وإنْ كانَ الإصْلاحُ بالزِّيادَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى معنًى مُغايرٍ لِمَا (?) وقَعَ في الأصْلِ تأكَّدَ فيهِ الحكْمُ بأنَّهُ يَذكُرُ ما في الأصْلِ مَقْروناً بالتنبيهِ عَلَى ما سَقَطَ ليسْلَمَ مِنْ مَعَرَّةِ (?) الخطأِ، ومِنْ أنْ يَقولَ عَلَى شيخِهِ ما لَمْ يَقُلْ.
حَدَّثَ أبو نُعَيمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ عَنْ شَيْخٍ لهُ بحديثٍ قالَ فيهِ: ((عَنْ بُحَيْنَةَ))، فقالَ أبو نُعَيمٍ: إنَّما هُوَ ((ابنُ بُحَيْنَةَ))، ولكنَّهُ قالَ: ((بُحَيْنَةَ)) (?).
وإذا كانَ مَنْ دُونَ موضِعِ الكلامِ الساقِطِ معلوماً أنَّهُ قدْ أُتِيَ بهِ وإنَّما أسْقطَهُ مَنْ بعدَهُ ففيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وهوَ أنْ يُلحَقَ الساقِطُ في موضِعِهِ مِنَ الكِتابِ مَعَ كَلِمَةِ ((يعني)) كما فَعَلَ الخطيبُ الحَافِظُ (?)؛ إذْ رَوَى عَنْ أبي عُمَرَ (?) بنِ مَهدِيٍّ، عَنِ القاضِي الْمَحَامِلِيِّ بإسْنادِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمانِ - يَعْنِي (?) - عنْ عائشةَ أنَّها قالتْ: ((كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُدْنِي إليَّ رأْسَهُ فأُرَجِّلُهُ)) (?).
قالَ الخطيبُ (?): ((كانَ في أصْلِ ابنِ مَهديٍّ: ((عَنْ عَمْرَةَ أنَّها قالتْ: كانَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُدْنِي إليَّ رأسَهُ))، فأَلْحَقْنا فيهِ ذِكْرَ عائِشةَ إذْ لَمْ يَكُنْ منهُ بُدٌّ، وعَلِمْنا أنَّ الْمَحَامِلِيَّ كذلكَ رواهُ، وإنَّمَا سَقَطَ مِنْ كتابِ شيخِنا أبي عُمَرَ (?)، وقُلْنا فيهِ: ((يعني (?):