بعضُهم أنه لا خلافَ في جوازِها ولا خالَفَ فيها أهلُ الظاهر، وإنما خلافُهم في غير هذا النوع. وزاد " القاضي أبو الوليد الباجي المالكي " فأطلق نَفْيَ الخلاف وقال: " لا خلافَ في جواز الرواية بالإِجازة من سلَف هذه الأمة وخلفِها ". وادَّعى الإِجماعَ من غير تفصيل، وحكى الخلافَ في العمل بها (?). والله أعلم.

قال الشيخ - أبقاه الله -: هذا باطلٌ؛ فقد خالفَ في جوازِ الرواية بالإِجازة جماعاتٌ من أهل ِ الحديثِ والفقهاءِ والأصوليين، وذلك إحدى الروايتينِ عن " الشافعيِّ " - رضي الله عنه -؛ رُوِيَ عن صاحبِه " الربيع بنِ سليمانَ " قال: كنا الشافعي لا يرى الإجازةَ يف الحديث. قال الربيعُ: أنا أخالفُ الشافعيَّ في هذا *.

وقد قال بإبطالها جماعة من الشافعيين، منهم [41 / ظ] القاضيان " حُسَيْن بنُ محمد المرورُّذي، (?) وأبو الحسن الماوردي " - وبه قطع الماوردي في كتابه (الحاوي) وعَزَاه إلى مذهب الشافعي - وقالا: جميعًا: لو جازت الإِجازة لبطلت الرحلةُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015