فقال: " أولُ من صنف فيه أبو عبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثَنَّى " وكتاباهما صغيران. وصنف بعد ذلك " أبو عبيدة القاسم بن سلام " كتابَه المشهورَ، فجمع وأجاد واستقصى، فوقع من أهل ِ العلم بموقع جليل، وصار قدوة في هذا الشأن. ثم تتبع " القُتيبي " (?) ما فات " أبا عبيد " فوضع فيه كتابه المشهور، ثم تتبع " أبو سليمان الخطابي " ما فاتهما فوضع في ذلك كتابه المشهور (?). فهذه الكتبُ الثلاثة أمهاتُ الكتبِ المؤلفة في ذلك، ووراءها مجامعُ تشتمل من ذلك على زوائدَ وفوائد كثيرة ولا ينبغي أن يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمةً جِلَّة.

وأقوى ما يُعتَمدُ عليه في تفسير غريب الحديث، أن يُظفر به مُفَسَّرًا في بعض روايات الحديث، نحو ما رُوِي في حديث " ابن صياد " (?) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: " قد خبأتُ خبيئًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015