ـ[عائشة]ــــــــ[19 - 11 - 2011, 07:51 م]ـ
وقد قرأتُ اليومَ في «عبث الوليد 505» تعليقَ أبي العلاء المعريِّ علَى قولِ البُحتريِّ:
فَغَيْرُ عَجِيبٍ إن رَأَيْتِيهِ أن تَرَيْ ... تَلَهُّبَ ضَرْبٍ في شَوَاكِ مُبِينِ
قالَ:
(إن رُوِيَ: «رَأَيْتِهِ» علَى اختلاسِ الهاءِ من غيرِ ياءٍ تتبعُها، ولا ياءٍ قبلَها؛ فهو عند سِيبوَيْهِ ضرورةٌ، ومثلُه قولُ الهَمَدانيِّ:
فإن يَكُ غثًّا أو سَمِينًا فإِنَّني ... سأجعلُ عَيْنَيْهِ لنَفْسِهِ مَقْنَعَا
وذلك عند الفرَّاء لغةٌ للعَرَبِ.
وإن رُوِيَ: «رَأَيْتِيهِ» بياءٍ قبلَ الهاءِ؛ فهي لُغةٌ، يُقالُ: إنَّها لعَدِيِّ الرِّبابِ؛ يقولونَ: ضَرَبْتِيه، وأكرَمْتِيهِ، وبعضُهم يُنشِدُ:
رَمَيْتِيهِ فأَصْمَيْتِ ... فَمَا أَخْطَأَتِ الرَّمْيَهْ) انتهى.