واختلفوا في الأفعال كلها سوى الإرادات هل يجوز أن

تقع متولدة وأجمعوا أن الإرادات لا تقع متولدة، واختلفوا فيما بعدها:

فقال قوم: قد يجوز أن تكون كلها متولدة، وقال قوم: المتولد منها ما حل في الفاعل وما فعل في نفسه فليس بمتولد، وقال قوم أن المتولد هو ما جاز أن يقع على طريق السهو والخطأ وما سوى ذلك فليس بمتولد، وقال قوم: قد تحدث في الإنسان أفعال غير الإرادة متولدة وأفعال غير متولدة.

واختلفوا في القديم هل يجوز أن يقع الفعل منه متولداً عن سبب على مقالتين:

فقال قائلون: لا يقع الفعل من القديم على طريق التولد ولا يقع منه عن سبب ولا يقع منه إلا على طريق الاختراع، وقال قائلون: قد يفعل القديم على طريق التولد فأما الأجسام فلا تقع منه متولدة.

واختلفوا في الشيء المولد للفعل ما هو على مقالتين:

فقال قائلون: المولد للفعل المتولد هو الفاعل للسبب، وقال قائلون: المولد للفعل المتولد هو السبب دون الفاعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015