ملتقي اهل اللغه (صفحة 11936)

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

ـ[ابتسام البقمي]ــــــــ[12 - 07 - 2012, 07:58 ص]ـ

(ألا بذكر الله تطمئن القلوب)

قال الله تعالى: (فاذكروني أذكركم) (1) وقال: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (2) وقال: (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) (3).

وفي الحديث الشريف: (عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال: كان رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له: جمدان (بضم الجيم)، فقال: (سيروا هذا جمدان سبق المفردون) قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرا) رواه مسلم.

(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري ومسلم.

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال: (لا يزال لسانك رطبا بذكر الله) رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد

وعن أبي موسى رضي الله عنه

قال: قال النبي صلى الله عليه

وسلم: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت) رواه البخاري.

وأنوع الذكر كثيرة وعظيمة وأفضلها القرآن الكريم ثم قول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله (كما جاء في الحديث) فالذكر لله يكون باللسان وهناك أذكار كثيرة ويسيرة وفضلها عند الله عظيم، فالمسلم يذكر ربه في الصلاة وبعد الصلاة وقبل النوم وبعد النوم وقبل الأكل والشرب وبعد الأكل والشرب وقبل دخول الخلاء وبعد الخروج منه وعند الخروج من المنزل وعند دخوله وعند السفر وفي الإقامة وقبل الدخول إلى المسجد وبعد الخروج منه وعند زيارة المريض وعند لقاء العدو وفي التهنئة بالزفاف وفي التعزية وعند نزول المصيبة وعند نزول المطر وعند سماع الرعد ورؤية البرق وفي الدعاء وعند ساعة الموت بكلمة الحق: لا إله إلا الله.

ويمكن للمسلم أن يستعين بالله ويقول بعد كل صلاة: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) كما ورد في الحديث، ويستعين بكتيبات الذكر والدعاء وحصن المسلم، وهذا معلوم لديكم إنما هي ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، وبالله _ تعالى _ السداد والتوفيق.

كما أن المسلم يذكر ربه بقلبه بتقوى الله وخشيته وابتغاء مرضاته.

وبالفعل بفعل الفرائض والطاعات والنوافل.

واجتناب كبائر الذنوب والفواحش والمحرمات والنواهي.

أسال الله _ تعالى _ أن يجعلني وإياكم ممن يخاف الله ويتقيه وممن يذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم

وأن يعننا على ذكره وشكره وحسن عبادته آمين.

(1) سورة البقرة: الآية 152

(2) سورة آل عمران: الآية 191

(3) سورة الجمعة: الآية 10

طور بواسطة نورين ميديا © 2015