إلى إسقاطِه بذلك، وبَنوا عليه رَدَّهم حديثَ سليمانَ بنِ موسى، عن الزُّهري عن عُروةَ عن عائشةَ، عن رَسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا نكحت المرأةُ بغير إذنِ وَليِّها فنكاحُها باطل " ... الحديث؛ من أجل ِ أن " ابن جُرَيج " قال: " لقيتُ الزهريَّ فسألتُه عن هذا الحديث فلم يعرفْه ". وكذا حديثَ ربيعة الرأي، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضَى بشاهدٍ ويمين "؛ فإن عبدالعزيز بنَ محمد الدراوَرْدي " قال: " لقيت سُهَيلاً فسألتُه عنه فلم يعرفه " (?).

والصحيحُ ما عليه الجمهورُ؛ لأن المرويَّ عنه بصددِ السهوِ والنسيانِ، والراوي عنه ثقةٌ جازم؛ فلا يُرَدُّ بالاحتمال ِ روايتُه (?). ولهذا كان " سُهَيلٌ " بعد ذلك يقولُ: " حدثني ربيعةُ عني، عن أبي "، ويسوقُ الحديثَ. وقد روَى كثيرٌ من الأكابرِ أحاديثَ نسَوها بعدما حُدِّثوا بها عن مَنْ سَمِعها منهم، فكان أحدُهم يقولُ: حدَّثني فلانٌ عني عن فلانٍ بكذا وكذا. وجَمع " الحافظُ الخطيبُ " ذلك في كتابِ (أخبار من حَدَّث ونَسِيَ) (?) *.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015