واختلفوا في القدرة على الفعل المتولد على مقالتين:

فقال أكثر أهل النظر: هو مقدور عليه ما لم يقع سببه فإذا وقع سببه خرج من أن يكون مقدوراً، وقال قائلون: هو مقدور مع وجود سببه.

واختلفت المعتزلة في الإرادة هل تكون موجبة لمرادها أم لا:

فقال أبو الهذيل وإبراهيم النظام ومعمر وجعفر بن حرب والإسكافي والآدمي والشحام وعيسى الصوفي: الإرادة التي يكون مرادها بعدها بلا فصل موجبة لمرادها، وزعم الإسكافي أنه قد تكون إرادة غير موجبة فإذا لم توجب وقع مرادها في الثالث.

وقال بشر بن المعتمر وهشام بن عمرو الفوطي وعباد بن سليمان وجعفر بن مبشر ومحمد بن عبد الوهاب الجبائي: الإرادة لا تكون موجبة.

وأجاز أكثر الذين قالوا بالإرادة الموجبة أن يمنع الإنسان من مرادها وحكى الحسين بن محمد النجار أن قوماً ممن قاولا بالإرادة الموجبة قالوا: لن يجوز أن يمنعه الله من المراد وذلك أن الموت لا يكون إلا عن معاينة فإذا أراد أن يفعل الإنسان في أقرب الأوقات إليه لم يجز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015