بكبار من طلبة العلم لم أستطع التواصل بهم إلا من خلاله وهو سريع في ذلك .. فهذه إحدى منافعه التي جعلتني أشترك فيه .. وكفى بها.

وأما (التوتر) فكم من نعمة ساقها الله لي فيه! .. وكم من علوم وكتب وأذكياء وتجارب حياة أفدتها منه! .. وهو إذا أخذ بقدر من أنفع ما يكون للعاقل .. ولا أنكر أن من دخله عرضة للإغراق والإدمان.

وكل الشرائح والفئات تجدها فيه والطيور على أشكالها تقع .. وهناك ضوابط وتوجيهات نافعة كتبها بعض الأخيار-نحسبهم-لمن أراد التغريد والتحليق مع الطيور ..

أحببت أن أوازن قليلا في طرحك أخي الكريم .. فرأيك ذكرني بكبار السن فهم غالبا يردون كل جديد حتى وإن جزموا بمعرفتهم به وينسون أن مالا يناسبهم قد يكون هو الأنسب لغيرهم .. وأن عدم حاجتهم لما فيه قد يكون غيرهم في أمس الحاجة إلى القليل منه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015