لك فما هو؟ قال: الدُّخ " (?) فهذا خَفِيَ معناه وأعضل، وفسره قوم بما لا يصح، وفي (معرفة علوم الحديث للحاكم) أنه الدَّخ بمعنى الزَّخّ الذي هو الجماع (?)، وهذا تخليط فاحش يغيظ العالمَ والمؤمنَ؛ وإنما معنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: قد أضمرت لك ضميرًا فما هو؟ قال: الدخ. بضم الدال، يعني الدخان. والدخ هو الدخان في لغة؛ إذ في بعض روايات الحديث ما نصه: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إني قد خبأت لك خبيئًا " - وخبأ له " يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ " - فقال ابنُ صياد: هو الدُّخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اخسأ فلن تعدو قدرك " وهذا ثابت صحيح، خرجه الترمذي (?) وغيره، فأدرك " ابن صياد " من ذلك هذه الكلمة فحسب؛ على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين، من غير وقوف على تمام البيان، ولهذا قال له: " اخسأ فلن تعدوَ قدرَك " أي فلا مزيدَ لك على قدرِ إداركِ الكهان. والله أعلم *.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015