إسقاط ما تقدم من حديثه * " وهذا يُضاهي من حيث المعنى ما ذكره " الصيرفي ". والله أعلم.
الحادية عشرة: إذا روى ثقةٌ حديثًا وروجع المروِيُّ عنه فَنَفاه، فالمختارُ أنه إن كان جازمًا بنفيِه بأن قال: ما روَّيته، أو: كذب عليَّ، أو نحو ذلك؛ فقد تعارض الجَزْمان، والجاحِد هو الأصلُ فوجَبَ ردُّ حديثِ فرعِه ذلك **، ثم لا يكونُ ذلك جرحًا له يوجبُ ردَّ باقي حديثه؛ لأنه مكذِّبٌ لشيخِه أيضًا في ذلك، وليس قبولُ جرح ِ شيخِه له، بأوْلى من قبول ِ جرحِه لشيخه، فتساقطا.
أما إذا قال المرويُّ عنه: لا أعرفه، أو: لا أذكره، أو نحو ذلك، فذلك لا يوجِبُّ ردَّ رواية الراوي عنه. ومن روَى حديثًا ثم نسيَه؛ لم يكن ذلك مسقِطًا للعمل به عند جمهور أهل ِ الحديث وجمهورِ الفقهاء والمتكلمين، خلافًا لقوم من أصحاب " أبي حنيفة " صاروا