ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[05 - 12 - 2011, 03:37 ص]ـ
قال الفيوميّ في المصباح المنير: (وَيُقَالُ: ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ: لا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا، يُقَالُ: ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ، وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَما
كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ، وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ، وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ، فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا) اهـ