قيل إن هذا مذهب جمهور أهل المشرق. والله أعلم.
وأما العبارة عنها عند الرواية به فهي على مراتب:
أجودها وأسلمها أن يقول: " قرأت على فلانٍ، أو: قرئ على فلانٍ وأنا أسمع فأقر به " فهذا سائغ من غير إشكال.
ويتلو ذلك ما يجوز من العبارات في السماع من لفظ الشيخ مطلقةً، إذا أتى بها ههنا مقيدةً بأن يقول: حدثنا فلانٌ قراءةً عليه، أو: أخبرنا قراءةً عليه، ونحو ذلك. وكذلك: أنشدنا قراءةً عليه، في الشعرِ.
وأما إطلاق " حدثنا، و أخبرنا " في القراءة على الشيخ؛ فقد اختلفوا فيه على مذاهب:
فمن أهل الحديث من مَنعَ منها جميعًا، قيل إنه قول " ابن المبارك، ويحيى بن يحيى التميمي " [37 / و] وأحمد بن حنبل، والنسائي " (?) وغيرهم.
ومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك وأنه كالسماع من لفظ الشيخ في جواز إطلاق: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا. وقد قيل إن هذا مذهبُ معظم الحجازيين، والكوفيين، وقول " الزهري، ومالك، (?) وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان " (?). في آخرين من الأئمة