ـ[الوميض]ــــــــ[13 - 05 - 2012, 11:55 م]ـ
البسملة1
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على صفوة خلقه وخاتم أنبيائه ورسله .. أما بعد،،
ليس هذا الموضوع لمناقشة إيجابيات الدورات العلمية الصيفية فهي ولله الحمد كثيرة جمة في اتجاهات وأبعاد كثيرة .. ولكن هذا الموضوع دعوة للتأمل في موضوع محدد وهو:
ماذا نقدم في هذه الدورات؟!!
ولا أريد هنا أيضا أن أتحدث كثيرا، فلدى الجميع الكثير من الحديث عن هذه النقطة .. ولكن الذي يلح علي من ذلك الحديث هو نقطة واحدة فقط أوجهها إلى الإخوة الذين لهم دور في هذه اللقاءات على المستوى التخطيطي والتنفيذي وإلى الإخوة الذين لهم صوت مسموع عند أولئك الكرام ..
نقطتي هدفها: أن ينصب التركيز على الدورات التطبيقية التي تعطي الطالب خارطة الطريق وبوصلة المسير وأن نبتعد قليلا عن الانتقائية الجزئية التفصيلية ..
فمثلاً: بدل أن تشرح الدورة كتابا في علم من العلوم لماذا لا تعطي برنامجا بذلك العلم؛ أهميته وأهم علمائه وكيف يدرس وأهم المهارات التي تستخدم في دراسة ذلك العلم وأهم المراجع المتعلقة بكل مسألة من مسائله .. مع التطبيق لكل جزئية من هذه الجزئيات .. حتى لا يخرج الطالب إلا وهو يعرف من أين ينطلق وإلى أين ينتهي .. وهذا لا شك يستلزم ورش للعمل من القائمين على الدورات ويتطلب إعدادا لوسائل وقوائم وقواعد بيانات تسلم لكل مشارك أولا بأول بحسب خطوات البرنامج والدورة ..
أرجو أن يكون ذلك من أولويات المخططين لهذه الدورات .. فكثيرا ما نصطدم وللأسف بالمستوى الضحل لبعض الدورات التي تكتشف أن إقامتها كانت لمجرد الإقامة فقط مع شيء من الحضانة المجتمعية!
مع شكرنا ودعائنا لأولئك الرجال الذين يقومون على هذه الأبواب والمنافذ المهمة فجزاهم الله عنا خير الجزاء وأتمه وأوفاه. اهـ
ـ[أبو العباس]ــــــــ[15 - 05 - 2012, 05:53 ص]ـ
قبل سنوات أقيمت عندنا في القصيم دورة علمية عنوانها (المنهج في طلب العلم) اختار القائمون عليها عالما متخصصا في كل فن يتحدث عنه، وعن مدارسه، وأهم أبوابه .. الخ، وجعلوا في مقدمتها محاضرة عن أدب الطلب.
هذا النوع من الدورات مهم، غير أنه لا يعني عدم أهمية النوع الثاني؛ إذ الدورات العلمية قد يكون هدفها التثقيف في الفن وأخذ نظرة عامة عليه، وقد يكون التأصيل العلمي في أول مدارج الطلب، وقد يكون الهدف [مجرد الإقامة فقط]! وقد يكون غير ذلك.
وأخبرك عن نفسي: كان عندنا دورة امتدت ثلاث سنين - يشبه جدولها الدراسةَ في أقسام الشريعة طولاً، وغثاثة، وتشتتا، وتعبا، وقلة ثمرة! - كنت أعتب على القائمين عليها وأقول: هلا فعلوا وفعلوا، حتى لقيت أحدهم فأخبرني أنهم ما وضعوها للتأصيل العلمي أصلاً، إنما هي للدكاترة وأشباههم ممن يود الحصول على ثقافة شرعية. قلتُ: هلا أبنتم عن هذا في إعلاناتكم؟! فالطالب صار ضحية لخداعكم لأنه يظن أنه بعد ثلاثٍ سيكون طالب علم مؤصل يفتي في النوازل!
وليس القائم على الدورات ملوما وحده، فمَن مِن شيوخ اليوم سوف يسير على طريقة أهل نجد القديمة في التعليم، وهي ما يسمونها (الْقرَايَاتْ) [ج قراءة] وهي دروس تمتد من الفجر حتى انتصاف النهار، ثم بعد الظهر، ثم بعد العصر، ثم بعد العشاء؟ شيخ اليوم يجهد من درس في الأسبوع بله اليوم، هذا مع أنهم يعطلون في زمن الاختبارات، والعطل، ورمضان؟!
ولله المشكى.
ـ[أبو العباس]ــــــــ[15 - 05 - 2012, 06:55 ص]ـ
هذا رابط للدورة المذكورة، وهي نموذج جيد ونافع، يعيبها تكرار بعض المشايخ لآداب طالب العلم في أول دروسهم، ولو نبه القائم المشايخ لهذا لانتبهوا. (http://liveislam.net/archive.php?courseid[]=98)