ـ[رائد]ــــــــ[01 - 01 - 2013, 01:33 م]ـ
الهيئة المصرية العامة للكتاب تصدر «مختصر معجم الأدباء»
صدر مؤخرا عن الهيئة العامة للكتاب فى سلسلة مختصرات التراث " مختصر معجم الأدباء" لياقوت الحموى اختصار وتقديم الدكتور نادر أحمد عبدالخالق.
ويعد "معجم الأدباء" واحدا من أهم كتب التراجم، حيث يشتمل على مجموعة كبيرة من التراجم والشخصيات التى ضمت العديد، من النحويين واللغويين والنسابين والقراء والأخباريين والمؤرخين والوراقين والكتَّاب، وأصحاب الرسائل والمدونات، وأرباب الخطوط المنسوبة والمعينة، وكل من صنّف في الأدب تصنيفاً أو جمع في فنه تأليفاً.
وهو بذلك يعد من أشهرالمؤلفات وأهمها فى هذا المجال، لما يقدمه من تراجم وأخبار ونوادر وقضايا وأفكار ومناظرات، فى كل العلوم والفنون والآداب، فلم يقف المؤلف عند التراجم فقط بل تعدى إلى الاتجاه العام الذى غلب على الشخصية، مما أتاح له عرض الخلافات والقضايا التى أثارت الجدل فى حينها سواء على المستوى السياسى أو الدينى أوالعلمى أوالأدبى أوالنقدى أوالفلسفى، وكان من نتيجة ذلك أن توسع فى ذكرالشخصيات الأدبية خاصة والشخصيات العلمية والنحوية والدينية والفكرية والاجتماعية والعامة التى كان لها إسهامات فى مجال التعبيرالأدبى فى عصرها.
وقد انشغل "ياقوت الحموى" بكل من كانت له دراية بالأدب والنقد والتحليل شعرا ونثرا، وأحصى تصانيف كل أديب وكاتب وناقد ولغوى، وما اشتهر به وما علق به من أخبار وطرف وحكايات ومسامرات ومساجلات، وقد حرص على تعدد الروايات للحادثة الواحدة، وحرص على أن يقدم للقارىء الشخصية من وجوه مختلفة اعتمد فيها على أخبار من سبقوه من الرواة والمترجمين وغيرهما ممن انشغلوا بالسِّيَروالأخباروهم كثر.
واعتمد ياقوت فى منهجه على الترتيب الأبجدى الذى يسير وفق تسلسل الحروف، ويضم "معجم الأدباء" ما يزيد عن الألف ترجمة (1068) موثقة ومبوبة حسب التصنيف الأبجدى المعروف بدقته فى الإحصاء والترتيب، جمعها وأحصاها، فقدم فيها الشخصية وسنة الميلاد والوفاة والمهنة والصفة والمكان والتاريخ والفن والعلم والموهبة والرواية الصحيحة والمردودة وأماكن الترحال، محاولا رسم صورة حقيقية للشخصية وما يتعلق بها من أسرار وحكايات وما تمتاز به فى فن الأدب والكتابة والتأليف، وما دار حولها من جدل وخلاف وقضايا.
واجتهد الحموى من خلال تراجمه فى أن يقدم لقراءالعربية ملمحا من ملامح الحياة العربية والإسلامية فى القرون الأولى والوسطى التى شهدت مجد الدولة الإسلامية الأولى، والتى كان للأدب والشعر وعلوم العربية فيها منزلة كبيرة عند الخلفاء والأمراء والوزراء، فكانت المناظرات والمساجلات فى القصور وفى مجالس الحكم والخلافة ودور العلم وحلقات الدرس شاهدا، وكانت ملامح الحياة الأدبية والنقدية والفكرية التى حاول "الحموى" تقديمها واضحة.
ولم يقف "ياقوت" عند وجوه الأدب وتراجمه فقط، بل قدم العديد من مسائل النحو والصرف والاشتقاق والفقه والتصوف، والتفسير ووجوه الخلاف بين المفسرين وأصح الروايات ونسبتها وأدقها، ومواطن الخلاف، ومااستغلق فهمه موضحا جوانب مهمة من ملامح الإعجاز القرآنى، بالإضافة إلى علوم الطب والفلسفة والاجتماع والتاريخ والمعارف العديدة التى يصعب حصرها.
وقد حرص على مسائل بعينها تتعلق بمهارة وقدرة الشخصية المترجمة، وصدقها أو كذبها وقوتها أو ضعفها، مما يدل على قدرته فى التمييز بين العلوم والأفكارومن ملامح شخصية ياقوت الحموى وبراعتها فى الاختيار والترتيب والتنسيق، قدرته الفائقة فى حشد النصوص الشعرية والرسائل والمكاتبات، والآراء والأفكار والمسائل.
الشروق - 24/ 12 / 2012.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[01 - 01 - 2013, 06:07 م]ـ
بارك الله فيك يا رسول الملتقى
ما معنى الخطوط المنسوبة والمعينة؟
ـ[أبو حمزة الشامي]ــــــــ[01 - 01 - 2013, 09:35 م]ـ
ما حاجتنا للمختصر حيث يتوفر الكتاب كاملا ولله الحمد وهو محقق من قبل شيخ المحققين د. إحسان عباس رحمه الله؟!
أذكر في هذه النقطة كلمة للشيخ عبدالكريم الخضير قال بما معناه: " إذا أردت مختصر كتاب فاصنع لنفسك مختصراً "
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[01 - 01 - 2013, 10:09 م]ـ
جزاكم الله خيرا.
لا أرى ما ذكره الأخ أبو حمزة الشامي، فإن الاختصار له فوائد كثيرة، وقد اختصر العلماء ما هو أجل وأشرف وأعظم ولم ينكر ذلك عليهم أحد، اختصروا صحيح البخاري وصحيح مسلم، مع أن كل ما فيها من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس معنى اختصاره أن ما ترك من الكتاب لا خير فيه والعياذ بالله، وإنما فعلوا ذلك لاختلاف مراتب الناس وتفاوت درجاتهم، فإن بعض الأحاديث مكررة بأسانيد مخلتفة، وهذا يحرص عليه العلماء والأئمة، وأما العامي أو طالب العلم المبتدئ فما بلغ هذه المرحلة، ويريد أن يجد الحديث بإسناد واحد، بل ربما يقول: أريده بغير إسناد ما دمت أعلم أنه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون ذلك أيسر عليه في الحفظ، فاختصارها كان لغرض صحيح.
وكذلك شروح الشعر، لو نظرت في شرح المفضليات للأنباري -مثالا- لوجدت فيه استطرادا كثيرا، فيأخذ الكلمة الواحدة من البيت ويذكر اشتقاقاتها وينشد شواهد لكل واحد منها، بل قد يزيد على ذلك فيفسر هذه الشواهد، ويذكر اختلاف العلماء فيها، وهذا فيه علم كثير يحرص عليه أهل العلم، أما المبتدئ فلا يناسبه هذا، ويقول: ما أريد إلا شرح البيت الأول المقصود بالشرح، وما أريد شرح الشواهد التي أنشدها المصنف على اشتقاقات لفظة من ألفاظه، بل لا أريد الشواهد نفسها.
فوضعت المختصرات لتوافق هؤلاء، ومن أراد الأصل وجده.